في حوار حول آفاق التعليم الجامعي ودوره الاستراتيجي في بناء الدولة المصرية، أكد الأستاذ الدكتور محمود المسلاوي، عميد كلية الهندسة بجامعة العاصمه، في حواره ببرنامج ( العالم غداً) أن القطاع التكنولوجي والفني والمهني بات يمثل الركيزة الأساسية للدولة المصرية في سعيها الدؤوب نحو توطين الصناعة، وزيادة المكون المحلي، وجذب الاستثمارات الخارجية، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في بناء بنية تحتية قوية، وتوجهت بقوة نحو تأهيل الموارد البشرية القادرة على تشغيل وصيانة المصانع عبر التوسع في الجامعات التكنولوجية التي وصلت إلى 14 جامعة منتشرة جغرافياً لتلبي احتياجات كل محافظة وفقاً لخصوصيتها الصناعية والخدمية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد الجيوشي، أمين عام المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، خلال مداخلة هاتفية، للبرنامج أن الجامعات التكنولوجية تقدم تعليماً نوعياً ينسج مناهجه بالشراكة الكاملة مع الصناعة، حيث يمثل التدريب العملي في بيئة العمل جزءاً أصيلاً من العملية التعليمية، مؤكداً أن هذه الجامعات تمنح درجات جامعية معتمدة تخرج أخصائيين في التكنولوجيا يمتلكون مهارات تطبيقية دقيقة، معلناً عن خطة طموحة تستهدف الوصول إلى 30 جامعة تكنولوجية بحلول عام 2030 لتغطية كافة المحافظات وتلبية متطلبات السوق.
وحول الجدل الدائر بشأن الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على سوق العمل، شدد الدكتور المسلاوي على ضرورة التعامل معه كأداة تسهم في تسريع وتسهيل العمل، مؤكداً أن الحلول الهندسية المتكاملة تظل بحاجة إلى الفكر البشري القادر على الربط والابتكار، وأشار إلى أن استراتيجية التعليم العالي في مصر انتقلت من التركيز على حفظ المعارف التقليدية إلى تعزيز الجدارات والمهارات العليا، وهو ما ينعكس على تطوير اللوائح الأكاديمية وتحديث البرامج لتواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما في ذلك إدخال أنظمة الاختبارات الإلكترونية الحديثة لضمان جودة الخريجين.
واستعرض الحوار الطفرة النوعية في منظومة التعليم العالي المصرية التي تضم حالياً 131 جامعة بمختلف تصنيفاتها، حيث أوضح دكتور المسلاوي أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم نجحت في تحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية عبر التركيز على سبعة محاور رئيسية، في مقدمتها دعم البحث العلمي وزيادة تمويل المشروعات البحثية للنشر في المجلات الدولية المفهرسة، وتفعيل منصة "ادرس في مصر" لجذب الطلاب الوافدين، فضلاً عن تبني "برامج بينية" حديثة في الجامعات الأهلية والحكومية تجمع بين تخصصات متعددة مثل الاتصالات والحاسبات والميكاترونيات، مما يساهم في إعداد خريجين مؤهلين للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على الدور المجتمعي والوطني للجامعات المصرية التي تجاوزت المفهوم التقليدي للتعليم والبحث العلمي لتصبح شريكاً أساسياً في المشروعات القومية الكبرى، مع الاهتمام بتشكيل شخصية الطالب عبر الأنشطة الطلابية والمبادرات الوطنية التي تغرس قيم الانتماء، مشيراً إلى تجربة نادي جامعة العاصمه كنموذج لدمج النشاط الرياضي والشبابي ضمن الهيكل المؤسسي للجامعة، وذلك في إطار رؤية طموحة تهدف إلى تقديم خريج متكامل الشخصية وقادر على الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية.
برنامج ( العالم غداً) يعرض على شاشه القناة الأولى
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في حوار حول آفاق التعليم الجامعي ودوره الاستراتيجي في بناء الدولة المصرية، أكد الأستاذ الدكتور محمود المسلاوي، عميد كلية الهندسة...
أكد فريد إبراهيم، مدير تحرير جريدة الجمهورية وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الأزهر الشريف يمثل ملاذاً فكرياً للإنسانية جمعاء...
أكدت الفنانة عنايات صالح أن علاقتها بالفن بدأت منذ الطفولة عبر مشاركتها في برامج الأطفال بالتلفزيون، قبل أن تصقل هذه...
أكدت د.سوزى سمير عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ أهمية الصحة النفسية لارتباطها وتأثيرها المباشر على الصحة الجسدية، فكما يرهق جسم...