توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن هناك أنماطاً وبصمات معينة داخل الدم توجد لدى الإنسان قبل التطعيم، يمكنها المساعدة في التنبؤ بدقة بقوة استجابة الجهاز المناعي ومدى تفاعله مع اللقاحات الجديدة ، وتؤكد الدراسة أن الاستجابة المناعية لا تماثل لدى جميع البشر، إذ تختلف قوتها من شخص لآخر بناءً على عوامل متعددة تشمل العمر، الجنس، السجل المرضي السابق، والعوامل الوراثية.
وبناءاً عليه، عكف فريق بحثي من برنامج "سيرونِت" التابع للمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة على فحص كيف يمكن للأجسام المضادة الموجودة مسبقاً ضد ميكروبات شائعة أن تتنبأ بكفاءة اللقاح لدى الفرد قبل أخذ الجرعة.
أوضح جوشوا لابير، رئيس الفريق البحثي، أن تحليل بعض المؤشرات الحيوية بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي يُظهر من سيتجاوب بفعالية عالية مع اللقاح حتى قبل تلقيه، مما يعكس جاهزية مناعية أفضل لدى بعض الأفراد مقارنة بغيرهم ، ويرتبط تثبيط أو ضعف جهاز المناعة عادةً باستجابة أضعف في إنتاج الأجسام المضادة بعد التطعيم، وهو ما يرفع من مخاطر الإصابة بالعدوى ويزيد شدة المرض وحالات الوفاة.
شملت شريحة الدراسة متطوعين أصحاء إلى جانب أفراد يعانون من ضعف مناعي ناتج عن حالات صحية مختلفة، مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو الورم النقوي المتعدد، أو الخضوع لعمليات زراعة الأعضاء الصلبة، حيث خضع جميع المشاركين في الفحص للقاح كوفيد-19 ، وعقب جمع البيانات، استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة وتحليل الأنماط الدقيقة في عينات الدم المأخوذة قبل التطعيم وبعده. ومكنت هذه العملية من تحديد "بصمات" للأجسام المضادة تُصنف المرضى بدقة إلى مستجيبين أقوياء وآخرين ضعفاء.
أطلق الفريق على هذه المؤشرات اسم "الأجسام المضادة الرصدية"، إذ تعمل كعلامات حيوية تنبؤية تكشف كيف سيتفاعل جسم الفرد مع الفيروس ، وأوضح الباحثون أنهم حددوا توقيعات مضادة للميكروبات ذات طابع شامل ترتبط إيجابياً بالأشخاص الذين سجلوا أعلى استجابة مناعية (أعلى 25% من المستجيبين).
أظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات أجسام مضادة موجودة مسبقاً ضد كائنات شائعة مثل "المكوّرة العنقودية الذهبية"، و"الفيروس المخلوي التنفسي" (RSV)، و"فيروس نظير الإنفلونزا البشري 3" (HPIV-3)، يرتبط مباشرةً باستجابة مناعية أكثر قوة وحماية ، وتفتح هذه النتائج الباب أمام التحول نحو استراتيجيات التطعيم المخصصة، حيث يتيح اعتماد ملفات الأجسام المضادة كمؤشرات حيوية تنبؤية للأطباء رصد الأشخاص المرجح تطويرهم لاستجابة مناعية ضعيفة قبل إعطائهم التطعيم ، استعانت الدراسة بنماذج التنبؤ القائمة على تعلم الآلة لتحديد الأفراد ذوي الاستجابة غير المثلى، مؤكدة أن القدرة على معرفة مستوي الاستجابة مسبقاً ستدعم خطط الوقاية الطبية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حققت الروبوتات الصينية إنجازًا غير مسبوق في دورة الألعاب العالمية للروبوتات أشباه البشر، حيث فازت بعدة مسابقات من بينها بطولة...
ابتكر باحثون رقعة ذكية جديدة قادرة على تسريع التئام الجروح وتلف الجلد باستخدام الضوء العادي. ولا تحتاج الرقعة المبتكرة إلى...
شارك باحثان مصريان من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في دراسة فلكية دولية متخصصة، تناولت سلوك النوى المجرية النشطة والثقوب...
كشفت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون في مؤسسة النوم الوطنية الأمريكية أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر من أعمارهم الحقيقية،...