أكد بهاء الدين أبو شقة، وكيل أول مجلس الشيوخ السابق والفقيه القانوني والدستوري، أن ثورة 30 يونيو مثلت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا أنها أعادت للدولة توازنها ومؤسساتها، وأسست لمرحلة جديدة من البناء والتنمية.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج «العالم غدًا»، حيث تناول بالتحليل الأبعاد الدستورية والقانونية والتاريخية للثورة، ورؤيته للتحديات التي واجهت الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أبو شقة أن مفهوم الثورة، من الناحية الدستورية، يرتبط بخروج الإرادة الشعبية للتعبير عن رفضها للأوضاع القائمة، مشيرًا إلى أن المشاركة الشعبية الواسعة في 30 يونيو جسدت - من وجهة نظره - ثورة شعبية مكتملة الأركان، أسهمت في استعادة استقرار الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن مصر كانت تمر آنذاك بمرحلة شديدة الصعوبة، شهدت تحديات أمنية وسياسية واقتصادية، مؤكدًا أن تلاحم الشعب مع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، كان عاملًا رئيسيًا في تجاوز تلك المرحلة، معتبرًا أن ما جرى يمثل امتدادًا لمحطات تاريخية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، من بينها ثورة 1919.
وحول ما وصفه بالتحديات التي كانت تواجه البلاد قبل الثورة، قال أبو شقة إن الوثائق والمعلومات التي اطلع عليها تؤكد وجود مخططات كانت تستهدف زعزعة استقرار الدولة، محذرًا من أن تأخر التحرك الشعبي كان سيؤدي – بحسب تقديره – إلى تداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري.
وفي حديثه عن أهمية الوعي، شدد على أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تنمية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الدولة يعد شرطًا ضروريًا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى أن مصر ما زالت تواجه تحديات متعددة، من بينها الحروب الحديثة والشائعات والحروب الفكرية والاقتصادية.
وتناول أبو شقة قضية بناء الوعي ومواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للدين يمثل أحد أهم أدوات التصدي للتطرف، وأن الإسلام يقوم على قيم التسامح والحكمة واحترام الإنسان.
ودعا إلى تدريس مادة التربية الدينية كمادة أساسية يترتب عليها النجاح والرسوب في مراحل التعليم المختلفة، بما يسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، كما أشاد بجهود الدولة في تطوير برامج إعداد وتأهيل الدعاة لمواكبة متغيرات العصر.
واستعرض وكيل أول مجلس الشيوخ السابق عددًا من المشروعات القومية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنها أسهمت في تعزيز التنمية رغم التحديات العالمية، ومنها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع الإقليمية الراهنة.
وأشار إلى ما تحقق في مجالات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي، وتطوير شبكة الطرق والموانئ، وتعزيز البنية التحتية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس قدرة الكفاءات المصرية على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات.
وفي ختام اللقاء، أعرب أبو شقة عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري واستكمال مسيرة التنمية، مؤكدًا أن مواجهة الزيادة السكانية تمثل أحد أهم التحديات التي ينبغي التعامل معها بصورة علمية، حتى لا تؤثر على العائد من المشروعات التنموية، مشددًا على أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة.
برنامج «العالم غدًا» يُذاع على القناة الأولى المصرية من السبت إلى الثلاثاء في تمام الساعة السابعة مساءً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ الإدارة والتنمية المستدامة الدكتور مدحت الصالح إن إطلاق منصة جديدة للاستثمار يعد نقلة نوعية وقد سبقها العديد من...
قال الشيخ سعيد محروس من علماء وزارة الأوقاف عن حديث الرسول عليه" ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ ولا ينظرُ إليهم يومَ...
قالت الدكتورة ريموندا رؤوف استشارية التربية والصحة النفسية إن التجربة الأولى للالتحاق بالمدرسة (مرحلة كي جي 1) لا تمثل خطوة...
قال السفير مدحت المليجي مساعد وزير الخارجية الأسبق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إن توقيت زيارة الرئيس الصيني إلى مصر...