د. أحمد خيري يستعرض تأثير المحتوى الرقمي على الوعى والإدراك

استعرض الدكتور أحمد بهاء خيرى أستاذ هندسة النظم الذكية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية والرئيس المؤسس والأول للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا سابقا، التطور التكنولوجى المستمر وزيادة الارتباط بالتكنولوجيا، وما ينتج عنه من إدمان للمحتوى الرقمى الذى يصل إلى الاستخدام المفرط للتطبيقات والمنصات الالكترونية وتأثيراته الصحية والنفسية والاجتماعية.

وأشار خلال لقاء مع برنامج (المنتدى الدولي) إلى مصطلح "التعفن الدماغى" كتعبير مجازى يشير للإفراط في استخدام المحتوى الرقمى وتنامى التأثيرات التكنولوجية على حياة البشر، وفى عام 2025 تم إدخال المصطلح كأحد الكلمات القياسية في قاموس أكسفورد وتعريفه بأنه ليس مرضا عضويا وليس مرضا نفسيا ولكنه حالة من السطحية في الإقبال على المادة المعرفية والتكنولوجية والانشغال بها إلى درجة تشبه المرض، والانصراف عن عمق التفكير والتحليل والاستنباط والأدوات التي أدت إلى الثروة المعرفية.

وحول تأثير الجلوس لساعات طويلة أمام المحتوى الرقمى على صحة وسلامة العقل البشرى، أوضح أنه فى البعد الرقمى وعالم التكنولوجيا كافة الوسائط الرقمية يكون تركيزها منصب على الاستيلاء على ذهن المستخدم من خلال الفيديوهات المتلاحقة، وحالة الاستيلاء على العقل التي تصل إلى التعفن الدماغى تنعكس على المفهوم الاقتصادى أو العائد، من خلال معرفة اهتمامات المستخدمين الشرائية ومتابعتهم للحملات التسويقية، فالعملية لها معيار اقتصادى مالى بحت، وهناك شركات أنشأت خلال سنوات معدودة وصلت ميزانياتها إلى عشرات المليارات من خلال الاقتصاد الرقمى، فهى منظومة تبدأ من المجتمع الرقمى مع استخدام التسويق الإلكتروني لإقناع المتلقى عن طريق الفيديوهات المتلاحقة والإعلانات والتنويهات.

وكشف أنه مع التطور التكنولوجى المستمر الذى لا حدود له في كافة النواحى من خلال الآليات المصنوعة أو الروبوت وتطبيقات الذكاء الاصطناعى المختلفة، هناك حاجة لأن تكون هذه التكنولوجيا مرشدة؛بمعنى أن تكون عونا ومساعدا، والإنسان هو الذى يستخدمها وليس العكس، وذلك في إطار حدود يتم وضعها عن علم وفهم، مع تنقيح المعلومات وتوجيه التكنولوجيا والانتقاء، والقدرة على استخدام المنطق والنقد.

ولفت إلى أن التكنولوجيا وآلياتها أصبحت من الضرورات التي لا يمكن إغفالها في حياتنا، وهناك عدة تقنيات دولية ناجحة حول تحديد الوقت لاستخدام التكنولوجيا وعدد الساعات للجلوس أمام الشاشات، لتلافى التأثيرات السلبية خاصة على الأطفال من الأمراض والاضطرابات السلوكية والاجتماعية والتأثيرات المعرفية المرتبطة بتراجع التركيز وتشتت الانتباه، مشيرا إلى خمسة قواعد مهمة؛ منها وجود نظام محدد يتم الالتزام به وتحديد ساعات للاستخدام، والموصى به دوليا لا يزيد عن ساعة للأطفال في سنوات النمو حتى 12 عاما، ولا تزيد عن ساعتين للأطفال من 12 إلى 18 سنة، ويتم ذلك في إطار من تنويع الاهتمامات، مع تقديم النموذج أو القدوة.

برنامج (المنتدى الدولي) يعرض على شاشة الفضائية المصرية، الاثنين من كل أسبوع، من تقديم دعاء المحلاوى.

عبير الديب

عبير الديب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الزهيري: مصر تتحول لمجتمع صناعي وبوابة للصادرات والاستثمارات الصينية
عبد الله أبو خضرة يوضح مجهودات الدولة لتطوير شبكة الطرق والنقل
الإمام الطيب
الذكاء الاصطناعى
قانا
د.السعيد: الاحتفاء بالمولد النبوي يكون بترجمة السيرة إلى منهج حياة
(زينة) يتناول مبادرة "الست المصرية.. صحة مصر" لدعم وتوعية المرأة
بشارة: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ساهمت في توطين صناعة المنسوجات

المزيد من التليفزيون

كاتب صحفي:زيارة الرئيس الصيني لمصر حدث تاريخي كبير

قال الكاتب الصحفي نوفل البرادعي إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر بمناسبة مرور 70 عاما على إنطلاق...

الزهيري: مصر تتحول لمجتمع صناعي وبوابة للصادرات والاستثمارات الصينية

قال حازم الزهيري مدير تطوير الأعمال بإحدى الشركات الصينية إن المصريين يحظون بترحيب كبير في الصين، مشيرًا إلى أن الجالية...

د.أبو النور:التفاوض هو السلاح الإيراني لتجنب ضربة عسكرية أمريكية مباشرة

قال الدكتور محمد محسن أبو النور رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية إن الحرب الدائرة حاليًا بين إيران والولايات المتحدة...

د. أحمد خيري يستعرض تأثير المحتوى الرقمي على الوعى والإدراك

استعرض الدكتور أحمد بهاء خيرى أستاذ هندسة النظم الذكية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية والرئيس المؤسس والأول للجامعة المصرية اليابانية للعلوم...