ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية حيوية جديدة لزراعة أوعية دموية اصطناعية داخل المختبر باستخدام القوى المغناطيسية ، تهدف إلى توجيه نمو الشعيرات الدموية بدقة لتغذية الأنسجة والأعضاء البديلة بالأكسجين والمواد المغذية قبل زرعها في الجسم ، ما قد يفتح الباب أمام تصنيع أعضاء وأنسجة بشرية قابلة للزرع في المستقبل.
تعد الأوعية الدموية من أكثر التحديات تعقيدا في مجال هندسة الأنسجة، خاصة الشعيرات الدموية الدقيقة التي لا يتجاوز سمكها 0.005 ملليمتر، أي 34 مرة أنحف من شعرة الإنسان، وتسمح بمرور خلايا الدم بصورة فردية فقط ، فهى تعد ضرورية لنجاح أي عضو مزروع في المختبر، لأنها مسئولة عن إيصال الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة.
يعتمد الابتكار الجديد على استخدام قوى مغناطيسية تعمل على تمدد خلايا الأوعية الدموية وسحبها برفق إلى المواقع المطلوبة ، وصُممت رقاقة صغيرة تحتوي على خلايا بطانة الأوعية الدموية المزروعة في المختبر والمعلقة في هلام الكولاجين، وهو البروتين الأساسي في بناء أنسجة الجسم، ووضع مغناطيس صغير داخل الرقاقة يتم التحكم به بواسطة عدة مغانط خارجية في ثلاثة أبعاد، ما سمح للباحثين بتوجيه نمو الأوعية الدموية الجديدة بدقة.
تقول المهندسة الميكانيكية ريتو رامان، الباحثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "تعتمد الأنسجة السليمة على شبكات أوعية دموية منظمة، لكن البروتوكولات المتطورة حاليا لا تتيح تصنيع مثل هذه الشبكات داخل الأنسجة المهندسة"، وتضيف: "القدرة على برمجة نمو الأوعية الدموية باستخدام إشارات فيزيائية قد تمكننا من تصنيع أنسجة مهندسة بشكل قابل للتكرار، يمكن زرعها في الجسم لاستعادة الوظيفة بعد الأمراض أو الإصابات المنهكة".
تمكن الباحثون من التحكم في طول وعدد الأوعية الجديدة عن طريق تغيير قوة السحب المغناطيسي الخارجي. وتؤكد رامان: "الخلاصة الرئيسية هي أن تمدد الأوعية الدموية ذهابا وإيابا يعزز عدد الشعيرات الدموية الجديدة التي تنمو. والقوى الميكانيكية تلعب دورا مهما في أجسامنا، وهذا يعني أننا نعرف الآن كيف ننمي أوعية أكثر أو أقل، أو أقصر أو أطول، أو في اتجاهات معينة".
وفي خطوة لفهم الآليات الأساسية، كرر الباحثون تجاربهم باستخدام خلايا معدلة وراثيا تخلو من جين PIEZO1، وهو الجين المسؤول عن تنظيم القنوات الأيونية التي تستجيب للضغط الميكانيكي. وعند تعطيل هذا الجين، انخفض عدد الأوعية الدموية المتكونة، ما يؤكد أن تنشيط هذه القنوات الأيونية عنصر حاسم في عملية تكوين الأوعية ، وتمثل هذه التقنية نسخة مطورة من نفس النهج الذي استخدمه الفريق سابقا لإنشاء عضلات وأعصاب اصطناعية ، ورغم أن البحث ما زال في مرحلة النموذج الأولي، فإن النتائج المبكرة مشجعة ، وتتمثل الخطوات التالية في اختبار كفاءة تدفق الدم عبر الأوعية المكونة في الرقاقة، ثم زراعة أنسجة حقيقية حول بنية الأوعية، وستكون البداية بالأنسجة العضلية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح باحثون من جامعتى "كولومبيا" و"تورنتو" في اكتشاف مسار ليمفاوى خفي خلف العين مسئول عن تصريف السوائل الزائدة والفضلات، في...
تُمثل المراحيض الذكية ثورة تقنية واعدة في قطاع الرعاية الصحية المنزلية، حيث تحوّل الحمام التقليدي إلى مركز متطور للكشف المبكر...
أطلقت هيئة الدواء المصرية تحذيراً عاجلاً بشأن تداول عبوات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات من مستحضر DENTINOX INFANT COLIC DROPS...
أطلقت شركة سامسونج، خلال فعاليتها السنوية Galaxy Unpacked 2026، في العاصمة البريطانية لندن، أولى نظاراتها الذكية، في خطوة تمثل دخول...