طور فريق بحثي من جامعة كولومبيا البريطانية غسولاً قابلاً للتحلل الحيوي للفواكه، يتميز بقدرته على إزالة بقايا المبيدات الحشرية وفي الوقت نفسه إطالة فترة نضارة الثمار ، وهذا الابتكار قد يغير طريقة التعامل مع المنتجات الزراعية بعد الحصاد، إذ يوفر وسيلة أكثر أماناً وفعالية للحفاظ على جاذبية الغذاء وتقليل الهدر.
سلطت الدراسة الضوء على مشكلة شائعة تتمثل في أن الفواكه والخضروات غالباً ما تتعرض للتلف بسرعة، فتفقد رطوبتها، أو يتغير لونها، أو تفسد قبل أن تُستهلك ، وفي الوقت ذاته، يقلق المستهلكون من آثار المبيدات المتبقية على السطح ، ولا تعالج الطرق التقليدية مثل الغسل بالماء هذه المشكلات مجتمعة، بل تقتصر على التنظيف السطحي.
يجمع الغسول الجديد بين جسيمات النشا بحجم النانو مع حمض التانيك والحديد لتكوين محلول مزدوج الوظيفة، ويعمل النشا كقاعدة طبيعية، بينما يضيف حمض التانيك خصائص نباتية، ويساعد الحديد على تثبيت البنية ، وعند غسل الفاكهة بهذا المحلول، تتفاعل الجسيمات مع جزيئات المبيدات وتزيلها بكفاءة أكبر من الماء أو بيكربونات الصوديوم، حيث أظهرت الاختبارات أنه يزيل ما يصل إلى 96% من البقايا، بما في ذلك المبيدات الشائعة المستخدمة في التفاح.
إلى جانب التنظيف، يشكل الغسول طبقة رقيقة واقية تبطئ فقدان الرطوبة والأكسدة ، فقد أظهرت التجارب أن العنب المعالج بالمحلول فقد أقل من نصف الوزن مقارنة بالعينة غير المعالجة خلال 15 يوماً، بينما بقيت شرائح التفاح أكثر نضارة لفترة أطول ، كما أظهرت الطبقة خصائص مضادة للبكتيريا في الاختبارات المعملية، مما يشير إلى فوائد إضافية تتجاوز المظهر.
يؤكد الباحثون أن الغسول لا يمكنه إزالة المبيدات الممتصة داخل أنسجة النبات أثناء النمو، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات قبل طرحه للاستخدام المنزلي ، في الوقت الحالي، يُعتبر التطبيق الأكثر عملية في مصانع معالجة المنتجات بعد الحصاد حيث يمكن التحكم في الظروف. وتُقدر التكلفة بأقل من ثلاثة سنتات لكل تفاحة، مما يجعله خياراً اقتصادياً للاستخدام واسع النطاق.
يعمل الفريق حالياً على تطوير نسخة منزلية على شكل بخاخ، لكن الأمر يتطلب موافقات تنظيمية وتجارب أوسع ، وإذا نجح، فقد يساعد الغسول على تقليل هدر الطعام، وتحسين السلامة، ومنح المستهلكين ثقة أكبر في المنتجات التي يشترونها ، وهذا الإنجاز يعيد تعريف مفهوم غسل الفواكه إذ لم يعد الغسل مجرد شطف، بل أداة تنظف وتحافظ على النضارة في آن واحد، لتجعل الغذاء أكثر أماناً، وجاذبية، وقابلية للاستهلاك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حققت الباحثة المصرية الشابة بسملة رضا دياب إنجازاً دولياً جديداً يفخر به البحث العلمي المصري بفوزها بجائزة تصويت الجمهور (People's...
كشف علماء أن الطماطم تحتوي على مركب طبيعي غير مرئي يتمتع بقدرة مذهلة على تحسين صحة الكبد، في اكتشاف قد...
كشفت دراسة حديثة أن مرضى سرطان الرئة أكثر عرضة لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في رئاتهم، كما أن لديهم كميات أكبر...
اكتشف العلماء أن جزيئاً صغيراً تنتجه بكتيريا الأمعاء يمكن أن يضاعف قوة العلاج المناعي للسرطان، فاتحاً الباب أمام علاجات أكثر...