كشفت دراسة جديدة أن أحد أكثر أنواع مكملات فيتامين "د" شيوعا قد يحمل تأثيرا غير متوقع، إذ وجد الباحثون أن تناول فيتامين "د2" قد يؤدي إلى خفض مستويات فيتامين "د3" داخل الجسم، وهو الشكل الذي يعتبر أكثر كفاءة وفعالية في دعم المناعة ورفع مخزون فيتامين "د".
يعد فيتامين "د" من العناصر الأساسية لصحة العظام والمناعة، ويعتمد الجسم بشكل رئيسي على أشعة الشمس لإنتاجه طبيعيا، لكن خلال أشهر الشتاء أو لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة التعرض للشمس، يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتعويض النقص.
تتوفر مكملات فيتامين "د" في شكلين رئيسيين "د2" و"د"، وينتج الجسم فيتامين "د3" طبيعيا عند تعرض الجلد للشمس، بينما يستخرج "د2" غالبا من مصادر نباتية أو فطرية.
لطالما اعتبر الشكلان متقاربين في الوظيفة، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الفارق بينهما قد يكون أكبر مما كان يعتقد.
فقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات "د2" شهدوا انخفاضا في مستويات د3 داخل أجسامهم مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا "د2". وفي بعض الدراسات انخفضت مستويات "د3" لديهم إلى ما دون مستويات المجموعة الضابطة التي لم تتناول أي مكملات من "د2".
وصف الباحثون هذا التأثير بأنه غير معروف سابقا، لأنه يشير إلى أن "د2" لا يكتفي برفع مستواه الخاص داخل الجسم، بل قد يؤثر أيضا على الشكل الآخر الأكثر فعالية.
وترى الدراسة أن هذا قد يفسر سبب كون "د3" أكثر قدرة على تحسين الحالة العامة لفيتامين "د" داخل الجسم مقارنة بـ "د2".
كما دعمت الدراسة نتائج أبحاث سابقة أشارت إلى أن "د3" و"د2" لا يؤديان الأدوار نفسها تماما داخل الجهاز المناعي.
ففي دراسة سابقة نشرت في مجلة Frontiers in Immunology، وجد الباحثون أن فيتامين "د3" حفز نظام الإنترفيرون من النوع الأول، وهو جزء مهم من جهاز المناعة يعمل كخط دفاع أول ضد الفيروسات والبكتيريا.
ويعتقد العلماء أن الحفاظ على مستويات جيدة من "د3" قد يساعد الجسم على منع الفيروسات والبكتيريا من تثبيت نفسها داخل الأنسجة في المراحل المبكرة من العدوى.
ورغم أن الدراسة لا تدعو إلى التوقف عن استخدام "د2" بشكل مطلق، فإن الباحثين يرون أن النتائج قد تدفع إلى إعادة النظر في أي النوعين يجب أن يكون الخيار الأول في المكملات الغذائية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص واضح في فيتامين "د" أو يحتاجون دعما مناعيا أفضل.
كما أشار الباحثون إلى أهمية توفير مصادر نباتية لفيتامين "د3"، لأن كثيرا من مكملات "د3" التقليدية تستخلص من مصادر حيوانية، وهو ما قد يمثل مشكلة للنباتيين.
وتسلط الدراسة الضوء على حقيقة متزايدة الأهمية في علم التغذية، وهي أن المركبات التي تبدو متشابهة كيميائيا قد تمتلك تأثيرات مختلفة جدا داخل الجسم، سواء على المناعة أو التمثيل الغذائي أو التوازن الهرموني.
ومع ذلك يؤكد الباحثون أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم الآلية الدقيقة التي يخفض بها "د2" مستويات "د3"، وما إذا كان هذا التأثير يختلف بين الأشخاص بحسب العمر أو الحالة الصحية أو الخلفية الجينية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة جديدة أن أحد أكثر أنواع مكملات فيتامين "د" شيوعا قد يحمل تأثيرا غير متوقع، إذ وجد الباحثون أن...
كشف باحثون عن بروتين دماغي قد يكون أحد العوامل الأساسية التي تتحكم في سرعة الشيخوخة داخل الجسم، بعدما أظهرت دراسة...
نجح علماء في التوصل إلى نهج جديد قد يفتح الباب أمام علاج مختلف للألم العصبي المزمن، ليس عبر تخدير الألم...
كشف باحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة قوية لاكتشاف الآثار الجانبية غير المتوقعة للأدوية، بعد أن استخدموا نماذج لغوية...