طور باحثون في جامعة سيدنى نموذجا أوليا لشريحة حوسبة ضوئية نانوية قادرة على تنفيذ عمليات الذكاء الاصطناعي باستخدام الضوء بدلا من الكهرباء.
تعتمد هذه الشريحة على الحوسبة الفوتونية، حيث تستخدم الفوتونات (الضوء) بدلا من الإلكترونات (الكهرباء) لمعالجة البيانات، مما يسمح بتنفيذ العمليات الحسابية في أجزاء من التريليون من الثانية، وهو ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الحوسبة السريعة والموفرة للطاقة.
وقد جرى تطوير النموذج الأولي داخل مركز الأبحاث Sydney Nano Hub بهدف إعادة التفكير في تصميم عتاد الحوسبة لمواكبة الطلب المتزايد على قدرات الذكاء الاصطناعي.
تعمل الشريحة الجديدة بالضوء حيث يتم توجيهه عبر هياكل نانوية صغيرة داخل الشريحة، وتبلغ أبعاد هذه الهياكل بضعة عشرات من الميكرومترات فقط، أي ما يعادل تقريبا سُمك شعرة الإنسان.
وعندما تمر جسيمات الضوء المعروفة باسم Photon عبر هذه البنى النانوية، تقوم هذه البنى نفسها بتنفيذ العمليات الحسابية المطلوبة في خوارزميات التعلم الآلي ، وبذلك لا تحتاج العملية إلى خطوة معالجة إلكترونية منفصلة، مما يسرّع الأداء بشكل كبير.
تم تصميم بنية الشريحة على شكل Neural Network تحاكي طريقة معالجة الدماغ البشري للمعلومات، وتعمل الهياكل النانوية داخل الشريحة كأنها خلايا عصبية اصطناعية، ما يسمح للشريحة بتنفيذ مهام مثل: التعرف على الأنماط، وتصنيف البيانات، وتحليل الصور، وكل ذلك يحدث أثناء انتقال الضوء عبر الشريحة.
وقال الباحث كياكى يا الذي يقود مجموعة أبحاث الفوتونيات في كلية الهندسة الكهربائية والحاسوب، إن المشروع يقدم طريقة جديدة للتفكير في تصميم المعالجات، موضحا أن استخدام الضوء في الحوسبة يمكن أن يؤدي إلى معالجات فائقة السرعة وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
قام الباحثون باختبار الشريحة وذلك بتدريبها على تصنيف أكثر من 10 آلاف صورة طبية، شملت قاعدة بيانات صور MRI لأجزاء مختلفة من الجسم مثل: الصدر، والبطن، وقد أظهرت نتائج التجارب المخبرية والمحاكاة أن الشبكة العصبية الضوئية تمكنت من التعرف على الصور بدقة تراوحت بين 90% و99%.
يأتي هذا الابتكار في وقت تتوسع فيه الشركات والحكومات حول العالم في بناء بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي.
فجاءت الحوسبة الضوئية لتقليل الضغط على شبكات الكهرباء لأن الضوء يمكنه الانتقال داخل المواد دون مقاومة كهربائية تقريبًا، ما يقلل إنتاج الحرارة واستهلاك الطاقة مقارنة بالرقائق الإلكترونية التقليدية ، وإذا نجحت هذه التقنية في التوسع على نطاق صناعي، فقد تصبح الرقائق الضوئية مستقبلًا مكملة أو بديلة لبعض المعالجات التقليدية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يوفر أداء أسرع واستهلاكا أقل للطاقة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت شركة "جوجل" استثمار نحو مليار دولار في مشروع بطارية مبتكرة تعتمد على الحديد لتوليد الكهرباء، وذلك بالتعاون مع شركة...
ربطت اليابان أول توربين تجاري يعمل بقوة المد بالشبكة الكهربائية، في خطوة بارزة نحو تنويع مصادر الطاقة المتجددة في البلاد.
كشفت شركة أمازون (Amazon) الستار عن أداتها Health AI؛ المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمصمم ليكون "المترجم الخاص" للمصطلحات الطبية...
كشفت دراسة علمية حديثة أن الرياضيين الذين يشاركون في سباقات طويلة لمسافات تتراوح ما بين 25 ميلا إلى أكثر من...