أكد مختصون في علم الاجتماع والصحة النفسية أن اهتمام الأم بذاتها والحفاظ على هويتها الشخصية يعدان عاملين أساسيين لتحقيق توازن صحي داخل الأسرة، مشيرين إلى أن الأمومة الواعية لا تعني التضحية الكاملة بالنفس، بل تقوم على تحقيق التوازن بين رعاية الأبناء والاهتمام بالذات.
وأوضح الخبراء أن الصورة التقليدية التي تشبه الأم بالشمعة التي تحترق لتضيء للآخرين لم تعد تعكس المفهوم الحديث للأمومة، إذ إن استنزاف طاقة الأم بشكل كامل قد يؤدي في النهاية إلى الإرهاق النفسي والجسدي.
وفي المقابل، يشير المتخصصون إلى أن الأم التي تحافظ على طاقتها واهتماماتها الشخصية تكون أكثر قدرة على منح الدفء والدعم لأفراد أسرتها.
ولفت الخبراء إلى أن الحفاظ على مساحة شخصية لممارسة الهوايات أو متابعة الطموحات المهنية أو حتى تخصيص وقت للراحة يعد أمرا ضروريا من منظور الصحة النفسية، حيث يسهم ذلك في تجديد الطاقة والوقاية مما يعرف بمتلازمة الاحتراق الوالدي، وهي حالة من الإجهاد العاطفي والنفسي قد تحول العطاء الأسري إلى التزام مرهق يخلو من المشاعر الإيجابية.
كما أشار علماء الاجتماع إلى أن الأطفال لا يحتاجون إلى أم تقدم نفسها كضحية، بل إلى نموذج إيجابي يقتدون به، مؤكدين أن رؤية الأبناء لوالدتهم وهي تهتم بذاتها وتسعى لتحقيق ذاتها يعزز لديهم قيم الثقة بالنفس والاستقلالية.
ودعا الخبراء كذلك إلى التخلي عن السعي إلى الكمال المطلق داخل المنزل، موضحين أن البيئة الأسرية الصحية لا تقوم على المثالية المطلقة بقدر ما تعتمد على الاستقرار النفسي والهدوء داخل الأسرة، حتى وإن صاحبتها بعض الفوضى البسيطة في تفاصيل الحياة اليومية.
واختتم المتخصصون بالتأكيد على أن تقدير الأم لذاتها وثقتها بنفسها يمثلان رسالة تربوية غير مباشرة لأبنائها، إذ يساعدهم ذلك على بناء نظرة إيجابية لأنفسهم وللعالم من حولهم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب عيد الأضحى، تبدأ كثير من النساء في البحث عن طرق طبيعية تمنح البشرة نضارة وإشراقة صحية بعيدًا عن...
نظم برنامج الوصول للعدالة بـمؤسسة قضايا المرأة المصرية بالتعاون مع جمعية صبايا الخير للتنمية ورشة عمل ل 28 من العاملين...
لم تعد تسريحات الشعر مجرد خطوة أخيرة في روتين الجمال، بل أصبحت لغة تعبر عن شخصيتك وجرأتك وطريقتك الخاصة في...
رغم انتشار الكثير من مستحضرات العناية بالشعر، تظل الوصفات الطبيعية المنزلية من أكثر الحلول المفضلة لدى كثير من النساء، لما...