علاج جديد يعيد الأمل في شفاء مرضى السل في آسيا

  • أ ف ب
  • الإثنين، 15 ابريل 2024 03:47 م

بدأت دول آسيا والمحيط الهادئ باعتماد دواء أسرع نتيجة وأكثر فاعلية لمرض السل المقاوم للأدوية، مما يوفر أملا بـ"عصر جديد" في المعركة ضد واحد من أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم.

وبجسب منظمة الصحة العالمية، استحوذت هذه المنطقة على النسبة الأكبر من الـ10.6 ملايين إصابة جديدة بالسل في جميع أنحاء العالم في عام 2022، وأكثر من نصف الوفيات التي بلغت 1.3 مليون حالة.

ورغم إمكانية علاج السل بالمضادات الحيوية، إلا أن أكثر من 3% من الأشخاص الجدد الذين يصابون بهذا المرض المعدي يعانون من أحد أشكال مقاومة الأدوية.

حتى وقت قريب مضى، كانت العلاجات تشمل الحقن اليومي أو تناول جرعات كبيرة من الأقراص لمدة 18 شهرا على الأقل، وأحيانا مع آثار جانبية قوية بينها الغثيان، وفي الحالات القصوى، العمى، وقد تخلى مرضى كثر عن علاجهم لهذا السبب.

وبدأ تقديم علاج جديد أخف وطأة مع آثار جانبية أقل في المنطقة، خصوصا في الفيليبين وفيتنام وإندونيسيا، وأظهرت التجارب أن معدل الشفاء يزيد عن 90% بعد ستة أشهر.

وتمت الموافقة على علاج "بي بال" آذفج، الذي يجمع بين المضادات الحيوية "بيداكويلين" و"بريتومانيد" و"لينزوليد"، في أكثر من 60 دولة، وفق "تي بي ألاينس" ("تحالف مكافحة السل") وهي منظمة غير ربحية طورت هذا العلاج.

بالنسبة للطاهي الفيليبيني إيفيفانيو بريلانتي، الذي كان يعاني من نوع من مرض السل المقاوم للأدوية، أنقذ هذا التغيير حياته، ومع علاجه السابق، كان عليه أن يبتلع 20 قرصاً يومياً، لكنّه شعر بغثيان شديد لدرجة أنه لم يتمكن من العمل أو تناول الطعام. وتوقف بعد أسبوعين رغم المخاطر.

ويقول هذا الفيليبيني البالغ 57 عاماً لوكالة فرانس برس "الأمر صعب للغاية، إذ تُضطرون لملازمة الفراش"، و"في بعض الأحيان، لم أكن أستطيع حتى التنفس".

وفي الشهر التالي، شارك بريلانتي في تجربة "بي بال" في مستشفى في مقاطعة بامبانغا، في شمال العاصمة الفيليبينية مانيلا.

وبتناول ثلاث إلى سبع حبات يوميا، شُفي الرجل بعد ستة أشهر، ويقر بريلانتي "لو لم أتناول هذا الدواء، لربما كنت الآن في المقبرة".

- توقف العلاج

وينتج مرض السل عن بكتيريا تهاجم الرئتين بشكل رئيسي، وتنتقل عن طريق الهواء من الأشخاص المصابين.

وينتشر المرض في مختلف بلدان العالم، ويؤثر بشكل رئيسي على الفقراء الذين يعيشون ويعملون في أماكن مكتظة.

وفي عام 2022، رصدت ثلثا الحالات الجديدة في ثماني دول: الهند، وإندونيسيا، والصين، والفيليبين، وباكستان، ونيجيريا، وبنغلادش، وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

ويكمن أحد التحديات الرئيسية في إقناع المرضى بإكمال علاجهم، في ظل نفورهم من تكاليفه الباهظة أو اضطرارهم للسفر، أو من آثاره الجانبية.

وقال هوانغ ثي ثانه ثوي، من البرنامج الوطني الفيتنامي لمكافحة السل، لوكالة فرانس برس إن الأغلبية الساحقة من المرضى الذين يعانون من مرض السل المقاوم في فيتنام اضطروا إلى تحمل نفقات "كارثية" لعلاجهم.

ومن الصعوبات الأخرى: تحديد المرضى ومكافحة الوصمة الاجتماعية السلبية. وفي إندونيسيا، لا تزال بعض المؤسسات الصحية غير قادرة على تشخيص المرض بشكل صحيح، وفق ما يشير عمران بامبودي من وزارة الصحة.

 

أ ف ب

أ ف ب

وكالة فرانس برس (أ ف ب) هي وكالة أنباء دولية تتخذُ من العاصِمة الفرنسيّة باريس مقرًا لها.

أخبار ذات صلة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"بوليتيكو": بدء دراسات لإنتاج علاجين محتملين لفيروس إيبولا

قال موقع "بوليتيكو" الأمريكي، في تقرير، اليوم الأحد، إن السكان في بؤرة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يعلقون...

ابتكار تقنية جديدة لمكافحة الخلايا السرطانية الخامدة

اكتشف العلماء طريقة لاستخدام الضوء في إيقاظ الخلايا السرطانية الخاملة، مما قد يجعل الأورام المستعصية قابلة للعلاج مرة أخرى، في...

اكتشاف الدائرة العصبية المسؤولة عن النوم العميق والتي تعمل على بناء العضلات

كشف مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، عن الدوائر العصبية في الدماغ المسؤولة عن تنظيم هرمون النمو أثناء النوم...

تناول الاطعمة الداكنة تحمى قلبك بنسبة 26%

توصل فريق بحثي بقيادة الباحثة البريطانية أيدين كاسيدي من جامعة إيست أنجليا في المملكة المتحدة أن تناول الفواكه والخضراوات ذات...