الصحة العالمية: دمج الإشراف على مضادات الميكروبات بمرافق الرعاية الأولية

تبادل الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية والشركاء خبراتهم في التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات خلال إحدى جلسات الأسبوع الافتراضي قبل انعقاد الدورة الثانية والسبعين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط.

وركزت المناقشات على استراتيجيات تنفيذ البرامج المتكاملة للإشراف على مضادات الميكروبات والوقاية من العدوى ومكافحتها في مرافق الرعاية الصحية الأولية، حيث سلط المشاركون الضوء على النماذج القطرية الناجحة، واستخدام البيانات للرصد والعمل، والابتكارات الرقمية التي تدعم التنفيذ المتكامل، والتحديات التي تواجهها البيئات الهشة والمتضررة من النزاعات.

وفي إقليم شرق المتوسط، تسبب مقاومة مضادات الميكروبات ما يقرب من 373,000 حالة وفاة كل عام.

وتأتي مراكز الرعاية الصحية الأولية، التي توصف فيها معظم المضادات الحيوية، في صدارة الجهود الرامية إلى التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات.

وتذكر البحوث العالمية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات أن إقليم شرق المتوسط سجل المعدل الأعلى والأسرع نموا في العالم لاستخدام للمضادات الحيوية.

وفي محاولة للحد من هذا الاتجاه، اعتمدت البلدان في عام 2024 نهجا تعاونيا إقليميا يركز على الناس، ويهدف إلى التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات من خلال بناء نظم صحية أكثر قدرة على الصمود من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي.

وتعد الرعاية الصحية الأولية أساس تقديم الخدمات الصحية، ومع ذلك فإن ممارسات الوقاية من العدوى ومكافحتها على مستوى الرعاية الصحية الأولية ضعيفة في الإقليم في الغالب.

وفي العديد من المناطق، تكون فرص الحصول على المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية محدودة؛ ونتيجة لذلك، توصف المضادات الحيوية على نطاق واسع في مراكز الرعاية الصحية الأولية بوصفها بديلا عن البنية الأساسية الجيدة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية وخدمات الوقاية من العدوى ومكافحتها والتمنيع.

إن تعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها في أماكن تقديم الرعاية الصحية الأولية أمر ضروريّ للحد من حالات العدوى، وخفض الطلب على مضادات الميكروبات، والحفاظ على فعالية العلاجات القائمة.

وقد بحث المشاركون في الحدث الجانبي الممارسات المسندة بالبينات وأدوات الرصد على المستوى الوطني وعلى مستوى المرافق، والنظم الرقمية لدعم التكامل بين الوقاية من العدوى ومكافحتها والإشراف على مضادات الميكروبات.

وتضمنت الجلسة عروضا قدمتها البلدان بيَّنت كيف تُحدِث الاستراتيجيات والنُهُج على مستوى النُظُم المُصمَّمة خصيصا فرقا على أرض الواقع.

وعرضت مصر تجربتها في التدخلات المستنيرة بالسلوكيات لتعزيز الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية في وحدات الرعاية الصحية الأولية.

وأوضحت البحرين إدخال مؤشرات أداء رئيسية للأطباء السريريين لرصد وصفات المضادات الحيوية غير الضرورية والحد منها، وأجريت مناقشة متعمقة لاستخدام إندونيسيا لمعايير الاعتماد الوطنية لمراكز الرعاية الصحية الأولية - المرتبطة بنظام التأمين الصحي الوطني - لتعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها والإشراف على مضادات الميكروبات.

وتناولت المناقشات أيضا استخدام النظم الرقمية في مراكز الرعاية الصحية الأولية في مستشفيات وزارة الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية لتوعية وتوجيه القائمين على وصف الأدوية، وتناولت أيضا خبرة السويد في إشراك المجتمع المحلي، ودور الزيارات الإشرافية الداعمة لمراكز الرعاية الصحية الأولية في التصدي للاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية.

كما استعرضت تحديات التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات من خلال الوقاية من العدوى ومكافحتها والإشراف على مضادات الميكروبات في البيئات الهشة والتي تشهد نزاعات - في ضوء ما أوضحته منظمة أطباء بلا حدود - حيث كانت هناك مشكلات خطيرة في الحصول على وسائل التشخيص الجيدة والمضادات الحيوية الأساسية.

وركزت جمهورية إيران الإسلامية، في المقابلة التي أُجريت مع شريحة القادة، على الدور الاستراتيجي لصناع القرار في الحد من الاستخدام غير الملائم للمضادات الحيوية من خلال تكليف منظمات التأمين الصحي بتخصيص التمويل اللازم لتعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها وسلامة المرضى، وتحدثت تايلند عن الدور الذي تؤديه البيئة القوية في مجال التنظيم والسياسات في إتاحة إطار عمل موثوق به.

ويعد دمج برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها والإشراف على مضادات الميكروبات في الرعاية الصحية الأولية أمرا ضروريا للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، وقد صممت الجلسة لمساعدة البلدان على ترجمة القرارات العالمية والإقليمية إلى إجراءات عملية تقودها البلدان.

وأكدت المناقشات أيضا على أهمية دمج الإشراف على مضادات الميكروبات والوقاية من العدوى ومكافحتها في الإصلاحات الأوسع نطاقا للنظام الصحي، بما في ذلك إدارة الأداء وتصميم السلوكيات واستراتيجيات التمويل التي تحفز الاستدامة.

ويمكن أن تساعد حلول تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الميسورة التكلفة على توسيع نطاق هذه الجهود لتشمل البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

ومع استمرار التعاون والابتكار والاستثمار، يمكن لبلدان الإقليم أن تضع نُظُمها للرعاية الصحية الأولية في موقع الريادة في المرحلة التالية من الاستجابة لمقاومة مضادات الميكروبات.

 

Katen Doe

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مبادرة صحة المرأة
سرطان
0012121
منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمبة
منظمة الصحة العالمية
تيدروس أدهانوم جيبريسوس
صحة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

يتفوق على "هابل".. الصين تستعرض قوة تلسكوبها الجديد "شونتيان"

تقترب الصين من إطلاق تلسكوب فضائي كبير إلى المدار جنبا إلى جنب مع محطة الفضاء تيانجونج.

اليابان تعيد تشغيل مفاعل في محطة "كاشيوازاكي-كاريوا" للطاقة النووية

أعادت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية "تيبكو"، اليوم الأربعاء، تشغيل مفاعل في محطة "كاشيوازاكي-كاريوا" للطاقة النووية بعد الانتهاء من عمليات التفتيش،...

مستشفى 57357 يطلق برنامج تدريبي في "التغذية العلاجية" 1 فبراير

ينظم مستشفى سرطان الأطفال 57357، من خلال قسم التعليم والتطوير، برنامج تدريبي في التغذية السريرية 2026 خلال أجازة منتصف العام...

إطلاق أول هاكاثون بمحافظة الوادي الجديد لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال الرقمي

أطلق اليوم الثلاثاء أول هاكاثون بمحافظة الوادى الجديد "الوادي الجديد يبتكر"، تحت الإشراف الأكاديمي للمعهد القومي للاتصالات NTI، وذلك في...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص