باحثون في هولندا اختباراً جينياً جديداً لقراءة الحمض النووي (DNA) يوفر تشخيصاً أسرع وأكثر دقة للأمراض الوراثية النادرة، وذلك من خلال تقديم صورة أكثر شمولاً للجينوم مقارنة بالفحوص الجينية التقليدية.
وأظهرت الدراسة المشتركة التي أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة رادبود ومركز ماستريخت الطبي الجامعي في هولندا على 1,000 مريض، أن هذا الاختبار يُحدث ثورة حقيقية في إنهاء ما يُعرف طبياً باسم "الأوديسة التشخيصية" الرحلة الشاقة والطويلة التي يخوضها مرضى الحالات النادرة لسنوات للوصول لتشخيص صحيح ، ، إذ يمكنه تعويض نحو 15 اختباراً جينياً مستخدماً حالياً، ما قد يخفف الوقت والتكاليف على المرضى، ويزيد فرص اكتشاف الأمراض غير المشخّصة.
ويوصف المرض بأنه نادر عندما يصيب أقل من شخص واحد بين كل ألفي شخص، إلا أن العدد الإجمالي للمصابين بالأمراض النادرة عالمياً قد يصل إلى نحو 400 مليون شخص، نتيجة وجود أكثر من 7 آلاف نوع مختلف منها، يُعتقد أن نحو 80% منها يرتبط بأسباب جينية.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة ليسينكا فيسرز، أستاذة الجينوميات الانتقالية، إن الاختبار الجديد حقق زيادة بنسبة 3% في عدد التشخيصات مقارنة بالطرق الحالية، كما يمكنه أن يعوض 15 فحصاً مختلفاً ، والتقنية الجديدة، تقرأ أجزاء أطول بكثير دفعة واحدة (قد تصل إلى 20 ألف وحدة بنائية)، ما يمنح صورة أوضح وأكثر دقة للجينات، ويزيد فرص اكتشاف المشكلات الوراثية التي قد تفوتها الفحوص المعتادة.
وشبّه الباحثون الأمر بتركيب أحجية الصور المقطعة، فكلما كانت القطع أكبر، أصبح تجميع الصورة النهائية أسهل وأكثر دقة ، وبهذه الطريقة، يستطيع الاختبار الجديد رصد تغيرات جينية معقدة أو يصعب اكتشافها بالطرق التي تعتمد على القراءات القصيرة ، ولا يقتصر الاختبار على قراءة ترتيب الوحدات البنائية في الحمض النووي، بل يرصد أيضاً تعديلات كيميائية على سطح الحمض النووي يمكنها تشغيل الجينات أو إيقافها. وقد تكون هذه التعديلات، في بعض الحالات، سبباً مباشراً لاضطرابات نادرة ، واستخدمت التقنية الجديدة في فعالية حديثة بمدينة نايميخن الهولدنية، جمعت نحو 150 متخصصاً من جميع المراكز الطبية الجامعية في هولندا للبحث عن تشخيصات لـ33 أسرة تعاني أمراضاً غير مشخصة.
ويرى الباحثون أن اعتماد الاختبار على نطاق أوسع قد يجعل مسار تشخيص الأمراض النادرة أسرع وأكثر كفاءة، لكنه يظل بحاجة إلى تقييمات عملية تتعلق بالتكلفة، وتوافر الأجهزة والخبرات، وطريقة دمجه في أنظمة الرعاية الصحية المختلفة ، ومع ذلك، تشير النتائج إلى تحول محتمل في تشخيص الأمراض الوراثية النادرة، من الاعتماد على سلسلة طويلة من الفحوص المتفرقة إلى اختبار واحد أكثر شمولاً، يقرأ الجينوم بصورة أعمق وأوضح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نجح نموذج ذكاء اصطناعي جديد طوره باحثون بالولايات المتحدة في التنبؤ بـ "الألدوستيرونية الأولية" (Primary Aldosteronism)، وهي اضطراب هرموني يُعد...
أوضح الدكتور "أنطون بولياكوف"، أخصائي الغدد الصماء وخبير التغذية، الطريقة المثلى لإرواء العطش خلال الطقس الحار دون التأثير سلبا على...
اكتشف فريق من الباحثين في جامعة كولورادو أن الببغاوات البرية تستخدم إشارات صوتية مميزة للتعرف على بعضها البعض، وهو سلوك...
كشفت شركة "أديداس" رسمياً عن نظام التبريد المبتكر "كلايماكول سيستم (CLIMACOOL SYSTEM)" ، والمصمم خصيصاً لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة...