حذرت الدكتورة رشا عزة مصطفى، أستاذ الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة، خاصة بين الطلاب والمراهقين، مؤكدة أنها تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والمواد المنبهة والسكريات، بما قد ينعكس سلبًا على صحة الجسم وجودة النوم والتركيز.
وقالت الدكتورة رشا عزة مصطفى، خلال لقائها ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على شاشة القناة الأولى المصرية، إن انتشار مشروبات الطاقة بين الشباب يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها اضطراب مواعيد النوم مع بداية العام الدراسي، والرغبة في الحصول على دفعة سريعة من النشاط، إلى جانب تأثير الأصدقاء وانتشارها باعتبارها موضة بين الطلاب.
وأضافت أن مشروبات الطاقة ليست مشروبات غازية عادية، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها وسيلة لإرواء العطش، مشددة على أهمية توعية الأبناء بمحتوياتها وتأثيراتها الصحية، خاصة أن كمية الكافيين والمواد المنبهة الموجودة بها قد تكون كبيرة مقارنة باحتياجات أجسام الأطفال والمراهقين.
وأوضحت أن تراكم الكافيين من مصادر متعددة، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، قد يؤدي إلى زيادة تنبيه الجهاز العصبي، وتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن احتمالية حدوث اضطرابات في كهرباء القلب، والرعشة والعصبية وضعف التركيز.
وأكدت أن مشروبات الطاقة قد تدخل الطلاب في دائرة من الإرهاق واضطراب النوم، حيث يلجأ الطالب إليها لمقاومة التعب والسهر، ثم يستيقظ في اليوم التالي أكثر إرهاقًا، فيعاود تناول الكافيين، ما يؤثر على انتظام دورة النوم وجودته.
وشددت على أن النوم ليس وقتًا ضائعًا من المذاكرة، بل يمثل جزءًا أساسيًا من عملية التعلم، إذ يحتاج المخ إلى النوم لتثبيت المعلومات واستيعابها، مشيرة إلى أن السهر لفترات طويلة لا يعني بالضرورة تحقيق تحصيل دراسي أفضل.
ولفتت إلى أهمية قراءة الملصق الغذائي على عبوات مشروبات الطاقة، والانتباه إلى كمية الكافيين والسكر في العبوة كاملة، وليس في الحصة الواحدة فقط، موضحة أن بعض المنتجات التي تحمل عبارة «خالية من السكر» لا تخلو بالضرورة من الكافيين أو غيره من المواد المنبهة.
وفيما يتعلق بالبدائل، نصحت أستاذ الفارماكولوجي الطلاب بالانتظام في النوم، وتناول وجبة إفطار متوازنة، وشرب كميات مناسبة من المياه، مع إمكانية تناول فنجان من القهوة بكميات معتدلة، مع تجنب الكافيين بعد العصر لإتاحة الوقت الكافي للجسم للتخلص منه قبل النوم.
كما فرقت بين مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، موضحة أن المشروبات الرياضية تستهدف تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم أثناء المجهود البدني الشديد والتعرق، بينما لا توجد حاجة لاستخدام مشروبات الطاقة لهذا الغرض.
وأشارت إلى أن دور الأسرة لا يقتصر على منع الأبناء من تناول هذه المنتجات، وإنما يمتد إلى توعيتهم بمخاطرها وتعليمهم اتخاذ قرارات صحية مستقلة، ومقاومة ضغط الأقران وتقليد الأصدقاء، مؤكدة أهمية مشاركة المدارس ووسائل الإعلام في نشر الوعي، إلى جانب تعزيز الرقابة على تداول هذه المنتجات بين الطلاب.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن خلال فترات الدراسة، يتضمن الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الصحية، مع الاهتمام بشرب المياه والنوم الجيد، بما يساعد الطلاب على الحفاظ على نشاطهم وقدرتهم على التركيز والتحصيل.
برنامج «صباح الخير يا مصر» يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في السابعة صباحاً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب الصحفي محمد صلاح إن نصر أكتوبر المجيد الذي تحل ذكراه الـ53 لم يكن مجرد انتصار عسكري، وإنما حدث...
قال الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة قناة السويس إن خروج مصر من قائمة الترقب لدى «فوتسي راسل» يمثل...
أكد المهندس شريف أشرف الحاصل على بكالوريوس الهندسة قسم التحكم الصناعي أنه نجح برفقة فريق من زملائه في تقديم مشروع...
أكد دكتور أيمن السباعي الرئيس السابق لهيئة الثروة المعدنية، أن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، التي عُقدت بالعاصمة الإدارية...