أجريت دراسة فى معهد كارولينسكا في العاصمة السويدية ستوكهولم، بالتعاون مع فريق من الباحثين، بقيادة الدكتور هنرى بوده بهدف قياس العلاقة بين: ضعف حاسة الشم الذي يشعر به الشخص بنفسه ، و ضعف حاسة الشم الذي تثبته الاختبارات الطبية ، وأثبتت الدراسة أن الأشخاص الذين يشعرون بضعف حاسة الشم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، ما يشير إلى وجود ارتباط وثيق بين اضطرابات الشم والصحة النفسية.
حلل الباحثون نتائج 11 دراسة تناولت ضعف حاسة الشم الذي أكدته الاختبارات الطبية ، وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين هذا النوع من ضعف الشم والاكتئاب الذي جرى تشخيصه موضوعيا، إلا أن هذا الارتباط لم يعد ذا دلالة إحصائية بعد تصحيح تأثير التحيز في النشر العلمي.
أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تعني أن فقدان أو ضعف حاسة الشم يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالاكتئاب، وإنما تشير إلى أن الحالتين قد تحدثان معا نتيجة وجود آليات مشتركة تؤثر في إدراك الروائح والمشاعر ، وهناك أدلة متزايدة على أن الروائح يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الحالة المزاجية، كما هي الحال عندما تُثير رائحة بسكويت طفولتك المفضلة ذكريات جميلة. كما أن حاسة الشم الصحية وحاسة التذوق المرتبطة بها مهمة للاستمتاع بالحياة ، ومن ثم، فإن ضعف حاستي الشم والتذوق يمكن أن يؤدي بشكل مباشر إلى الاكتئاب. حتى إن بعض الباحثين أشاروا إلى أن أحد الأسباب التي تجعل حالات الاكتئاب تميل إلى الزيادة مع تقدم العمر هو أن حاسة الشم تتدهور أيضاً.
مع ذلك، قد يكون ما يجمع بين الشم والاكتئاب عبارة عن ترابط، أكثر من كونه علاقة سببية، وفقاً لباحثين آخرين. فالشم والمزاج لديهما أسس عصبية مشتركة في هياكل داخل الدماغ؛ لذلك، فإن التغيرات التشريحية في هذه الهياكل، مثل الضمور المرتبط بالإجهاد وزيادة الكورتيكوستيرويدات، يمكن أن تؤثر في الوقت نفسه على المزاج والشم، دون وجود رابط سببي مباشر بين الاثنين ، وأوضح الباحثون أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لوضع توصيات سريرية أو اعتماد ضعف حاسة الشم كوسيلة لتشخيص الاكتئاب، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين الحالتين بشكل أفضل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تمكن فريق بحثي من جامعة كيل الألمانية من تطوير مادة مسامية مبتكرة تتميز بقدرتها على استخلاص مياه الشرب من الهواء،...
نجح باحثون من جامعة تكساس إيه أند إم(Texas A&M) الامريكية في تطوير مضخة حيوية مبتكرة تحمل اسم "هيما داين (HemaDyne)"...
نجحت شركة بريطانية متخصصة فى التكنولوجيا البحرية في نشر وتشغيل كبسولة "فانجارد" (Vanguard) الأسطوانية، وهي أول مسكن بشري تحت الماء...
نجح باحثون من جامعتى "كولومبيا" و"تورنتو" في اكتشاف مسار ليمفاوى خفي خلف العين مسئول عن تصريف السوائل الزائدة والفضلات، في...