مصر بقمة بريكس بالهند..رسائل الرئيس السيسي لبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

من أجل تبادل الرؤى حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية، وفى وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد.. شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال القمة الثامنة عشرة لرؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترأس وفد مصر في أعمال القمة، حيث تعود مشاركة مصر في القمة للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها إلى عضوية التجمع في يناير 2024.

واوضح الرئيس أن تجمع البريكس يكتسب أهمية خاصة، باعتباره إطارا يجمع دولا رئيسية فى الجنوب العالمى، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، فى تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.

وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر، لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دءوبة لترجمة أولويات الرئاسة، فى شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.

الرئيس: ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

حه

الرئيس عبد الفتاح السيسي، شارك في الجلسة المفتوحة، الاحد، والتي انعقدت تحت عنوان "الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل".

وأكد الرئيس إن التحولات المتسارعة والتحديات التى يشهدها الاقتصاد العالمى، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار فى الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.

ومن هذا المنطلق؛ تولى مصر أهمية لتعزيز التعاون فى مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعى، ونقل التكنولوجيا وتوطينها بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب فى اقتصاد المستقبل.

- الرئيس: أهمية التحول نحو اقتصادات أكثر استدامة

تكتسب الاستدامة أهمية خاصة، فى ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، والمياه وتغير المناخ. ومن هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، فى مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.

وفى هذا الإطار؛ استضافت مصر هذا العام، مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة "إيجيبس 2026"، الذى وفر منصة مهمة، لتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتبادل الخبرات فى مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.

كما تولى مصر؛ أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية، توسعا كبيرا فى تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر فى النقل البحرى، ويقوى الترابط الإقليمى. وتأتى قناة السويس فى قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية بما يضع على عاتق مصر؛ دورا فى دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.

وأشار الرئيس في كلمته، الى إن المرونة الاقتصادية؛ لا تنفصل عن قدرتنا على ضمان أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على سلاسة حركة التجارة والاستثمار، والتعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

ومن ثم؛ نرى أهمية مواصلة العمل، على زيادة التجارة والاستثمار بين دول البريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادى، ويقلل من أثر الصدمات الخارجية.

الرئيس: تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموى

كما نولى أهمية لتعزيز دور مؤسسات التمويل التنموى، وفى مقدمتها "بنك التنمية الجديد"، فى توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية ولكافة جهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على النفاذ إلى التمويل الميسر.

إن نجاح شراكتنا؛ لا يتوقف على الاتفاق على الأولويات، وإنما يتطلب ترجمتها إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة. وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة العمل مع الدول أعضاء وشركاء البريكس، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الإستراتيجى، لتعزيز التعاون فى مجالات الطاقة والغذاء، والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار بما يسهم فى بناء شراكة؛ أكثر ترابطا وقدرة على الصمود.

إن البريكس - من خلال تنوع أعضائه وشركائه - يمتلك فرصة حقيقية، لبناء نموذج عملى للتعاون بين دول الجنوب، يقوم على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، ويترجم هذه المبادئ، إلى برامج ومشروعات ملموسة، تعود بالنفع على شعوبنا جميعا.

الرئيس: أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية

الرئيس السيسي ألقى كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي عقدت السبت وجاءت بعنوان "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف".

حخ

وأضاف أن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمى، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية. وتدرك مصر - بحكم موقعها الإستراتيجى، ودورها المحورى فى حركة التجارة العالمية - أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.

ومن ثم؛ ينبغى أن نواصل البناء على ما تحقق فى إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوّع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

مصر تدعم إصلاح النظام المالي الدولي

وأكد الرئيس السيسي فى هذا الإطار؛ وفى ظل ما تمثله الديون، وضيق الحيز المالى من تحديات متزايدة، تقدر مصر ما شهدته أجندة التعاون الاقتصادى والمالى للبريكس، من جهود لإصلاح الهيكل المالى الدولى، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، فضلاً عن تقوية دور "بنك التنمية الجديد"، واعتماد إستراتيجيته للفترة من 2027 إلى 2031.. ونأمل أن تسهم كل هذه الجهود، فى تعزيز الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

الرئيس السيسي: أهمية تعزيز الأمن الغذائى والمائى وأمن الطاقة

وأضاف الرئيس خلال الجلسة، إن تعزيز الأمن الغذائى والأمن المائى وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، فى ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد بما يؤكد أهمية تبنى مقاربة متكاملة، تراعى الترابط الوثيق فيما بينها.

وفى هذا السياق؛ نقدر ما شهده مسار التعاون بمجالى الزراعة والبيئة، من تقدم مهم فى مجالات الأمن الغذائى، والزراعة المستدامة، والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وأشار الرئيس فى هذا السياق؛ إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ كمركز إقليمى للتجارة واللوجستيات.

وبالتوازى مع ذلك؛ نؤكد أهمية تعزيز التعاون فى مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخى، ودعم انتقال عادل وواقعى نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.

الرئيس السيسي: البريكس فرصة واعدة

إن مصر تنظر إلى البريكس، باعتباره فرصة واعدة، وإطاراً فعالاً لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازناً وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا.

وتؤكد مصر استعدادها، لمواصلة الإسهام بصورة بناءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الإستراتيجى، فى دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

ونتطلع إلى رئاسة الصين المقبلة لتجمع البريكس، للبناء على التقدم الذى أحرزته الرئاسة الهندية، ومواصلة تطوير أجندة التجمع، وتعزيز الشراكة بين دوله.

مصر تتطلع إلى رئاسة البريكس

وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر، إلى" تولى رئاسة تجمع البريكس فى المستقبل القريب، والتزامها بالاستمرار فى العمل الوثيق مع الدول الأعضاء، لتطوير التعاون فى كافة المجالات، وترجمة إمكاناتنا وقدراتنا إلى شراكات ملموسة، تدعم التنمية وتحقق المصالح المشتركة، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوبنا."

الرئيس شارك، عقب انتهاء الجلسة، مع قادة الدول ورؤساء الوفود في تفقد معرض "مرور عشرين عاماً على تدشين تجمع البريكس".

كما شارك كذلك في فعالية "زراعة الأشجار" التي تنظمها الرئاسة الهندية لتجمع البريكس.

لقاءات الرئيس على هامش القمة

-الرئيس يلتقي رئيس وزراء الهند

خلال اليوم الثاني لقمة بريكس، التقي الرئيس السيسي، الاحد، بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، مشيدا بالرئاسة الناجحة للهند للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.

حخت

وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2023، حيث أكد الرئيس أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز هذه الشراكة، بما في ذلك رفع حجم التبادل التجاري إلى 12 مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات.
كما أشار الرئيس إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وطاقاتها البشرية المؤهلة، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الهندي حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة. كما شدد على تشجيع حكومته للشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، وعلى أهمية تعظيم دور مجتمعَي الأعمال في البلدين وتوثيق الروابط بينهما، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا. وفي هذا السياق، تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.

-الرئيس السيسي يلتقي الرئيس الايراني

الرئيس التقي على هامش القمة، الاحد، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث شدّد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، مؤكداً تطلع مصر إلى قيام ايران بكافة الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.

كما شدد الرئيس على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظاً على مبادئ حسن الجوار وتعزيزا للروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.

- الرئيس السيسي يتبادل الرؤى مع رئيس اندونيسيا

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، حيث تم بحث مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية، خاصة عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل 2025.

حخت

كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث تم التأكيد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى حل سلمي، كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

- الرئيس السيسي: نقدر جهود جوتيريش

التقى الرئيس، مع أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، حيث جدد الرئيس تقدير مصر للجهود الكبيرة التي بذلها جوتيريش خلال فترة توليه منصب السكرتير العام للأمم المتحدة، في ظل تحديات جسيمة وبيئة دولية بالغة التعقيد، مؤكداً أن جوتيريش سيترك إرثاً مقدراً عند مغادرته منصبه.

حخت

كما شدد الرئيس على حرص مصر على تعزيز التعاون القائم مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، ودعمها لجهود إصلاح منظومة العمل الأممي، وفي مقدمتها مبادرة السكرتير العام بشأن ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق والتكامل بين أعمال الهيئات الأممية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز ملكية الدول الأعضاء لمسار المفاوضات في إطار هذه المبادرة.

واشاد جوتيريش بالدور الرائد الذي تضطلع به مصر، بقيادة الرئيس، في تعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش، ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلاً عن جهودها الإنسانية والتعاون المثمر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

- الرئيس السيسي يلتقي رئيس جنوب أفريقيا

التقى الرئيس السيسي، السبت، بالرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب أفريقيا، حيث أشاد الرئيس بما تشهده العلاقات من تطور مستمر، معرباً عن التطلع للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرا الى أهمية العمل الجاري لترفيع اللجنة المشتركة إلى مستوى اللجنة العليا، لتصبح إطاراً تنظيمياً جامعاً لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يتناسب مع قدرات البلدين ودورهما الرائد على المستويين الأفريقي والدولي.

حخت

كما أكد الرئيس اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا في مشروعات الربط القاري وإنشاء ممرات تجارية أكثر كفاءة بين شمال وجنوب القارة، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتحقيق مصالح شعوبها الشقيقة.

وأكد الرئيسان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وأكدا أن مصر وجنوب أفريقيا تضطلعان بمسؤولية خاصة في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية.

- الرئيس السيسي يلتقي بوتين

التقى الرئيس السيسي، الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، حيث أكد الرئيسان حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون المشترك في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين الصديقين.

غف

وأشار الرئيس الى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

  • الرئيس السيسي يلتقي كبرى الشركات الهندية

التقى الرئيس، في العاصمة الهندية نيودلهي، بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، وجاء اللقاء في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص واعدة وإمكانات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.

غف

إعلان نيودلهي

تم اعتماد "إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس" كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.

وقال رئيس الوزراء الهندي في كلمته الختامية: "أظهرت مناقشات اليوم بوضوح أن العالم المتغير لا يمكن إدارته من خلال مؤسسات عفا عليها الزمن، وأن الإصلاحات باتت ضرورية على صعيد التمثيل والاستجابة ووضع القواعد".

وأضاف: "شددنا أيضاً على ضرورة أن يحظى الجنوب العالمي بمشاركة متساوية في تطوير تقنيات المستقبل والقواعد المنظمة لها".

وتابع مودي: "يوفر إعلان نيودلهي الذي اعتمدناه اليوم توجهاً واضحاً لإرادتنا المشتركة، وتقع على عاتقنا الآن مسؤولية تحويل هذه القرارات إلى نتائج ملموسة".

وتحدد الوثيقة المحاور الرئيسية لتعاون المجموعة، ومن بينها التنمية المستدامة، والابتكار، والتمويل، والرعاية الصحية، والطاقة، وتعزيز التواصل بين الشعوب.

ودعا الإعلان إلى إصلاح المؤسسات متعددة الأطراف، بما في ذلك إجراء "تحديث هيكلي" لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واستنكر أيضاً "أعمال الحرب الأحادية الجانب"، وشدد على ضرورة ضمان سلامة البحارة وأمن الملاحة التجارية في ظل استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأكد الإعلان على ضرورة العمل معا للحفاظ على التدفق السلس للتجارة العالمية وسلاسل التوريد والطاقة.

ونص الإعلان على ضرورة أن يتم إجراء المزيد من التجارة البينية بين دول بريكس بالعملات المحلية، بدلاً من الدولار الأمريكي.

ويركز الإعلان بوجه خاص على نهج عملي وشامل محوره احتياجات الإنسان، بما يعكس أولويات الرئاسة الهندية لبريكس في عام 2026، والتزام المجموعة بتحويل مبادرات التعاون إلى نتائج ملموسة.

وجاء في نص الإعلان: "نجدد التزامنا بدفع التعاون قدمًا في المجالات ذات الأولوية، ولا سيما من خلال تعزيز القدرات، وتشجيع الابتكار، ودعم التنمية المستدامة وتعزيز المرونة".

وشهد العام تنظيم أكثر من 400 اجتماع وفعالية في إطار بريكس، شارك فيها الوزراء والبرلمانيون والمسؤولون والخبراء وممثلو قطاع الأعمال والمجتمع المدني، وذلك في 30 مدينة هندية.

وأسهمت هذه الأنشطة، وفقًا للوثيقة، في تعزيز القدرة الجماعية على الصمود، ودعم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار، وترسيخ أسس الاستدامة طويلة الأمد.

كما أكد المشاركون الدور المتنامي للدول الشريكة لبريكس، ودعوا إلى توسيع مشاركتها في المبادرات المشتركة العملية. وجاء في الوثيقة: "نجدد التزامنا بتعزيز شراكات شاملة ومتبادلة المنفعة وموجهة نحو التنمية مع الدول الشريكة".

ويظل التقدم المستدام أحد المحاور الرئيسية في عمل بريكس، حيث أكدت الدول الأعضاء التزامها بتنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة، مع التركيز على نهج يتمحور حول الإنسان.

كما يشهد التعاون في مجال الرعاية الصحية توجهًا نحو مزيد من التوسع، حيث يشجع الإعلان على تعزيز التفاعل بين الهيئات التنظيمية للأدوية والمنتجات الطبية في دول بريكس، ودعم توسيع آليات التعاون القائمة لتشمل الجهات التنظيمية في جميع الدول الأعضاء. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين توافر المنتجات الطبية عالية الجودة، وضمان سلامتها وفعاليتها وإمكانية الوصول إليها.

ويُعد ابتكار الطاقة مجالًا عمليًا آخر للتعاون المشترك. وأشار ممثلو بريكس إلى الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدم في تحسين تخطيط قطاع الطاقة، وإدارة شبكات الكهرباء، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، ورفع الكفاءة التشغيلية. كما رحب الإعلان بالمبادئ التوجيهية لبريكس بشأن الشبكات الذكية وتخزين الطاقة، إلى جانب مبادرة الهند لإنشاء مركز بريكس للتميز الرقمي في مجال الشبكات الذكية وتخزين الطاقة.

ويدعم الإعلان كذلك تعزيز التعاون في مجالي البحوث المالية والتكنولوجيا المالية. ورحب أعضاء بريكس بمواصلة عمل شبكة مراكز الفكر التابعة لبريكس في مجال التمويل، بما في ذلك أبحاثها حول توظيف تقنيات التكنولوجيا المالية لتحقيق النمو الشامل وتمويل البنية التحتية القادرة على الصمود.

وعلى المستوى المؤسسي، يدعو الإعلان إلى توسيع مشاركة الأسواق الناشئة والدول النامية في آليات صنع القرار العالمي، مع إيلاء اهتمام خاص بمناطق إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وشدد القادة على أهمية تعزيز التفاعل الذي يراعي الظروف الوطنية ومسارات التنمية المختلفة، مع تحقيق منافع مشتركة لجميع الأطراف. ويصف الإعلان الجنوب العالمي بأنه مساهم مهم في التقدم الدولي، مؤكدًا توجه بريكس نحو تعزيز دورها في منظومة الحوكمة العالمية.

الإحصاء: التجارة بين مصر ودول البريكس تسجل 36.7 مليار دولار وتنمو بـ 25.5%

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، برئاسة اللواء أكرم الجوهري، ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة البريكس لتصل إلى 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 ، مقابل 29.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، بزيادة بلغت 7.4 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 25.5%.

قيمة الواردات المصرية من دول مجموعة البريكس 30.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 21.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، بزيادة بلغت 8.2 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 38.1%، بينما بلغت قيمة الصادرات المصرية لدول مجموعة البريكس 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 7.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025 بنسبة انخفاض قدرها 11.6%.

أعلى دول البريكس استيرادا من مصر
وجاءت السعودية على رأس قائمة أعلى دول مجموعة البريكس استيراداً من مصر خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث بلغت قيمة صادرات مصر لها 1.8 مليار دولار، وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية 1.7 مليار دولار، ثم الهند 868.4 مليون دولار، ثم الصين 840.8 مليون دولار، ثم البرازيل 632.5 مليون دولار، ثم روسيا 479.6 مليون دولار، ثم جنوب إفريقيا 111.3 مليون دولار، ثم إندونيسيا 47 مليون دولار، ثم إثيوبيا 46.6 مليون دولار، وأخيراً إيران 236.8 ألف دولار.

أعلى دول البريكس تصديرا لمصر
وتصدرت الصين قائمة أعلى دول مجموعة البريكس تصديراً لمصر خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث بلغت قيمة واردات مصر منها 10.4 مليار دولار، وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية 5.3 مليار دولار، ثم السعودية 5.3 مليار دولار، ثم روسيا 3.8 مليار دولار، ثم البرازيل 2.4 مليار دولار، ثم الهند 1.7 مليار دولار، ثم إندونيسيا 1.2 مليار دولار، ثم جنوب إفريقيا 66.7 مليون دولار، ثم إثيوبيا 13.1 مليون دولار، وأخيراً إيران 264.1 ألف دولار.

استثمارات دول البريكس في مصر
وبلغت قيمة استثمارات دول مجموعة البريكس في مصر 3.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025 / 2026 مقابل 2.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي 2024 / 2025 بنسبة ارتفاع قدرها 29.7%.

واحتلت الإمارات المرتبة الأولى في قائمة أعلى دول مجموعة البريكس استثماراً في مصر خلال النصف الأول من العام المالي 2025 / 2026؛ حيث بلغت قيمة استثماراتها 2.7 مليار دولار، وجاءت السعودية في المرتبة الثانية 532.3 مليون دولار، ثم جنوب إفريقيا 345 مليون دولار، ثم الصين 137.2 مليون دولار، ثم روسيا 13.4 مليون دولار، وأخيراً الهند 11.9 مليون دولار.

تجمع بريكس

"بريكس"، هي الأحرف الأولى لأسماء الدول المؤسسة لها وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، قبل أن تتوسع في عام 2024 لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات والسعودية. وانضمت إندونيسيا إلى المجموعة العام الماضي.

ويضم التكتل حالياً 11 دولة تمثل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي للعالم ونحو نصف سكانه.

وتسعى مجموعة بريكس إلى تعزيز مكانتها من خلال التأثير على القواعد الدولية والمطالبة بإصلاح مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، التي يرى بعض الأعضاء أنها "تخضع لهيمنة القوى الغربية".

وتحت شعار "بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة".. عقدت قمة البريكس الثامنة عشرة في الهند.

وتستهدف الدولة المصرية من خلال القمة إلى دفع مجالات التعاون المشترك عبر محاور رئيسية تشمل:

- المحور الاقتصادي: زيادة معدلات التجارة والاستثمار البيني والتوسع في التبادل التجاري بالعملات المحلية.

- المحور الرقمي والمستقبلي: ربط أنظمة الدفع الإلكترونية والتعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

- محور التنمية المستدامة: تعزيز مشروعات العمل المناخي والتحول الأخضر العادل لدول الجنوب العالمي.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

السد
ي
مصر
يوم افريقيا
السيسي
كاتب صحفى: نصر أكتوبر انطلاقة مستمرة نحو بناء مصر الحديثة
مدبولى
فياض: زيارة ماكرون لمصر تدشن مرحلة جديدة من العلاقات الثقافية بين البل

المزيد من تقارير مصر

مصر بقمة بريكس بالهند..رسائل الرئيس السيسي لبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود

من أجل تبادل الرؤى حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية، وفى وقت...

الرئيس الصيني بالقاهرة.. خطوة مهمة تعيد رسم مستقبل الشراكة بين البلدين

في خطوة مهمة نحو ترسيخ شراكة استراتيجية أكثر شمولًا، تعزز مكانة مصر ودورها المحوري إقليميًا ودوليًا.. وتلبية لدعوة الرئيس عبد...

تنسيق الشهادات الفنية .. قواعد وضوابط القبول بالجامعات والمعاهد

من أجل استثمار الخبرات الفنية في مسيرة التنمية وتنفيذا لرؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى ربط التعليم بسوق...

التأمين الصحي خلال يوليو..إتاحة التدخلات الطبية المعقدة وتعزيز الحماية المالية

توسيع نطاق إتاحة الخدمات الطبية المتقدمة والتدخلات العلاجية فائقة التخصص للمستفيدين، كانت أبرز جهود الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، خلال...