خبير نفسي يوضح الأضرار النفسية للتدخين واستراتيجيات التعافي

قال الدكتور علي عبد الراضي استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان إن التوعية بمخاطر التدخين لا يجب أن تقتصر على يوم واحد في السنة بل يلزم استمرارها على مدار العام، خاصة مع الانتشار الواسع لهذه العادة بين أوساط الشباب والمراهقين، موضحًا أن الحديث عن أضرار التدخين لا يستهدف تجريح الأشخاص المدخنين أو مهاجمتهم بل يهدف إلى محاربة ممارسة سلوكية خطيرة وعادة إدمانية شديدة الأثر على الصحة العامة.

وأشار عبد الراضي خلال حواره لبرنامج ( صباح الخير يا مصر) إلى الخطط التسويقية الذكية التي تتبعها شركات التبغ لجذب أجيال جديدة، من خلال استحداث السجائر الإلكترونية وأجهزة "الفيب" بنكهات وأطعمة مسكرة وروائح جاذبة، فضلًا عن تصميمها على أشكال تشبه الأدوات المدرسية، كاشفًا عن رصد بلاغات صادمة لوجود هذه الأجهزة مع أطفال في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي من سن 12 عامًا، والذين يقعون في فخ الوهم بقدرتهم الرقمية على التحكم في جرعات النيكوتين.

​وأكد استشاري الصحة النفسية أن التدخين يتسبب في أضرار نفسية بالغة قد لا ينتبه إليها الكثيرون حيث يؤدي على المدى الطويل إلى الإصابة بمرض القلق المزمن، نتيجة رفع مستويات هرمون "الكورتيزول" المسؤول عن التوتر في الجسم بعد تشبع الخلية بالنيكوتين، مضيفًا أن التدخين بشراهة يتسبب في حدوث ضمور بالنواقل العصبية وعضلات الجسم، مما ينعكس على شكل اضطرابات حادة في النوم، وشعور ملازم بالاكتئاب، وقد يتطور الأمر في الحالات المتقدمة إلى الإصابة بالهذيان والخيالات والضلالات، ناهيك عن كونه بوابة رئيسية للاستسلام لسلوكيات إدمانية أشد خطورة كالمخدرات.

​ونوه الخبير النفسي بوجود عدة آليات علمية للإقلاع عن التدخين وكسر الارتباط الشرطي في عقل المدخن، مثل استخدام "استراتيجية تأخير الممارسة" عند الشعور بالرغبة في التدخين، والحرص على شرب الماء البارد والمشي السريع لما لهما من دور فعال في خفض هرمون التوتر وإعادة ضبط المصنع للجسم، فضلًا عن إبعاد أدوات التدخين وجعلها صعبة المنال، مبينًا أن هناك طرقًا مختلفة للتعافي سواء بالقطع الفوري أو التدرج، وتتحدد الطريقة المثلى وفقًا لدراسة الحالة والقدرات النفسية والاجتماعية لكل شخص.

​وحمل عبد الراضي الآباء والمسؤولين التربويين أمانة حماية الأجيال القادمة، حيث أظهرت الأبحاث أن أبناء الآباء المدخنين غالبًا ما يمارسون العادة ذاتها في المستقبل نتيجة التقليد، مشددًا على ضرورة منع التدخين تمامًا داخل المنازل أو أمام الأبناء، والعمل على تعزيز البناء النفسي للمراهقين وملء فراغهم بالرياضة والأنشطة الإيجابية، داعيًا للاستفادة من ورش العمل المدرسية وبرامج التعافي المجانية والمتخصصة التي تقدمها الأمانة العامة للصحة النفسية في مصر.

يذاع برنامج ( صباح الخير يا مصر) يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في تمام الساعة السابعة صباحًا.

 

 	هبة الدرندلي

هبة الدرندلي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

غنيم: لا لقاح لسلالة"إيبولا"الجديدة وعزل القادمين من بؤر التفشي ضرورة
انطلاق برنامج "من ماسبيرو" والإعلامي محمود التميمي يكشف التفاصيل
هاني رمزي
نبيلة عبيد تفتح خزائن الأسرار: مستعدة للعودة للدراما فوراً دعماً لقطاع
بيت للكل
محلل رياضي: مواجهة روسيا "بروفة مونديالية" حاسمة للفراعنة
د.شيماء عفيفي توضح أسرار نكهات االحوم وطرق إعداد الفتة الصحية
محللة سياسية: الوصول لتسوية بين طهران وواشنطن يتطلب وساطة غير تقليدية

المزيد من التليفزيون

غنيم: لا لقاح لسلالة"إيبولا"الجديدة وعزل القادمين من بؤر التفشي ضرورة

قال الدكتور حازم غنيم الأستاذ المشارك بقسم الأمراض المعدية والمناعة بكلية الطب بجامعة أوهايو الأمريكية إن فيروس "إيبولا" يعد من...

انطلاق برنامج "من ماسبيرو" والإعلامي محمود التميمي يكشف التفاصيل

قال الكاتب الإعلامي محمود التميمي المشرف العام على برنامج "من ماسبيرو" إن اختيار توقيت إطلاق البرنامج في عيد الإعلاميين يحمل...

خبير نفسي يوضح الأضرار النفسية للتدخين واستراتيجيات التعافي

قال الدكتور علي عبد الراضي استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان إن التوعية بمخاطر التدخين لا يجب أن تقتصر على يوم...

هاني رمزي: الجوهري كان الأب الروحي لجيل 90

قال الكابتن هاني رمزي، نجم منتخب مصر السابق وأحد أبرز أفراد جيل مونديال 1990، أن الوصول إلى كأس العالم بإيطاليا...