أكدت أحدث الدراسات الصادرة في يناير 2026 أن رحلات الفضاء الطويلة تؤدي بالفعل إلى تغييرات ملموسة في شكل وموقع الدماغ داخل الجمجمة بعد الرحلات الفضائية.
وقام محموعة من الباحثين بفحص صور الرنين المغناطيسي لـ26 رائد فضاء قبل وبعد رحلتهم الفضائية.
ووجدت الدراسة أن الدماغ تميل إلى الارتفاع والانزياح نحو الأعلى والخلف داخل الجمجمة مقارنة بموقعه الطبيعي على الأرض ، كما لوحظ وجود "ميل" (Tilt) في وضعية الدماغ ناتج عن غياب الجاذبية، وأفادت الدراسة بوجود "تشوهات معقدة وغير متساوية في شكل بعض مناطق الدماغ، تختلف بين الأجزاء العلوية والسفلية".
وقارن الباحثون أيضا النتائج بصور الرنين المغناطيسي لـ24 مشاركا مدنيا على الأرض، خضعوا لتجربة تحاكي انعدام الجاذبية عبر الاستلقاء لفترات طويلة مع إمالة الرأس إلى الأسفل.
ووجد العلماء تغيرات مماثلة في شكل وموضع أدمغة المشاركين المدنيين، لكن التغيرات كانت أكثر وضوحا لدى رواد الفضاء، خاصة لدى من قضوا فترات أطول في الفضاء.
وأكد فريق الدراسة أن "آثار تشوهات الدماغ المرتبطة برحلات الفضاء على الصحة والأداء البشري تتطلب مزيداً من البحث لتمهيد الطريق لاستكشاف الفضاء بشكل أكثر أمانا"، مضيفا أنه "على الرغم من أن معظم تشوهات الدماغ تعافت خلال ستة أشهر بعد الرحلة، لكن بعضها استمر".
وصرحت راشيل سيدلر، الأستاذة في قسم علم وظائف الأعضاء التطبيقي وعلم الحركة بجامعة فلوريدا والمشاركة في إعداد الدراسة: "نحن بحاجة إلى فهم هذه التغيرات وآثارها للحفاظ على سلامة رواد الفضاء وصحتهم وضمان طول أعمارهم".
وفي حديثها عن تأثير مدة الإقامة في الفضاء على الدماغ، قالت سيدلر: "أظهر الأشخاص الذين قضوا عاما كاملا في الفضاء أكبر قدر من التغيرات، مع ذلك، لوحظت بعض التغيرات لدى الأشخاص الذين قضوا أسبوعين فقط".
وسبق أن ذكرت دراسة أجريت عام 2023 أن الرحلات الفضائية التي تستمر 6 أشهر أو أكثر تؤثر سلبا على أدمغة رواد الفضاء، مشيرة إلى أن أفراد الطاقم قد يحتاجون إلى الانتظار لمدة 3 سنوات على الأقل قبل العودة إلى الفضاء مرة أخرى.
وكشفت الدراسة التي قامت بمسح أدمغة 30 رائد فضاء عن أن بطينات المخ، أو التجاويف داخل الدماغ المليئة بالسائل النخاعي، توسعت بشكل كبير داخل أدمغة رواد الفضاء الذين ذهبوا إلى محطة الفضاء الدولية في مهمات استمرت 6 أشهر على الأقل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف جهاز طوره باحثون في بريطانيا عن أنماط هرمونية خفية قد تساعد في تشخيص أحد الأسباب الشائعة لارتفاع ضغط الدم...
أجرى فريق من الجراحين في مستشفى بريطاني أول عملية في العالم لاستئصال ورم دماغي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تجهز أوروبا قمرا صناعيا جديدا لمراقبة سمائها والوقاية من الكوارث الطبيعية، حيث يصف مهندسون من وكالات الفضاء الأوروبية التي تشارك...
أعلنت جامعة القاهرة برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، نجاح فريق بحثي من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم، بالتعاون...