أعلن باحثون من معهد الأبحاث الروسى عن تطوير دعامات وعائية جديدة يمكنها التحول تدريجياً إلى أوعية دموية طبيعية داخل جسم الإنسان. ويُتوقع أن يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة في مجال جراحة الأوعية الدموية، إذ يسمح باستبدال الأوعية التالفة بمواد مؤقتة تتحول لاحقاً إلى نسيج حي ، ووفقًا للمعلومات الصادرة عن المعهد، فإن هذه الدعامات تُزرع داخل الأوعية المتضررة، ثم تبدأ بالتحلل التدريجي داخل الجسم. وبالتزامن مع تحلل المادة الصناعية، يبدأ الجسم في تكوين نسيج وعائي جديد يحل محل الدعامة ليشكل في النهاية وعاءً دمويا طبيعياً ومرنا.
أوضح الباحثون أن التقنية خضعت لاختبارات ما قبل سريرية شملت تجارب على حيوانات قريبة من البشر مثل قرود البابون، ما ساعد في تقييم الأمان والفعالية قبل الاستخدام البشري ، وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه التجارب ساعدت في تحديد المخاطر المحتملة والتغلب عليها، ما يمهد للانتقال إلى مراحل اختبار أكثر تقدماً.
تُعد أمراض الأوعية الدموية من التحديات الطبية الصعبة، خاصة عند استخدام دعامات صناعية تقليدية قد تسبب مضاعفات مثل الجلطات أو الحاجة إلى عمليات جراحية متكررة ، كما أن الحلول الحالية لا تناسب جميع الحالات، لاسيما لدى الأطفال الذين يحتاجون إلى نمو الأوعية مع نمو أجسامهم.
ومن المتوقع أن يكون لهذه التقنية استخدامات واسعة في مجالات متعددة تشمل: جراحة القلب والأوعية الدموية وجراحة الوجه والفكين وطب الأعصاب وجراحة الإصابات ، ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يساهم في تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية المتكررة وتحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.
يمثل هذا التطور توجها متقدماً نحو الطب التجديدي، حيث لا يقتصر العلاج على استبدال الأنسجة التالفة، بل يعمل على تحفيز الجسم لإعادة بناء أعضائه بشكل طبيعي ، ويأمل العلماء أن تساهم هذه التقنية مستقبلًا في إنقاذ آلاف المرضى، سواء من البالغين أو الأطفال، وذلك عبر توفير بدائل أكثر أماناً وفعالية من الدعامات التقليدية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح علماء في التوصل إلى نهج جديد قد يفتح الباب أمام علاج مختلف للألم العصبي المزمن، ليس عبر تخدير الألم...
كشف باحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة قوية لاكتشاف الآثار الجانبية غير المتوقعة للأدوية، بعد أن استخدموا نماذج لغوية...
أعلن فريق بحثي دولي عن تطوير مركبات جديدة قائمة على البلاتين لعلاج سرطان الثدي، وذلك بعد تحقيق نتائج واعدة أظهرت...
أظهرت بيانات الأقمار الصناعية الحديثة أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) لا يؤدي فقط إلى احتباس الحرارة في الطبقات...