ابتكر باحثون رقعة ذكية جديدة قادرة على تسريع التئام الجروح وتلف الجلد باستخدام الضوء العادي. ولا تحتاج الرقعة المبتكرة إلى بطاريات أو أجهزة كبيرة أو اتصال بشبكة الكهرباء، إذ يكفي تعريضها لفترة قصيرة لضوء الشمس أو لضوء طبيعي داخل الغرفة ، وقد تساعد هذه التقنية على تبسيط العناية بالجروح وإتاحة بعض أشكال العلاج الضوئي خارج العيادات والمرافق الطبية.
تعتمد الرقعة الجديدة على جسيمات مضيئة خاصة تعرف باسم RSLP، تستطيع تحويل الضوء المحيط إلى ضوء ضمن الطيف الأحمر بطول موجي يبلغ نحو 640 نانومترا ، وطور باحثون من جامعة "بوهانج للعلوم والتكنولوجيا" وجامعة "كونكوك" بكوريا الجنوبية هذه الجسيمات باستخدام مركبات قائمة على كبريتيد أو كبريتات الكالسيوم والسترونشيوم، مع إضافة عنصري اليوروبيوم والثوليوم ، وتتميز الجسيمات ببنية خاصة تحتوي على عيوب اصطناعية وهياكل غير متجانسة، ما يسمح لها بامتصاص الضوء ضمن نطاق واسع. والأهم من ذلك أنها تستمر في إصدار الضوء حتى بعد اختفاء مصدر الإضاءة الخارجي، في تأثير يشبه استمرار توهج النجوم في الظلام.
أوضح البروفيسور سي كوان هان من جامعة "بوهانج" أن الدراسة تظهر إمكانية استخدام الضوء المتاح بسهولة في الحياة اليومية للمساعدة في الوقت نفسه على التئام الجروح وتجدد الأنسجة، دون الحاجة إلى مصدر طاقة إضافي ، وهذا يعني أن الرقعة يمكن أن تستفيد من الضوء الطبيعي المحيط بدلاً من الاعتماد على مصدر كهربائي أو جهاز مخصص لإصدار الضوء العلاجي.
صممت الرقعة بحيث تجمع بين الفعالية والراحة أثناء الاستخدام. وتوزعت الجسيمات المضيئة بشكل متساو على سطح مادة ناعمة ومرنة تعرف باسم Ecoflex، بينما أضيفت من الجهة السفلية طبقة من هيدروجيل لاصق ، وتساعد هذه البنية الرقعة على الالتصاق بالجلد بشكل جيد، كما تمنع انزلاقها أثناء الحركة. كذلك تحافظ الرقعة على خصائصها في إصدار الضوء حتى عند تعرضها للتمدد أو الطي.
يعتمد التأثير العلاجي للرقعة على آليتين رئيسيتين:أولا : يعمل الضوء الأحمر على تنشيط مادة الكلورين e6 الحساسة للضوء، ما يساعد على تحفيز عملية تشابك ألياف الكولاجين وتسريع إغلاق الجرح .ثانيا: يحفز الضوء تكاثر الخلايا الليفية وهجرتها، كما يساعد على تقليل الالتهاب ودعم تكوين أنسجة جديدة ، وتعد الخلايا الليفية من الخلايا المهمة في عملية ترميم الأنسجة، إذ تشارك في إنتاج مكونات أساسية مثل الكولاجين ، وبذلك تجمع الرقعة العلاجية بين تسريع إغلاق الجرح ودعم عمليات تجدد الأنسجة في الوقت نفسه.
أكدت التجارب الأولية إمكانية الاستفادة من هذه التقنية، حيث أظهرت الاختبارات على البشر أن ارتداء الرقعة لمدة 9 ساعات أدى إلى تحسن مرونة الجلد وانخفاض الاحمرار الظاهر ، وإذا أثبتت التقنية فعاليتها وسلامتها من خلال المزيد من الدراسات، فقد تتحول إلى منصة محمولة ومريحة للعلاج الضوئي. كما يمكن أن تمثل خطوة نحو تطوير أدوات طبية قابلة للارتداء تستخدم الضوء المتاح في البيئة المحيطة للمساعدة في علاج الجروح وتجدد الأنسجة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف باحثون أن مركبًا طبيعيًا يُنتَج في الأمعاء بعد تناول أطعمة نباتية غنية بمركبات "الإيلاجيتانين" مثل الرمان، والتوت، والجوز، قد...
توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى أن مركبا تجريبيا يعرف باسم TOFA استطاع زيادة استهلاك الطاقة في أجسام...
تقترب الصين من تطوير جنود آليين على هيئة بشر خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، مستفيدة من التقدم المتسارع...
حدد فريق بحثي علمي من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو مسارا خلويا رئيسيا مشتركا بين اضطراب نادر يصيب الأطفال ومرض...