"ذرة الغبار".. عرض شائع لوباء في العين

أوضح البروفيسور "فياتشلاف كورنيكوف" أن شعور وجود "ذرة غبار في العين" من الأعراض الشائعة لدى الكثيرين، وغالبا ما يربطها الناس بالتعب أو جفاف الهواء، إلا أن أسبابها قد تكون مختلفة.

أوضح "كورنيكوف" أن جفاف العين، أصبح أكثر انتشارا في السنوات الأخيرة، بل وأكثر من ذلك، ارتفع عدد المصابين بهذه المتلازمة بشكل كبير، وإنها تشبه وباء في عالمنا المعاصر.

أشار البروفيسور "كورنيكوف" إلى أن العين تحتاج إلى الترطيب المستمر، إذ يمتلك الجسم نظاما متكاملا من الغدد الخارجية التي تنتج سائلا خاصا يتكون من ثلاث طبقات. وتمنع الطبقة الدهنية الخارجية تبخر الدموع، بينما توفر الطبقة الوسطى المائية الترطيب، أما الطبقة الثالثة المخاطية فتساعد على التصاق الدموع بسطح العين ومنع انزلاقها بسرعة.

أضاف "كورنيكوف" أن هذا النظام ضروري للحفاظ على راحة العين، إذ إن اختلاله قد يؤدي إلى أمراض مختلفة في السطح الأمامي للعين، ومن بينها متلازمة جفاف العين، التي تتمثل أعراضها في احمرار العين، خاصة في الصباح، والشعور بوجود جسم غريب أو حبيبات رمل داخل العين يستمر طوال اليوم.

أوضح البروفيسور "كورنيكوف" أن هذه المتلازمة تظهر غالبا لدى كبار السن نتيجة التغيرات الهرمونية، لكنها أصبحت تُشخّص حاليا حتى لدى الأطفال وطلاب المدارس والجامعات. كما قد تحدث بسبب بعض الأدوية التي تقلل إفرازات الغدد المسؤولة عن ترطيب العين.

أشارت الدكتورة "أولجا فاسيليفا"، أخصائية طب العيون، إلى أن أحد أشكال متلازمة جفاف العين هو ما يُعرف بـ"متلازمة الكمبيوتر"، والتي ترتبط بالاستخدام الطويل للأجهزة الإلكترونية والحواسيب ، وعند التركيز لفترات طويلة على الشاشة يقل معدل الرمش، ومع استمرار هذه العادة لأشهر، تجف الأغشية المخاطية تدريجيا نتيجة تكيفها مع بيئة أكثر جفافا.

أضافت "فاسيليفا" أن الوجود المستمر في غرف مكيفة أو مليئة بالغبار، إضافة إلى الهواء الجاف وبعض الأدوية، قد يزيد من خطر الإصابة بجفاف العين ، وقالت : "هناك أدوية تُستخدم لعلاج أمراض أخرى غير جفاف العين، مثل الجلوكوما، حيث يستخدم المرضى قطرات لسنوات طويلة، ما قد يؤدي إلى إجهاد مستمر لسطح العين".

أوضحت "فاسيليفا" أن الاستخدام المنتظم لبعض الأدوية قد يؤدي أيضا إلى جفاف الأغشية المخاطية، بما فيها سطح العين. وغالبا ما تكون هذه الأدوية هرمونية، إذ قد تسبب ضمورا تدريجيا في الغدد الدهنية بالجلد، كما قد تؤثر في غدد ميبوميوس الموجودة داخل الجفن، والتي تنتج الجزء الدهني من طبقة الدموع.

أضافت "فاسيليفا" أن أدوية "الستاتينات" قد تسهم أيضا مع مرور الوقت في حدوث تغيرات في حالة الأغشية المخاطية، بسبب تأثيرها في بعض مؤشرات توتر الأوعية الدموية وتغذية الأنسجة.

أكد البروفيسور "كورنيكوف" أن العين نظام حسي معقد، وعند حدوث اضطراب في هذا النظام قد يرسل الدماغ إشارات تدفع إلى زيادة إفراز الدموع، إلا أن دخول السوائل الخارجية قد يؤدي إلى تعطيل عمل الغدد المسؤولة عن إنتاج مكونات الدموع، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وانتقالها من مرحلة بسيطة إلى مرحلة أكثر خطورة.

خالد وهدان

خالد وهدان

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عدسة مبتكرة تحدث ثورة فى تشخيص أمراض العين
ض

المزيد من علوم وتكنولوجيا

دراسة تكشف نقطة تحول خفية تحدد من يصاب بالخرف في ألزهايمر

ظل العلماء لعقود ينظرون إلى مرض ألزهايمر باعتباره نتيجة مباشرة لتراكم بروتينين رئيسيين داخل الدماغ، هما لويحات الأميلويد-بيتا وتشابكات بروتين...

محيط الخصر وليس الميزان .. المقياس الأدق للتنبؤ بأمراض القلب

أظهرت دراسة علمية حديثة ، أجراها باحثون في جامعة جلاسكو البريطانية ، أن قياس محيط الخصر قد يكون مؤشراً أكثر...

ألياف غذائية تخفف آلام خشونة الركبة

تعد خشونة مفصل الركبة من أكثر أسباب الألم المزمن والإعاقة شيوعا لدى كبار السن، ويعتمد علاجها غالبا على المسكنات أو...

"ذرة الغبار".. عرض شائع لوباء في العين

أوضح البروفيسور "فياتشلاف كورنيكوف" أن شعور وجود "ذرة غبار في العين" من الأعراض الشائعة لدى الكثيرين، وغالبا ما يربطها الناس...