نجح فريق من الباحثين بالصين في تطوير عدسة فائقة الرقة لا يتجاوز سمكها 7 ميكرونات، قادرة على تركيز الضوء في ما يُعرف باسم "الإبرة البصرية"، وهي تقنية يُتوقع أن تُحدث تطوراً كبيراً في مجال تصوير الأنسجة، خاصة في تشخيص أمراض العين، كما قد تمتد تطبيقاتها مستقبلاً إلى كاميرات الهواتف الذكية ، ويعتمد التصوير المقطعي البصري التوافقي (Optical Coherence Tomography - OCT) على استخدام الضوء للحصول على صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأنسجة دون الحاجة إلى استخدام مواد تباين.
تُستخدم هذه التقنية على نطاق واسع في طب العيون للكشف عن العديد من أمراض العين، إذ تعمل بطريقة تشبه "الموجات فوق الصوتية الضوئية"، حيث تعتمد على انعكاس الأشعة تحت الحمراء لتكوين مقاطع ثلاثية الأبعاد للأنسجة ، ورغم الكفاءة العالية لهذه التقنية التقليدية في تصوير البنى الداخلية على أعماق مختلفة، فإنها تواجه صعوبة في إظهار التفاصيل الدقيقة جداً الموجودة على سطح الأنسجة.
ولتفادى هذه المشكلة، توصل فريق بحثي من جامعة "سون يات سين" في الصين لتقنية جديدة من خلال تطوير عدسة متعددة المستويات فائقة الرقة. يبلغ سمك العدسة الجديدة نحو 7 ميكرونات فقط، وتولد شعاعا ضوئيا ضيقاً يُعرف باسم "الإبرة البصرية"، يتميز بالحفاظ على تركيزه لمسافة طويلة.
حقق الباحثون عمق تركيز يصل إلى 2640 ميكرونا، بينما يبلغ عرض الشعاع 2.4 ميكرون فقط، بنسبة عمق إلى عرض تصل إلى 1100:1، وهو إنجاز يعزز قدرة أنظمة التصوير على رؤية تفاصيل أعمق مع الحفاظ على دقة عالية ، وقام الباحثون بدمج العدسة الجديدة داخل نظام التصوير المقطعي البصري التوافقي الطيفي (SD-OCT)، ثم قارنوا أداءه بنظام يستخدم عدسة موضوعية تقليدية تمتلك الدقة نفسها. وأظهرت النتائج أن استبدال العدسة التقليدية بالعدسة الجديدة أدى إلى زيادة عمق التصوير بنحو تسعة أضعاف، دون التأثير في جودة الصورة أو مستوى الدقة.
وقال البروفيسور هاووين ليانج قائد الدراسة: "إن مجرد استبدال العدسة أتاح لنا رؤية أعمق داخل الأنسجة مع الحفاظ على دقة تصوير مرتفعة، وهو أمر يصعب تحقيقه باستخدام التصاميم البصرية التقليدية" ، ويرى فريق البحث أن العدسة الجديدة قد تساعد أطباء العيون على رؤية الأنسجة الداخلية للعين بوضوح أكبر وعلى أعماق أكبر، ما يسهم في الكشف المبكر عن الأمراض وتحسين دقة التشخيص. كما أشار الباحثون إلى أن التقنية نفسها يمكن استخدامها في تطوير كاميرات الهواتف الذكية، عبر إنتاج أنظمة تصوير أصغر حجماً وأبسط تصميما وأقل تكلفة، دون التضحية بجودة الصور.
ويعمل الفريق حاليا على تطوير نسخة قابلة للضبط الديناميكي من "الإبرة البصرية" بحيث يمكن تعديل شكل الشعاع الضوئي وشدته وفقاً لظروف التصوير المختلفة، إضافة إلى توظيف التقنية في تصميم أنظمة بصرية أكثر بساطة للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نقص فيتامين K، إلى جانب الإفراط في استهلاك فيتامين D، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة...
أعلنت شركة إيرباص عن مشروع طموح لتطوير أول محرك نفاث يعمل بالهيدروجين في العالم، في خطوة تُعدّ تحولًا جذريًا نحو...
توصلت دراسة إلى أن تناول مكملات "البروتين" و"البريبايوتك" يوميا حسّن أداء أشخاص تجاوزوا الستين عاما في اختبارات الذاكرة، وذلك بعد...
نشرت مجلة نيو ساينتست تقريرًا يوضح أن العلماء باتوا قادرين على قياس صحة الدماغ بدقة تشبه قياس ضغط الدم أو...