د. محمد خميس: الدراما التاريخية سلاحنا لترسيخ الوعي

أكد الفنان والباحث في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور محمد خميس، أن الهوية المصرية ليست مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ، بل هي رسالة حضارية متجددة يجب الحفاظ عليها ونقلها بأمانة للأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن شغفه الكبير بالحضارة المصرية دفعه للجمع بين الفن والبحث العلمي لتقديم التاريخ بصورة عصرية تعزز ارتباط الشباب بجذورهم الوطنية.

وأوضح د. خميس، خلال استضافته في برنامج "ولنا لقاء" أن مسيرته المهنية بدأت من دراسة طب الأسنان، إلا أن شغفه بالفن والمسرح قاده إلى التمثيل، قبل أن يتجه للتخصص في دراسة الحضارة المصرية القديمة وتبسيط معارفها بأسلوب يجمع بين الدقة العلمية والسرد القصصي المشوق.

ولفت الباحث المصري إلى أن اعتزازه بالهوية الوطنية ينعكس في حرصه الدائم على ارتداء الزي المصري التقليدي، مؤكداً أنه يحمل جذوراً تمتد إلى مصر القديمة، وأن صون هذا الموروث الثقافي يعتبر جزءاً أصيلاً من حماية الشخصية الوطنية. 

وعن نشأته، بيّن خميس أن والده الرجل الأزهري والشاعر والخطيب كان له الأثر الأكبر في تشكيل وجدانه، حيث غرس فيه حب اللغة العربية والأدب والقيم الأصيلة، وهو ما انعكس جلياً على مسيرته الفنية والثقافية.

وشدد خميس على أن المسرح كان نقطة التحول الحقيقية في حياته؛ إذ انطلق من المسرح الجامعي وشارك في العديد من المهرجانات قبل انتقاله إلى السينما والتليفزيون، مبيناً أن خبرته التمثيلية ساعدته كثيراً في تقديم المعلومات التاريخية المعقدة بأسلوب مبسط وجذاب.

وفي سياق متصل، كشف الفنان أن شغفه بالآثار بدأ منذ الصغر عبر زياراته المتكررة للمواقع الأثرية واستكشاف تاريخها، مما دفعه لاحقاً لإطلاق مبادرة "مصر جميلة" لتعريف المواطنين بآثار بلادهم من خلال جولات ميدانية تعتمد على الحكي والسرد، مؤكداً أن معرفة الإنسان بتاريخ وطنه هي عماد شعوره بالانتماء.

كما تطرق إلى تعاونه مع مؤسسة الدكتور زاهي حواس وتقديمه عدداً من المحاضرات حول الحضارة المصرية، والتي ركزت على الرد العلمي الحاسم على مزاعم "الأفروسنتريك" (المركزية الأفريقية)، مؤكداً أهمية تفنيذ الادعاءات التاريخية بالأدلة الموثقة والخطاب الأكاديمي الرصين.

وشدد خميس على أن الدراما التاريخية تعد من أهم أدوات تشكيل الوعي والذاكرة الوطنية، داعياً إلى ضرورة إنتاج أعمال فنية تقدم الشخصيات المصرية القديمة بصورة دقيقة تليق بعظمة الحضارة، كون الفن القوة الأكثر قدرة على ترسيخ الهوية في وجدان الأجيال.

برنامج "ولنا لقاء" يُعرض على شاشة الفضائية المصرية، تقديم رانيا رياض، وإعداد ياسمين قطب، وإخراج إيهاب حسني.

 

 

 

 

 

منى زايد

منى زايد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.فاتن صلاح : التراث العمراني المصري ذاكرة حية ورسالة تروي هوية الوطن
أميرة البيطار: تفعيل مبادرة "اتكلم عربي" يحافظ على هوية المصريين بالخا
23
حضارة
علي يحيى: الفنان المصري القديم ابتكر لغة بصرية خالدة أبهرت العالم
المومياء
أحمد سعد
د.آمنة فزاع

المزيد من التليفزيون

أمنية فكيه:"صوت العرب"تؤدي دوراً حيوياً بالتواصل مع الجماهير العربية

أكدت الإعلامية أمنية فكيه، المذيعة بإذاعة صوت العرب أن الإذاعة المصرية تمثل أحد أهم أركان الإعلام الذي يجسد مفهوم "بيت...

د.طارق منصور: اختراق المجتمعات من الداخل يبدأ بتغيير القيم المجتمعية

استعرض المستشار د.طارق منصور المتخصص في شئون الأمن القومى عدة مفاهيم حول الحماية الاجتماعية والأمن الاجتماعى والأمن الرقمى، وارتباطها بالامن...

خبير مناخي: الحد من التلوث يتطلب التوسع في المساحات الخضراء

​قال الدكتور علي قطب أستاذ المناخ والبيئة بجامعة الزقازيق إن تلوث الهواء يمثل أحد أكبر التحديات البيئية والصحية التي تواجه...

تداعيات جولة محافظ القليوبية على المدارس

تناول برنامج "من ماسبيرو" المذاع على شاشة القناة الأولى المصرية، تفاصيل ومستجدات جولة محافظ القليوبية التفقدية المفاجئة على عدد من...