د.أحمد الطيب: وعد بلفور منح فلسطين لليهود مقابل مصالح أوروبية

يستعيد فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قراءته المستمرة في تاريخ احتلال الصهاينة للأراضي الفلسطينية

يستعيد فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قراءته المستمرة في تاريخ احتلال الصهاينة للأراضي الفلسطينية وبداية تسهيل بريطانيا لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وجعلها لقمة سائغة لليهود بعد صدور وعد وزير الخارجية البريطاني جيمس بلفور عام ١٩١٧الميلادي ، ومن هنا بدأ الصدام الدامي والثورات بين الفلسطنيين والمحتلين ، وفي عام ١٩٢٠ اعترف المفوض السامي البريطاني هيربرت باللغة العبرية كلغة رسمية في فلسطين ، وفي ١٩٢٢وضعت عصبة الأمم فلسطين تحت الانتداب البريطاني في أعقاب الحرب العالمية ، وفي عامي ١٩٤٧و١٩٤٨وافقت بريطانيا على ما قررته الأمم المتحدة بشأن قيام دولة اليهود في فلسطين وتم تقسيم الأراضي الفلسطينية بإعطاء اليهود ٥٥٪‏من الأرض لليهود و٤٥٪‏ للفلسطنيين.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر في حديثه لبرنامجه الأسبوعى (حديث شيخ الأزهر) أن الاحتلال الصهيونى لفلسطين لم يكن عن مرجعية دينية تأمرهم أن يسكنوا هذه الأرض على وجه الخصوص ، بل على العكس فإن كهنة اليهود المتدينين يَرَوْن أن في اجتماع اليهود في أرضٍ واحدة دليل شؤم ونهاية لهذا الشعب ، ويقول ناحوم جولدن مان أحد زعماء الصهيونية إنهم كمؤسسين لدولة اليهود احتاروا في اختيار الأرض التي يسكنونها بين أوغندا ومدغشقر وفلسطين ، فاختاروا فلسطين ليس لاعتبارات دينية ولكن لاعتبارات سياسية استعمارية  لأنها تقع في ملتقى الطريق بين آسيا وأفريقيا وأوروبا ، وهي تسهل لهم التواجد والسيطرة على الشرق

الأوسط ، فدولة إسرائيل يروّج لها بأنها أقيمت اتباعاً لتعاليم التوراة ،وهو كذب أكده التاريخ وزعماء الصهيونية.

وأكد فضيلة الإمام الطيب أن اليهود كانوا يمثلون هاجساً مزعجاً لدول أوروبا وعملوا على التخلص منه وتحويل خطرهم وأهدافهم الاستعمارية نحو الشرق الأوسط ، لذا سهلوا لهم احتلال فلسطين ، والمؤرخون يروون أن بلفور نفسه كان يُكن كراهية وعداوة لليهود فقرر إبعادهم من بريطانيا إلى فلسطين ، فالمصالح المتبادلة كانت المحرك الأوحد للاعتداء على الشعب الفلسطيني المتهم ظلماً بأنه باع أرضه.

وشدد فضيلته على أنه لو وجدت وحدةُ صفٍ عربية تحميها قوى إسلامية لأصبحت عصى ردع غليظة لإيقاف هذا البطش الصهيوني تجاه هذا الشعب الأعزل ولن يخرج الفلسطينيون من وطأة هذا الظلم إلا إذا كان العرب جميعاً على قدر المسؤلية لإعلاء المصلحة العليا للمنطقة العربية ، وأن يكف العرب عن الانغماس في انقساماتهم ومشاحناتهم الداخلية والتي دائماً ما تصنع ويخطط لها بعقول المستعمرين اللذين يرفعون شعار (فرّق تسُد).

(حديث شيخ الأزهر ) يعرض كل جمعة في تمام الثانية والنصف عصراً على شاشة الفضائية المصرية،تقديم  : رضا مصطفى

 

 


press_center

press_center

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السميع
الإمام الطيب
د علاء شعبان الدقرة برنامج نور فى قلبى
مُنشد ديني:الإنشاد فن يسمو بالروح
جامعة الازهر
الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني
باحث موريتاني أزهري: نيل الدكتوراه من مصر شرف علمي
الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

المزيد من التليفزيون

د. أحمد سيد أحمد: القمة الأوروبية في قبرص تنعقد في توقيت "لا سلم ولا حرب"

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير الشؤون الدولية، خلال لقائه في برنامج "صباح الخير يا مصر"، إن القمة الأوروبية غير...

الشوادفي: تنمية سيناء “عبور جديد”.. والتعمير صمام أمان للأمن القومي

قال محمد الشوادفي أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال إن سيناء تمثل نموذجًا متكاملًا لعناصر القوة المصرية عبر التاريخ، مؤكدًا أن ما...

باحث أكاديمي: نطالب بتوسيع قائمة الجامعات الروسية المعتمدة لضمان العدالة

أكد أشرف عصام الباحث بالماجستير في الأكاديمية الرئاسية التابعة لرئاسة روسيا الاتحادية أن قرار المجلس الأعلى للجامعات بشأن اشتراط حد...

د. محمد خفاجى: جهاز المناعة خط الدفاع الأول ضد الفيروسات والبكتيريا

قال الدكتور محمد خفاجى رئيس لجنة الأزمات واستشارى العناية المركزة إن الميكروبات تم تصنيفها إلى ميكروبات لا تتحرك وميكروبات تتحرك...