أكد الأستاذ الدكتور إيهاب الببلاوي، نائب رئيس جامعة الزقازيق ومستشار رئيس الجامعة لشؤون ذوي الهمم، أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في منظومة التعليم العالي، بالتوازي مع تطوير فلسفة التعامل مع الطلاب ذوي الهمم، والانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين والدمج الكامل في الحياة الأكاديمية والمجتمعية.
وأوضح الببلاوي، خلال حواره مع برنامج «العالم غدًا» المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أن عدد الجامعات والمؤسسات التعليمية في مصر ارتفع من 56 إلى نحو 129 مؤسسة، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق مفهوم «الإتاحة الشاملة»، موضحًا أن هذا التوسع شمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب فروع الجامعات الأجنبية والشراكات الدولية.
وأشار إلى أن زيادة أعداد مؤسسات التعليم العالي لم تستهدف الجانب الكمي فقط، وإنما صاحبتها عملية تطوير للبرامج والتخصصات الأكاديمية بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل والاقتصاد الرقمي، ومن بينها تخصصات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والميكاترونكس والطاقة المتجددة والمياه والتعدين.
ودعا نائب رئيس جامعة الزقازيق أولياء الأمور والطلاب إلى إعادة النظر في مفهوم «كليات القمة»، مؤكدًا أهمية أن يختار الطالب المجال الدراسي الذي يتناسب مع قدراته وميوله وطموحاته، بدلًا من الاعتماد على التصنيفات التقليدية للكليات، خاصة في ظل ظهور تخصصات جديدة واحتياجات متغيرة لسوق العمل.
وفيما يتعلق بملف الطلاب ذوي الهمم، أكد الببلاوي أن صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2018 مثل نقطة تحول مهمة في التعامل مع هذا الملف، حيث انتقلت المنظومة من تقديم الخدمات في إطار مفهوم الرعاية إلى ترسيخ حقوق التمكين والدمج والمشاركة الكاملة في المجتمع.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في تجهيز البيئة التعليمية بما يضمن إتاحة الخدمات للطلاب ذوي الهمم، موضحًا أن ذلك يشمل الإتاحة الهندسية والمكانية من خلال المصاعد والرافعات والممرات المجهزة، فضلًا عن توفير وسائل انتقال داخل الحرم الجامعي، بما يسهم في تسهيل حركة الطلاب ووصولهم إلى مختلف المنشآت والخدمات.
وأضاف أن منظومة الإتاحة امتدت إلى الجانب الأكاديمي والتكنولوجي، من خلال تحويل المناهج إلى صيغ إلكترونية ومسموعة، وتوفير مترجمي لغة الإشارة داخل القاعات الدراسية، إلى جانب تطبيق نظم للاختبارات الإلكترونية تراعي طبيعة واحتياجات كل نوع من أنواع الإعاقة.
ولفت إلى أهمية مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات، وما تقدمه من خدمات وتيسيرات تستهدف دعم الطلاب خلال رحلتهم التعليمية، مشيرًا إلى دور المبادرات الوطنية، ومن بينها مبادرة «تمكين»، في تعزيز جهود الدولة الرامية إلى توفير بيئة جامعية أكثر إتاحة ودمجًا.
وكشف الببلاوي عن تقديم دعم مالي وطبي وتوفير تجهيزات تعويضية للطلاب ذوي الهمم بقيمة تجاوزت 50 مليون جنيه خلال العام الحالي، مؤكدًا أن هذا الدعم يأتي في إطار الاستثمار في قدرات الطلاب وتمكينهم من الحصول على حقوقهم التعليمية بصورة كاملة.
وشدد على أن نجاح منظومة التعليم العالي لا يقاس فقط بعدد الجامعات أو البرامج والتخصصات الجديدة، وإنما بمدى قدرتها على إتاحة فرص التعليم والتمكين لجميع الطلاب دون تمييز، مؤكدًا أن الاستثمار في قدرات الطلاب ذوي الهمم يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد والمجتمع.
ويأتي الحوار في إطار ما يقدمه برنامج «العالم غدًا» عبر القناة الأولى المصرية من مناقشات حول قضايا التعليم والتنمية والتحولات التي يشهدها المجتمع المصري، وتسليط الضوء على التجارب والمبادرات التي تستهدف بناء مجتمع أكثر شمولًا وإتاحة.
برنامج (العالم غداً) يعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة القناة الأولى في السابعة مساء
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أستاذ الاقتصاد الزراعي د. عبد العظيم مصطفى أن رؤية الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي تشمل توفير غذاء آمن ومتنوع...
أكد خبير الاقتصاد العمراني د. سيف الدين فرج أن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، تقوم على التحول...
أكدت وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة د. سماح المحمدي أن انتشار المحتوى السطحي الذي يستهدف تحقيق نسب مشاهدة فقط يسهم...
أكد الأستاذ الدكتور إيهاب الببلاوي، نائب رئيس جامعة الزقازيق ومستشار رئيس الجامعة لشؤون ذوي الهمم، أن الدولة المصرية شهدت خلال...