ذكرت الدكتورة ريهام العاصى رئيس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة بجامعة الدول العربية أن قانون الأحوال الشخصية تعرّض لأكثر من محاولة لإصلاحه وتطويره لمراعاة مصلحة جميع الأطراف المتنازعة ، وجاءت هذه النسخة الأخيرة للقانون-المطروحة للإعداد- والتي راعت في المقام الأول مصلحة الأبناء اللذين هم الأقل ذنباً والأكثر تضرراً في خلافات الأبوين ، مشيرة إلى أن القانون الجديد يراعي أن تسود حالة من العدالة في حصول كل طرف على حقوقه في أسرع وقت ممكن .
أوضحت العاصمى خلال لقائها لبرنامج (صباحنا مصري) أن القانون بوجه عام يُلزم المُقبلين على الزواج بالخضوع لفحوصات جسدية ونفسية ، وهذه الأخيرة يُكتب فيها تقرير عن سلوك ومسارات شخصية كلا الطرفين، وهذا التقرير يُرجع إليه ويُستفاد منه حال حدوث خلافات تستلزم التقاضي، وعندما يلجأ أحد الزوجين برفع دعوى انفصال ضد الآخر فإن القانون يُلزمهما بجلسة تحاور مع القاضي قبل رفع الدعوى أمام القضاء لإعطاء الطرفين فرصة للتصالح، وعادةً ما يتراجع نسبة ٨٠٪ من أصحاب دعاوى الانفصال عن قرارهم بعد هذه الجلسة خاصةً لو كان هذا القرار في السنة الأولى والثانية من الزواج.
أضافت العاصي أن الزوجة كانت فيما سبق تضطر لرفع دعوى طلاق ثم دعوى نفقة ثم دعوى تمكين من المسكن وخلافه، أما الآن في ظل القانون الجديد فقد جُمعت كل هذه الدعاوى في دعوة واحدة تُنظر أمام المحكمة في جلسة واحدة لتخفيف العبء واختصار الوقت للزوجة المتضررة وفيه مراعاة لكرامة المرأة وظروفها الاقتصادية الصعبة التي تزداد تأزماً في أوقات الانفصال، كما راعى القانون أن يحفظ للزوجة ما يُسمى بحق الكد والسعي، وهو حق المرأة في نسبة من أموال زوجها الذي كدت وسعت معه لتكوين ثروته لفترة ما من الزمن، وكلما طالت فترة الزواج كلما عظم حقها في نسبة من أموال زوجها، وأضاف القانون الجديد أحقية الزوجة والأبناء في بعض المستحقات المادية المدفوعة لهم من قِبل صندوق الرعاية المجتمعية والذي يضمن للزوجة والأولاد توفير احتياجاتهم المادية لحين إرغام الأب المتهرب من مسؤولياته على دفع نفقات زوجته وأولاده، كما أن الصندوق يضمن للزوجة والأبناء البقاء في نفس مستوى التعليم والمعيشة التي كانوا عليها قبل الانفصال، لأن بعض الأزواج يحاولون تغيير مستوى تعليم ومعيشة أبنائهم نكايةً في الأم، كما سدّ القانون الجديد الثغرات التي يلجأ إليها الأب لإخفاء بعض أو كل مصادر دخله للتخلي عن الإنفاق على أولاده، كما أنه وقف لجوار الأب حال تعنت الأم في حرمان الأب من رؤية أبنائه بحجة أنه قد يأخذهم ولا يردهم لها ،فضمن لها القانون عدم حدوث ذلك كي لا تتذرع بذلك لحرمانه من أبنائه.
وأكدت العاصي أن القانون ما زال مطروحاً للنقاش المجتمعي كي يقدم كل أطراف الحوار المشكلات ونقاط الضعف التي كانت تواجه أفراد الأسرة في الماضي وقت الانفصال، والحوار المجتمعي يمثله المجالس القومية للمرأة ومجلس الأمومة والطفولة ومشيخة الأزهر الشريف وممثلي الكنائس وأكثر من ٤٠٠٠ متخصص في مشاكل الأسرة من رجال القانون والاجتماع والدين، باعتبارهم من أكثر الجهات والأشخاص تعرضاً وطرحاً للمشاكل التي تحدث بين الأزواج.
برنامج (صباحنا مصري) يعرض يومياً على شاشة الفضائية المصرية في تمام الثامنة صباحاً.
تقديم جيهان فوزي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سلط برنامج "لن تسقط بالتقادم" الضوء على قضية "نهب الهوية قبل الأرض"، مستعرضًا العديد من الاتهامات المؤكدة والملفات الموثقة بشأن...
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال أيام عيد الأضحى المبارك تفاعلًا واسعًا مع مقطع فيديو انتشر بشكل مكثف، يوثق لحظة إنسانية...
أشار الإعلامي د.حسام فاروق لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية والتي نشرت مقالًا للكاتب جدعون ليفي بعنوان «الحل الإسرائيلي لمشكلة غزة يجري على...
قال الإعلامي د.حسام فاروق إن الصحف ووسائل الإعلام الدولية شهدت خلال الأيام الماضية تناولًا لعدد من الملفات السياسية والإقليمية، من...