في الوقت الذي يتسابق فيه الجميع لبناء نماذج لغوية أضخم وأكثر استهلاكا للطاقة، يبدو أن آبل قررت السير في الاتجاه المعاكس تماما، فبدلا من محاولة التفوق على "Gemini" من جوجل في عقر داره (السحابة)، تعمل حاليا على "تفكيكه" وإعادة صياغته ليناسب معالجات هواتف آيفون، في استراتيجية تقنية طموحة تعرف بـ"التقطير المعرفي" (Knowledge Distillation).
وفقا لتقرير حديث من موقع The Information، استغلت آبل وصولها الواسع لبنية نماذج Gemini بموجب اتفاقها الملياري مع جوجل ليس لتقديم إجابات جاهزة عبر "سيري" فحسب، بل لتحويل هذا العملاق إلى "معلم" خاص لمهندسيها.
العملية باختصار هي محاكاة ذكية ، حيث يتم تدريب نماذج آبل الصغيرة (Student Models) على تتبع "سلسلة التفكير" التي يتبعها (Gemini Teacher Model)، والهدف هنا ليس نسخ الإجابة، بل نسخ المنطق ، وبذلك يصبح لدينا نموذج صغير الحجم، فائق السرعة، وقادر على أداء مهام محددة بدقة تقارب النماذج العملاقة، لكن دون الحاجة لاتصال بالإنترنت أو استهلاك مفرط للبطارية.
هذا التحرك ليس مجرد توفير في تكاليف الخوادم، بل هو حجر الزاوية في منظومة "Apple Intelligence"، وآبل تدرك أن نقطة ضعف الذكاء الاصطناعي الحالية هي "الثقة"، ومن خلال نقل المعالجة لتكون (On-device)، هي تقول للمستخدم: "ذكاؤنا الاصطناعي يعرفك جيدا، لكن بياناتك لا تغادر هاتفك أبداً".
وسيظل نموذج Gemini وفقا للاتفاق المُبرم بين الشركتين متاحا في "سيري" لتوليد الإجابات، مع توقعات بأن يؤدي النموذج دورا أكبر في التحديث المرتقب للمساعد الشخصي خلال مؤتمر المطورين WWDC 2026 في يونيو المقبل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلقت جامعة عين شمس اليوم الأربعاء مشروع STEP Up للمسارات التكميلية والشهادات المصغرة لتأهيل الطلاب لسوق العمل العصرية تحت رعاية...
حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، من أن عدد الإصابات الجديدة بالسرطان على مستوى العالم قد يرتفع إلى نحو 35...
أصبح الشحن اللاسلكي من أبرز المزايا في الهواتف الذكية الحديثة، خاصة مع انتشار معيار Qi2 الذي جلب تجربة مشابهة لتقنية...
تُعتبر معظم الاجهزة الحديثة التي نستخدمها اليوم ذكية بما يكفي لإيقاف نفسها إذا نسيت ذلك، كما أن تركها موصولة بالكهرباء...