عيد الشرطة 74.. بطولات خالدة وتضحيات متواصلة

عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة مهما كلفهم ذلك من تضحيات.. انهم رجال الشرطة المصرية.

وفي 25 يناير من كل عام.. تتجدد ذكرى ملحمة البطولة والفداء ..سطرها رجال الشرطة بدمائهم في معركة الإسماعيلية الخالدة التي وقعت في مثل ذلك اليوم من عام 1952، والتي ستظل رمزا خالدا للفداء والبطولة في سجل الوطنية المصرية.. والتي جسدت وقائعها .. فصلا من النضال الوطنى تواصلت روافده عبر السنين من أجل عزة الوطن وصون سيادته وعكست بطولاتها مشاهد خالدة للترابط والتكاتف بين الشرطة والشعب العظيم فى مواجهة العدوان.

ومنذ ذلك الحين، استمر رجال الشرطة في مواجهة التحديات والأخطار، سواء في مكافحة الجريمة المنظمة أو محاربة الإرهاب أو الحفاظ على الأمن الداخلي في جميع أنحاء البلاد.

وفي السنوات الأخيرة.. تطور أداء الشرطة المصرية؛ تطورا كبيرا من خلال تبني التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة العمل الأمني، هذا التطور يعكس حرص الدولة على دعم رجال الشرطة بأحدث الوسائل؛ لضمان تحقيق الأمان بشكل أفضل، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الرئيس السيسي يشهد الاحتفال بعيد الشرطة

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة.

كما توجه الرئيس إلى النصب التذكاري لوضع أكليل من الزهور، وعزفت الموسيقى سلام الشهيد، ثم صافح الرئيس كبار رجال الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة.

وعقب ذلك، اجتمع الرئيس بأعضاء المجلس الأعلى للشرطة، وذلك بحضور الدكتور/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء/ محمود توفيق وزير الداخلية.

وبانتهاء الاجتماع، أهدى وزير الداخلية نسخة من المصحف الشريف للرئيس، ثم التقطت صورة تذكارية لرئيس الجمهورية مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة.

برنامج الاحتفال

برنامج الاحتفال تضمن عرض أوبريت “قصة وطن”، أعقبه تجسيد ملحمة الشهيد العقيد رامي هلال في فقرة خاصة، اختتمت بمصافحة الرئيس لأسرة الشهيد ونجلِه، ثم فقرة غنائية عن شهداء الشرطة، وفيلم تسجيلي عن اصطفاف قوات ومعدات هيئة الشرطة، تلاه فيلم آخر يوثق تدريبات قوات الشرطة.

اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ألقى كلمة بهذه المناسبة، اختتمها بتقديم هدية تذكارية للرئيس، عبارة عن مجسم يجسد معالم تاريخية وحديثة لجمهورية مصر العربية، يتصدره نسر الشرطة ورقم (74) احتفالًا بعيد الشرطة لعام 2026، رمزًا للجمهورية الجديدة.

الرئيس السيسي يمنح أوسمة لأسر الشهداء وأنواطا للضباط

وعقب ذلك، قام الرئيس بمنح أربعة أوسمة لأسر شهداء الشرطة، كما منح اثني عشر ضابطًا أنواطًا تقديرًا لجهودهم المخلصة في خدمة الوطن.

كما كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسماء لفيف من شهداء الشرطة، ومنحهم وسام الجمهورية؛ تعبيرا عن التقدير لتضحياتهم الغالية من أجل الوطن وتكريما لأسرهم.

الرئيس السيسي: أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير لرجال الشرطة ونسائها البواسل

خلال الاحتفال، ألقى الرئيس السيسي كلمة قال فيها : "يطيب لي، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، أن أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير، لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دوماً، في طليعة صفوف الجبهة الداخلية، حراساً للأمن، وسياجاً للاستقرار، ودرعاً حصيناً يحمي أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل، من أي خطر أو تهديد".

الرئيس: نجدد العهد للشهداء الأبرار

وفي هذه المناسبة؛ نجدد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة، أروع صفحات البطولة والفداء.

واضاف "إن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفى، فإننا سنظل أوفياء لذكراهم، ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم، الذين يستحقون منا، كل الدعم والرعاية والتقدير".

وأشار الرئيس الى ان "الحقيقة هنا؛ ونحن أمام أسر الشهداء والمصابين، ففي كل لقاء، نشير إلى أن التضحيات لا تنتهي، وكلما التقينا بأسر الشهداء، فإننا نجدد العهد بامتناننا لهم، وأوكد أن مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم. وهنا، فلابد من وجود أنشطة مختلفة للقاء أسر الشهداء والمصابين على مدار العام، بحيث يكون هناك برامج مخصصة لهم في أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، وأوجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز لمن ضحوا بأرواحهم"…

الرئيس السيسي: أؤكد دعمنا لأسر الشهداء

وأكد الرئيس انه لن يتحدث عن الإجراءات التي تم اتخاذها مع أسر الشهداء، ولكنه أشار إلى أنه منذ حوالي ثماني إلى تسع سنوات تم إنشاء صندوق للشهداء والمصابين، يشمل شهداء ومصابي كل الحروب، بما في ذلك شهداء ومصابي حرب 1948، 1956, 1967، وحرب الاستنزاف، وكذلك المدنيين المشاركين في بناء حائط الصواريخ، وكذا حرب أكتوبر عام 1973، وحتى الحروب التالية في مواجهة الإرهاب، من أبناء الجيش والشرطة والقضاء ووزارة الخارجية وغيرها من أجهزة الدولة الأخرى.

كما أشار الرئيس أيضاً إلى المبادرة التي تم إعدادها لأبناء أسر الشهداء من خلال الصندوق بالتنسيق مع البنك المركزي وشركة التأمين الأهلية، لصرف مبلغ لأبناء الشهداء والمصابين عند بلوغهم سن 21 عاما، وذلك وفقا للبيانات المتاحة ، مؤكدا مرة أخرى "دعمنا لأسر الشهداء، فكل التحية لشهداء الوطن، فهم في قلوبنا".

الرئيس السيسي: مصر ستظل حصنا منيعا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار

أكد الرئيس السيسي أن احتفالنا هذا العام، يأتي والعالم يضج بصراعات، على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية، وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب، شرقاً وغرباً.. شمالاً وجنوباً.

وأمام كل ذلك؛ أجدد التأكيد أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية، ترفض الممارسات البشعة التى يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي، وتقويض النظام العالمي، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.

ومصر؛ بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعي شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات، وواحة للأمن والاستقرار".

الرئيس السيسي: مصر حائط صد أمام الهجرة غير الشرعية

اوضح الرئيس ان مصر وقد غدت - كما كانت عبر العصور - ملاذاً آمناً لملايين من أبناء الدول الأخرى، وهكذا تظل مصر، حائط صد منيعاً، أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف، إلى أداة للمساومة، أو ورقة للمقايضة، على حساب الإنسانية.

الرئيس السيسي: نرفض العنف ونرسخ للسلام

واشار الرئيس السيسي الى ان مصر تواصل أداء دورها الإقليمى والدولى التاريخى، ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف، والدعوة إلى السلام، والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.

وقال ان "اتفاق شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، يأتي شاهداً حياً على الجهود والمساعي، التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها، من أجل إرساء السلام والاستقرار.

وأكد هنا؛ أننا ندفع بكل قوة، نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذى بذله الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب"، للتوصل إلى هذا الاتفاق.... ومن هذا المنبر؛ أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، الموجهة إلى أهلنا فى غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل، للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع، ليغدو قابلاً للحياة الكريمة.

كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات الممنهجة، ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أى محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه.

وأحذر من أن خروج ما يقارب مليونين ونصف المليون فلسطينى من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة، لا طاقة لأحد على تحملها.

الرئيس السيسي: مصر ترفض بشكل قاطع أي مساع لتقسيم دول المنطقة

وأوضح الرئيس انه في السياق ذاته؛ وانطلاقاً مما تشهده بعض الدول، من محاولات باتت نمطاً متكرراً، تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم، لأي مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات، موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية. إن مصر تعتبر هذه الممارسات، فى دول جوارها، خطاً أحمر، لن تسمح بتجاوزه، لمساسها المباشر بأمن مصر القومي.

"وهنا، أؤكد لكم أن مؤسسات الدولة هي عنصر استقرار وأمن للدولة، فالميليشيات لا تحمي دول، والدول التي تصورت أن إنشاء الميليشيات يمكن أن يكون لها دور في حماية الأنظمة، تحولت تلك الميليشيات إلى أداة لتدمير الدول، ومن فعلوا ذلك رحلوا، وأن الله سبحانه وتعالى هو من حفظ هذه الدولة".

الرئيس السيسي: ضرورة تحصين الشباب من أضرار الذكاء الاصطناعي

وأشار الرئيس السيسي " أننا مطالبين بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيا لمرحلة عام 2011، خاصة مع مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير ملائم، لاسيما الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يخلق سياقات غير حقيقية، وأؤكد هنا أن حماية الدولة ليس بالإجراءات الأمنية فقط، بل كذلك بإجراءات تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، وهناك ثمن كبير يدفع لعدم الاستقرار، فأي اضطراب يحدث في أي دولة ثمنه الحاضر والمستقبل، وبالتالي فلا بد أن نأخذ بالأسباب في الجامعات والمساجد والبيوت.

وشدد الرئيس على أهمية نشر الوعي ، فلقد تغلبنا على موجة الإرهاب نهائيا في 2022، فعلى مؤسسات الدولة أن تستمر في توعية المواطنين، فالهدف ليس حماية نظام، لابد أن نأخذ بالأسباب ومن بينها نشر الوعي، كما أشير إلى أن البرلمانات قامت بإصدار تشريعات تحد من استخدام التليفونات المحمولة حتى عمر معين"..

الرئيس السيسي: التطرف البغيض ليس له مكان على أرض مصر

قال الرئيس السيسي إن التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة، لن يجد فى مصر أرضا ولا مأوى، فالوحدة الوطنية هى درعنا الحصين، "واؤكد أن كل المواطنين سواسية في هذا البلد… وأننا اتخذنا إجراءات ورسخنا ممارسات للتأكيد على احترام بعضنا البعض … وأدعو لأن نكون حراسا للحرية…… خاصة وأن الأفكار المتطرفة تأتي من الجهل بالله سبحانه وتعالى".

وأؤكد على أن يقظة قواتنا المسلحة وشرطتنا ووعى شعبنا، هى الحائط الذى تتحطم أمامه كل المؤامـرات والدسـائس والشـائعات المغرضــة، ومهما حاول الأعداء زرع سموم الأفكار الهدامة أو بث الشائعات المضللة، فمحكوم عليها بالعدم والاندثار وستظل مصر - بفضل الله وعونه- عصية على الفتن، منيعة أمام المؤامرات، وماضية فى طريقها نحو البناء والرخاء، لا يثنيها عن ذلك، كيد الكائدين.. ولا مكر الماكرين.

الرئيس: نبذل أقصى الجهد لبناء أجيال واعدة

وشدد الرئيس اننا نبذل أقصى الجهد لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة فى مختلف المجالات ليكونوا القاطرة التى تدفع الدولة، إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، وتضع مصر فى المكانة المرموقة، التى تليق بها بين الأمم.

وزير الداخلية: إنجازات شرطية غير مسبوقة

وفي كلمته أمام الرئيس السيسي.. أكد اللواء/ محمود توفيق وزير الداخلية، أن اليوم يسطر التاريخ بكل الفخر مواقف مجيدة .. تجلت فيها معانى التضحية والعمل الجاد حينما إصطفت الأمة المـصرية خلف قائدها وتجاوزت بحكمته الأزمات ورسخت دعائم جمهورية جديدة لم ولن .. تقبل المساس بسيادتها وبأمنها القومى.

ومن أهم تلك الانجازات:

- رصد وتقييم المخاطر والتعامل الإستباقى معها

قال الوزير انه فى ظل محيط إقليمى مضطرب .. وعالم تتصاعد فيه حدة الأزمات والمتغيرات التى أفرزت تحديات أمنية تهدد أمن وإستقرار الدول، إرتكزت الإستراتيجية الأمنية على رصد وتقييم المخاطر والتعامل الإستباقى معها عبر تخطيط علمى يواكب التطور المتسارع فى أنماط الجريمة بمختلف أنواعها إعتمادا على الوسائل التكنولوجية الحديثة والأخذ بزمام المبادأة لحفظ أمن المجتمع والحفاظ على مقدراته.

- ضربات استباقية للجماعة الارهابية وتجفيف منابع تمويلها

واوضح وزير الداخلية ان آفة الإرهاب تأتى فى مقدمة التحديات .. والمحاولات المستمرة لجماعة الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات وإختلاق الأكاذيب وإدعاء الشعبية الزائفة عبر مواقع التواصل الإجتماعى لتصدير حالة من الإحباط فى أوساط الشعب المصرى أملا فى النيل من حالة الإستقرار التى تنعم بها البلاد.

وهنا تقف وزارة الداخلية بالمرصاد .. لمواجهة تلك المخططات وإحباطها بتوجيه الضربات الأمنية الإستباقية لهياكلها وتجفيف منابع تمويلها.

حيث تمكنت أجهزة المعلومات بالوزارة على مدار العام الماضى بمساندة شعبية واعية من إجهاض محاولات الجماعة الإرهابية إعادة إحياء جناحها المسلح بتكليف من قياداتها فى الخارج وضبط القائمين عليها وإفشال مساعيهم لإستهداف مقدرات الدولة الإقتصادية.

فضلا عن توجيه الضربات الأمنية النوعية للجانها الإعلامية والكيانات التجارية التى يتم إستخدامها كواجهة لتمرير دعمها المالى والتى تقدر قيمتها بحوالى ( 2.9 ) مليار جنيه.

كما تحرص الوزارة على تفنيد إدعاءاتها وتبصير الرأى العام بالحقائق والتوسع فى برامج التوعية بمخططات إسقاط الدول عبر حروب الجيلين الرابع والخامس.

وتمتد الجهود الأمنية .. إلى الرصد المبكر لتحركات ومسارات التنظيمات التكفيرية والتى تسعى لإستثمار مناطق الصراعات الإقليمية للتوسع فى نشاطها وإستعادة قدراتها وتتخذ الوزارة الإجراءات الأمنية الإحترازية للحيلولة دون نفاذها للبلاد ودحض محاولاتها لإستقطاب الشباب عبر شبكة الإنترنت وتسميم عقولهم بالأفكار المتطرفة ودفعهم لتنفيذ عمليات عدائية ببلادهم ويتم إخضاع من تأثر بتلك الأفكار لبرامج التأهيل الفكرى وتصحيح المفاهيم يقوم عليها علماء دين وأساتذة فى علم الإجتماع والصحة النفسية لتجنب إنزلاقهم فى هوية التطرف والإرهاب.

- مكافحة الاتجار بالمخدرات

وفى ضوء تنامى مختلف صور الجريمة المنظمة .. إنعكاسا للتداعيات الأمنية بالمحيط الإقليمى وفى مقدمتها الإتجار بالمخدرات تضطلع أجهزة المكافحة بالوزارة بإفراد متابعة دقيقة لمنابع التصنيع ومسارات التهريب وتوجيه الضربات الأمنية النوعية للقائمين عليها.

وتقدر قيمة الكميات المضبوطة غير المسبوقة خلال عام بنحو ( 27 ) مليار جنيه.

كما تمكنت من إحباط جلب المواد المخدرة التخليقية لإعادة تهريبها إلى الدول أخرى والتى بلغت قيمتها (34) مليار جنيه بالدول المستهدفة.

إلى جانب ضبط جرائم غسل الأموال المتحصلة من هذا النشاط الآثم بلغت ما يزيد عن (19) مليار جنيه فضلا عن التعاون المثمر والتكامل المعلوماتى مع القوات المسلحة للحيلولة دون إغراق البلاد بتلك المواد القاتلة أو إنتاجها بالأراضى المصرية.

- مكافحة الهجرة غير الشرعية

وإنفاذا لتوجيهات القيادة السياسية .. تتواصل الجهود الأمنية فى مجال مكافحة عمليات الهجرة غير الشرعية و إحباط مخططات العصابات الإجرامية فى تهريب المهاجرين إستغلالا لتراجع قدرة بعض الدول على السيطرة الكاملة لمناطقها الحدودية.

حيث تمكنت الوزارة من مواصلة الإستباق الأمنى بتشديد الإجراءات الأمنية بمنافذ البلاد الشرعية وتحديد المسارات والأساليب المستحدثة للمهربين وكشف عمليات التحايل لتهريب المهاجرين القصر والتى حظت بإشادة دولية واسعة.

- مجابهة كافة أنماط الجريمة الجنائية

ترسيخا لركائز الإستقرار الأمنى .. وتحقيقا لمفهوم الأمن الشامل تحرص الوزارة على مجابهة كافة أنماط الجريمة الجنائية عبر تطوير آليات المكافحة وتطويع منظومة القيادة والسيطرة العملياتية بإستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي حيث حققت نجاحات نوعية فى القضاء على العديد من البؤر الإجرامية والتشكيلات العصابية والتصدى للجرائم الإلكترونية والجرائم الضارة بالإقتصاد الوطنى.

ويأتى الإنخفاض المتتالى لمعدلات إرتكاب الجريمة .. وفقا للإحصائيات السنوية والتى بلغت هذا العام 14.4 % ثمار جهود متواصلة بذلتها أجهزة البحث بالوزارة إلى جانب التفاعل الجماهيرى الإيجابى فى رصد الأعمال غير المشروعة وتمريرها للوزارة عبر شبكة المعلومات الدولية.

ويعكس تبوؤ الصفحة الرسمية للوزارة للمركز الثانى عالميا للحسابات الحكومية الأعلى تفاعلا حجم الثقة والتلاحم بين الشرطة والمواطنين فى حفظ أمن الوطن.

- الإستمرار فى تطوير وتيسير الخدمات الأمنية الجماهيرية

تحرص الوزارة فى إطار رسالتها المجتمعية .. على الإستمرار فى تطوير وتيسير الخدمات الأمنية الجماهيرية عبر التوسع فى نشر المنافذ الثابتة والمتحركة بأماكن التجمعات الجماهيرية إلى جانب إتاحتها إلكترونيا دون الإرتباط بمناطق الإقامة أو الحاجة للتردد على المواقع الشرطية المعنية بتقديم الخدمة.

- نجاح برامج الإصلاح فى إعادة صياغة شخصية النزلاء

وفى مجال تحويل المؤسسات العقابية .. إلى مراكز إصلاح وتأهيل وفقا لأعلى المعايير الدولية، أكدت نتائج التجربة عقب مرور ( 6) سنوات إرتفاع نسب نجاح برامج الإصلاح فى إعادة صياغة شخصية النزيل وتحصينه من معاودة الإنحراف مما ساهم فى إندماج المفرج عنهم فى المجتمع بمعدلات تخطت المتوقع منها .
وفى هذا الإطار .. مكنت الوزارة ما يقرب من (10 آلاف ) نزيل من إستكمال دراستهم الجامعية والدراسات العليا كما تم محو أمية أكثر من ( 8 آلاف ) نزيل تنسيقا والجهات المعنية بالدولة وقد إستحوذت التجربة المصرية على إشادات العديد من المنظمات الدولية بإعتبارها أحد أبرز التجارب خلال الفترة الأخيرة فى مجال تحسين ظروف الإحتجاز.

كما إعتمدت منظمة الأمم المتحدة .. مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية كنموذج لتدريب الكوادر الأممية المشاركة فى بعثات حفظ السلام على إدارة مراكز الإصلاح بالدول المتواجدين بها.

التكنولوجيا الحديثة تطور أداء الشرطة

التحول الرقمى أصبح ضرورة ملحة لمواكبة الثورة التكنولوجية، والإنتقال من الخدمات التقليدية إلى الخدمات الرقمية وميكنة الخدمات الحكومية، وتيسيراً على الجماهير والمستفيدين من الخدمات الجماهيرية الشرطية، وترشيداً للنفقات.

شهدت المنظومة الأمنية طفرة في استخدام التكنولوجيا الحديثة، من كاميرات المراقبة الذكية إلى قواعد البيانات المتطورة، ما أسهم في سرعة ضبط الجناة، وملاحقة الخارجين على القانون، وتحقيق العدالة الناجزة.

وفى ضوء الحرص على إرساء إستراتيجية التحول الرقمى في الخدمات الحكومية الجماهيرية التي تقدمها الوزارة، لاسيما فى عدد من المجالات أبرزها: (الأحوال المدنية - المرور - الجوازات - الأدلة الجنائية).

التطور الملموس في الخدمات الأمنية الجماهيرية في كافة قطاعات وزارة الداخلية، من أبرزها: التطوير الذى شهدته البوابة الرسمية لوزارة الداخلية لتيسير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتطبيق الوزارة الإخبارى والخدمى على الهواتف الذكية، وكذا التحول الرقمي في خدمات (المرور - الأحوال المدنية - الجوازات والهجرة والجنسية - تصاريح العمل - صحيفة الحالة الجنائية).

كما شمل حماية الخدمات الجماهيرية من الهجمات الإلكترونية ودور الحملات الإعلامية في ترسيخ أهمية التحول الرقمي لدى المواطنين وتوظيف تكنولوجيا المعلومات فى (إدارة الأزمات الأمنية، سرعة الإستجابة لبلاغات النجدة)، وتعزيز التحول الرقمى بأكاديمية الشرطة من خلال نظام التعليم الإلكترونى ونظام قبول الطلبة بكلية الشرطة.

أقسام الشرطة بثوب حضاري جديد

وأولت وزارة الداخلية، اهتمامًا بالغًا بتطوير البنية المؤسسية والمظهر الحضاري لمواقعها الشرطية، إدراكًا منها لأهمية العلاقة بين المواطن وجهاز الشرطة، حيث شهدت أقسام ومراكز الشرطة على مستوى الجمهورية تحولًا جذريًا في الشكل والمضمون، من خلال تطبيق نموذج معماري موحد ذي طابع عصري، يراعي احتياجات المواطنين، وخاصة كبار السن وذوي القدرات الخاصة، ولم يعد القسم الشرطي مجرد مكان لإنفاذ القانون، بل أصبح فضاءً خدميًا منظمًا يسعى إلى تقديم الخدمة في بيئة إنسانية لائقة.

وخلال عام واحد فقط، تم إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عشرات الأقسام ومراكز الشرطة، ليصل إجمالي ما تم تطويره إلى مئات المواقع الشرطية على مستوى الجمهورية، مع الحفاظ على الطابع التراثي لبعض الأقسام التاريخية بما يتلاءم مع البيئة المحيطة بها، وامتد التطوير ليشمل مقار الأحوال المدنية ووحدات المرور، بما ساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتخفيف الأعباء اليومية عنهم.

حقوق الإنسان في صلب منظومة العمل الأمني

وفي إطار هذا التحديث الشامل، أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بتطوير مكاتب حقوق الإنسان داخل المواقع الشرطية، وتجهيزها بما يضمن حسن استقبال المواطنين، وسرعة فحص الشكاوى، والتأكد من الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الجمهور، كما شملت أعمال التطوير تجهيز أماكن انتظار حضارية، وتوفير بيئة لائقة للتعامل مع طالبي الخدمات، بما يعكس توجه الوزارة نحو ترسيخ مفهوم الشرطة المجتمعية، وتعزيز الثقة المتبادلة بينها وبين المواطنين.

وساهمت هذه الجهود في إحداث نقلة ملموسة في مستوى الخدمات الشرطية، حيث اختفت مشاهد الطوابير الممتدة التي كانت تمثل عبئًا على المواطنين في الماضي، وبات الحصول على الخدمة يتم خلال دقائق محددة، وفق آليات عمل منظمة تعتمد على التكنولوجيا وتبسيط الإجراءات، كما أطلقت الوزارة قوافل خدمية متنقلة للأحوال المدنية والمرور، تصل إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، خاصة كبار السن والمرضى وذوي الهمم، في إطار توجه إنساني يعكس حرص الدولة على وصول الخدمة لكل مواطن دون مشقة.

- تمكين الشرطة النسائية وتوسيع أدوارها الميدانية

وفي سياق متصل، شهدت الوزارة توسعًا ملحوظًا في تمكين المرأة داخل قطاعاتها المختلفة، حيث لم يعد دور الشرطة النسائية مقتصرًا على مجالات محدودة، بل امتد ليشمل العمل في قطاعات نوعية مثل الحماية المدنية، والقوات الخاصة، والأحوال المدنية، والجوازات، وحقوق الإنسان، وقطاعات التدريب والخدمات الطبية، وصولًا إلى المشاركة في قوات حفظ السلام. وأسهم هذا التوسع في تعزيز كفاءة الأداء الأمني، وإضفاء بعد إنساني ومجتمعي أكثر قربًا من المواطنين.

رؤية حديثة للسياسة العقابية

وعلى صعيد السياسة العقابية، واصلت وزارة الداخلية تنفيذ رؤيتها الحديثة التي تقوم على إصلاح وتأهيل النزلاء بدلا من الاقتصار على العقوبة التقليدية، وانسجاما مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تم الشروع في إغلاق السجون العمومية القديمة، واستبدالها بمراكز إصلاح وتأهيل عصرية خارج الكتل السكنية، تراعي المعايير الدولية، وتركز على إعادة دمج النزيل في المجتمع، وتم خلال عام واحد إنشاء عدد من هذه المراكز الجديدة، التي تمثل نقلة نوعية في مفهوم العدالة.

وتقوم هذه المراكز على برامج متكاملة تهدف إلى تغيير سلوك النزلاء، من خلال التعليم، والتدريب المهني، والتأهيل النفسي، بما يمكّنهم من اكتساب مهارات حقيقية تساعدهم على بدء حياة جديدة بعد انتهاء مدة العقوبة، وحقق قطاع الحماية المجتمعية نجاحات ملموسة في هذا المجال، من خلال تنظيم برامج تدريبية، ولقاءات توعوية، وتوفير فرص عمل للنزلاء المفرج عنهم، بما يسهم في خفض معدلات العود للجريمة، وتعزيز الأمن المجتمعي.

ولم تغفل وزارة الداخلية الجانب الإنساني والاجتماعي في أدائها، إذ كثفت من مبادراتها المجتمعية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث أطلقت العديد من المبادرات التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، وزيارة دور الأيتام والمسنين، وتقديم الهدايا للأطفال المرضى في المستشفيات، بما يخفف من معاناتهم ويعزز الروابط الإنسانية بين جهاز الشرطة والمجتمع.

- مبادرات لتخفيف الأعباء المعيشية

كما أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالبعد الإنساني والمجتمعي، من خلال المبادرات الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، والتواصل المباشر مع المواطنين، إيمانًا بأن الأمن الحقيقي يقوم على الثقة المتبادلة بين الشرطة والشعب.

كما توسعت الوزارة في إنشاء منافذ بيع السلع الأساسية بأسعار مخفضة، من خلال منافذ «أمان» ومبادرة «كلنا واحد»، التي انتشرت فروعها في مختلف المحافظات، وأسهمت في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي إطار الاهتمام بذوي الهمم، قامت الوزارة بتشييد أكبر مركز لتأهيل «قادرون باختلاف» بمدينة العاشر من رمضان، ليكون نموذجًا متكاملًا لرعاية وتنمية قدراتهم، وإدماجهم في المجتمع، فضلًا عن إشراكهم في الفعاليات المختلفة التي تنظمها الوزارة، بما يعكس التزام الدولة بحقوق هذه الفئة ودمجها الكامل في الحياة العامة.

- تحقيق الأمن والاستقرار

ما تحقق من إنجازات في منظومة العمل الأمني بوزارة الداخلية، يعكس رؤية شاملة للدولة المصرية، تقوم على تحقيق الأمن والاستقرار باعتبارهما ركيزة أساسية للتنمية، فقد أسهمت الجهود الأمنية، وتضحيات رجال الشرطة، وتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، في ترسيخ حالة من الاستقرار، أتاحت للدولة المضي قدمًا في مشروعات البناء والتنمية، والانطلاق نحو الجمهورية الجديدة، التي تسعى مصر من خلالها إلى ترسيخ مكانتها بين الدول المتقدمة، في ظل دولة قوية بمؤسساتها، متماسكة بشعبها، وقادرة على مواجهة التحديات.

معركة الاسماعيلية

قصة الشجاعة المصرية التي هزت ضمير المستعمر البريطانى.. وسر التحية العسكرية من الجنرال اكسهام.

فى قلب مدينة الإسماعيلية، دارت معركة 25 يناير 1952، كان المكان، الذى شهد ضجيج المدافع وهدير الدبابات، يخفى بين جدرانه قصصا من الشجاعة والفداء.

قبل 74 عامًا، كانت الأرض المصرية تهتز تحت وطأة الاحتلال البريطاني، ومبنى المحافظة، الذى كان يرمز إلى السلطة، تحوّل إلى ساحة صراع .. لكن رجال الشرطة تصدوا بكل شجاعة وثبات لآلة الحرب البريطانية، غير مبالين بالقوة العسكرية الجبارة التى كانت تحاصرهم.

في ذلك اليوم، بدأ المشهد عندما استدعى القائد البريطاني في منطقة القناة، "البريجادير أكسهام"، ضابط الاتصال المصري وسلمه إنذارًا قاسيًا: تسليم الشرطة أسلحتها وسحب قواتها من الإسماعيلية.

كان ذلك بعد أشهر من التوترات السياسية التي شهدتها مصر إثر إلغاء معاهدة 1936، لتبدأ سلسلة من الصدامات مع الاحتلال. لم يكن أمام حكومة الإسماعيلية سوى الرفض، ورفضت تسليم الأسلحة، وأبلغت وزير الداخلية فؤاد سراج الدين بالإنذار، الذي كان ردّه الواضح هو الصمود والمقاومة.

الشرطة المصرية، التي كانت تعرف حينها بـ"بلوكات النظام"، لم تتراجع في لحظة، فقد كانت المعركة بالنسبة لهم ليست فقط معركة بقاء، بل معركة وجود، اشتعلت جدران الإسماعيلية بالقنابل التي ألقتها المدافع البريطانية على المباني، وخاصة مبنى المحافظة وثكنات الشرطة.

"لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة"

بهذه الكلمات الشهيرة التي أطلقها النقيب مصطفى رفعت، الشاب الضابط الذي لم يتردد في مواجهة العدو. "لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة"، هكذا رد على الإنذار البريطاني، ليكون تلك اللحظة المضيئة في تاريخ البطولات المصرية.

كانت تلك الكلمات صرخة تحدٍ وهزّت القائد البريطاني أكسهام، الذي لم يتوقع تلك المقاومة الشديدة، عادت المدافع لتدوي فوق رؤوس رجال الشرطة، لكنهم كانوا في مواقعهم، يواجهون القوة العسكرية البريطانية الحديثة بكل ما يملكون من إيمان وأمل.

لم يكن لديهم ما يكفي من الذخيرة لمواصلة القتال، لكنهم صمدوا حتى آخر طلقة،. وبالرغم من ذلك، لم تُخلِ المقاومة الأرض، بل كانت تسجل أروع صور الصمود والتضحية.

وفي عيد الشرطة، تتجدد العهود، ويقف الشعب المصري إجلالًا واحترامًا لشهداء الواجب الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، ولرجال ما زالوا يؤدون رسالتهم بإخلاص وشرف. ستظل وزارة الداخلية عينًا ساهرة تحرس الوطن، وسيفًا مرفوعًا في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن مصر، لتبقى البلاد آمنة مستقرة، قوية بأبنائها، عصية على الانكسار.

الرئيس السيسي يمنح أوسمة لأسر الشهداء وأنواطا للضباط

وعقب ذلك، قام الرئيس بمنح أربعة أوسمة لأسر شهداء الشرطة، كما منح اثني عشر ضابطًا أنواطًا تقديرًا لجهودهم المخلصة في خدمة الوطن.

كما كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسماء لفيف من شهداء الشرطة، ومنحهم وسام الجمهورية؛ تعبيرا عن التقدير لتضحياتهم الغالية من أجل الوطن وتكريما لأسرهم.

الرئيس السيسي: أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير لرجال الشرطة ونسائها البواسل

خلال الاحتفال، ألقى الرئيس السيسي كلمة قال فيها : "يطيب لي، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، أن أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير، لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دوماً، في طليعة صفوف الجبهة الداخلية، حراساً للأمن، وسياجاً للاستقرار، ودرعاً حصيناً يحمي أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل، من أي خطر أو تهديد".

الرئيس: نجدد العهد للشهداء الأبرار

وفي هذه المناسبة؛ نجدد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة، أروع صفحات البطولة والفداء.

واضاف "إن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفى، فإننا سنظل أوفياء لذكراهم، ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم، الذين يستحقون منا، كل الدعم والرعاية والتقدير".

وأشار الرئيس الى ان "مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم. وهنا، فلابد من وجود أنشطة مختلفة للقاء أسر الشهداء والمصابين على مدار العام، بحيث يكون هناك برامج مخصصة لهم في أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، وأوجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز لمن ضحوا بأرواحهم"…

الرئيس السيسي: مصر ستظل حصنا منيعا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار

أكد الرئيس السيسي أن احتفالنا هذا العام، يأتي والعالم يضج بصراعات، على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية، وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب، شرقاً وغرباً.. شمالاً وجنوباً.

وأمام كل ذلك؛ أجدد التأكيد أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية، ترفض الممارسات البشعة التى يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي، وتقويض النظام العالمي، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.

ومصر؛ بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعي شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات، وواحة للأمن والاستقرار".

الرئيس السيسي: مصر حائط صد أمام الهجرة غير الشرعية

اوضح الرئيس ان مصر وقد غدت - كما كانت عبر العصور - ملاذاً آمناً لملايين من أبناء الدول الأخرى، وهكذا تظل مصر، حائط صد منيعاً، أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف، إلى أداة للمساومة، أو ورقة للمقايضة، على حساب الإنسانية.

الرئيس السيسي: نرفض العنف ونرسخ للسلام

واشار الرئيس السيسي الى ان مصر تواصل أداء دورها الإقليمى والدولى التاريخى، ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف، والدعوة إلى السلام، والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.

وقال ان "اتفاق شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، يأتي شاهداً حياً على الجهود والمساعي، التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها، من أجل إرساء السلام والاستقرار.

وأكد هنا؛ أننا ندفع بكل قوة، نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذى بذله الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب"، للتوصل إلى هذا الاتفاق.... ومن هذا المنبر؛ أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، الموجهة إلى أهلنا فى غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل، للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع، ليغدو قابلاً للحياة الكريمة.

كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات الممنهجة، ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أى محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه.

وأحذر من أن خروج ما يقارب مليونين ونصف المليون فلسطينى من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة، لا طاقة لأحد على تحملها.

الرئيس السيسي: مصر ترفض بشكل قاطع أي مساع لتقسيم دول المنطقة

وأوضح الرئيس انه في السياق ذاته؛ وانطلاقاً مما تشهده بعض الدول، من محاولات باتت نمطاً متكرراً، تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم، لأي مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات، موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية. إن مصر تعتبر هذه الممارسات، فى دول جوارها، خطاً أحمر، لن تسمح بتجاوزه، لمساسها المباشر بأمن مصر القومي.

"وهنا، أؤكد لكم أن مؤسسات الدولة هي عنصر استقرار وأمن للدولة، فالميليشيات لا تحمي دول، والدول التي تصورت أن إنشاء الميليشيات يمكن أن يكون لها دور في حماية الأنظمة، تحولت تلك الميليشيات إلى أداة لتدمير الدول، ومن فعلوا ذلك رحلوا، وأن الله سبحانه وتعالى هو من حفظ هذه الدولة".

الرئيس السيسي: ضرورة تحصين الشباب من أضرار الذكاء الاصطناعي

وأشار الرئيس السيسي " أننا مطالبين بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيا لمرحلة عام 2011، خاصة مع مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير ملائم، لاسيما الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يخلق سياقات غير حقيقية.

وأؤكد هنا أن حماية الدولة ليس بالإجراءات الأمنية فقط، بل كذلك بإجراءات تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، وهناك ثمن كبير يدفع لعدم الاستقرار، فأي اضطراب يحدث في أي دولة ثمنه الحاضر والمستقبل، وبالتالي فلا بد أن نأخذ بالأسباب في الجامعات والمساجد والبيوت.

تمكين الشرطة النسائية وتوسيع أدوارها الميدانية

وفي سياق متصل، شهدت الوزارة توسعًا ملحوظًا في تمكين المرأة داخل قطاعاتها المختلفة، حيث لم يعد دور الشرطة النسائية مقتصرًا على مجالات محدودة، بل امتد ليشمل العمل في قطاعات نوعية مثل الحماية المدنية، والقوات الخاصة، والأحوال المدنية، والجوازات، وحقوق الإنسان، وقطاعات التدريب والخدمات الطبية، وصولًا إلى المشاركة في قوات حفظ السلام. وأسهم هذا التوسع في تعزيز كفاءة الأداء الأمني، وإضفاء بعد إنساني ومجتمعي أكثر قربًا من المواطنين.

رؤية حديثة للسياسة العقابية

وعلى صعيد السياسة العقابية، واصلت وزارة الداخلية تنفيذ رؤيتها الحديثة التي تقوم على إصلاح وتأهيل النزلاء بدلا من الاقتصار على العقوبة التقليدية، وانسجاما مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تم الشروع في إغلاق السجون العمومية القديمة، واستبدالها بمراكز إصلاح وتأهيل عصرية خارج الكتل السكنية، تراعي المعايير الدولية، وتركز على إعادة دمج النزيل في المجتمع، وتم خلال عام واحد إنشاء عدد من هذه المراكز الجديدة، التي تمثل نقلة نوعية في مفهوم العدالة.

وتقوم هذه المراكز على برامج متكاملة تهدف إلى تغيير سلوك النزلاء، من خلال التعليم، والتدريب المهني، والتأهيل النفسي، بما يمكّنهم من اكتساب مهارات حقيقية تساعدهم على بدء حياة جديدة بعد انتهاء مدة العقوبة، وحقق قطاع الحماية المجتمعية نجاحات ملموسة في هذا المجال، من خلال تنظيم برامج تدريبية، ولقاءات توعوية، وتوفير فرص عمل للنزلاء المفرج عنهم، بما يسهم في خفض معدلات العود للجريمة، وتعزيز الأمن المجتمعي.

ولم تغفل وزارة الداخلية الجانب الإنساني والاجتماعي في أدائها، إذ كثفت من مبادراتها المجتمعية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، حيث أطلقت العديد من المبادرات التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية، وزيارة دور الأيتام والمسنين، وتقديم الهدايا للأطفال المرضى في المستشفيات، بما يخفف من معاناتهم ويعزز الروابط الإنسانية بين جهاز الشرطة والمجتمع.

مبادرات لتخفيف الأعباء المعيشية

كما أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالبعد الإنساني والمجتمعي، من خلال المبادرات الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، والتواصل المباشر مع المواطنين، إيمانًا بأن الأمن الحقيقي يقوم على الثقة المتبادلة بين الشرطة والشعب.

كما توسعت الوزارة في إنشاء منافذ بيع السلع الأساسية بأسعار مخفضة، من خلال منافذ «أمان» ومبادرة «كلنا واحد»، التي انتشرت فروعها في مختلف المحافظات، وأسهمت في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

معركة الاسماعيلية

قصة الشجاعة المصرية التي هزت ضمير المستعمر البريطانى.. وسر التحية العسكرية من الجنرال اكسهام.

فى قلب مدينة الإسماعيلية، دارت معركة 25 يناير 1952، كان المكان، الذى شهد ضجيج المدافع وهدير الدبابات، يخفى بين جدرانه قصصا من الشجاعة والفداء.

قبل 74 عامًا، كانت الأرض المصرية تهتز تحت وطأة الاحتلال البريطاني، ومبنى المحافظة، الذى كان يرمز إلى السلطة، تحوّل إلى ساحة صراع .. لكن رجال الشرطة تصدوا بكل شجاعة وثبات لآلة الحرب البريطانية، غير مبالين بالقوة العسكرية الجبارة التى كانت تحاصرهم.

في ذلك اليوم، بدأ المشهد عندما استدعى القائد البريطاني في منطقة القناة، "البريجادير أكسهام"، ضابط الاتصال المصري وسلمه إنذارًا قاسيًا: تسليم الشرطة أسلحتها وسحب قواتها من الإسماعيلية.

كان ذلك بعد أشهر من التوترات السياسية التي شهدتها مصر إثر إلغاء معاهدة 1936، لتبدأ سلسلة من الصدامات مع الاحتلال. لم يكن أمام حكومة الإسماعيلية سوى الرفض، ورفضت تسليم الأسلحة، وأبلغت وزير الداخلية فؤاد سراج الدين بالإنذار، الذي كان ردّه الواضح هو الصمود والمقاومة.

الشرطة المصرية، التي كانت تعرف حينها بـ"بلوكات النظام"، لم تتراجع في لحظة، فقد كانت المعركة بالنسبة لهم ليست فقط معركة بقاء، بل معركة وجود، اشتعلت جدران الإسماعيلية بالقنابل التي ألقتها المدافع البريطانية على المباني، وخاصة مبنى المحافظة وثكنات الشرطة.

"لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة"

بهذه الكلمات الشهيرة التي أطلقها النقيب مصطفى رفعت، الشاب الضابط الذي لم يتردد في مواجهة العدو. "لن تتسلمونا إلا جثثًا هامدة"، هكذا رد على الإنذار البريطاني، ليكون تلك اللحظة المضيئة في تاريخ البطولات المصرية.

كانت تلك الكلمات صرخة تحدٍ وهزّت القائد البريطاني أكسهام، الذي لم يتوقع تلك المقاومة الشديدة، عادت المدافع لتدوي فوق رؤوس رجال الشرطة، لكنهم كانوا في مواقعهم، يواجهون القوة العسكرية البريطانية الحديثة بكل ما يملكون من إيمان وأمل.

لم يكن لديهم ما يكفي من الذخيرة لمواصلة القتال، لكنهم صمدوا حتى آخر طلقة،. وبالرغم من ذلك، لم تُخلِ المقاومة الأرض، بل كانت تسجل أروع صور الصمود والتضحية.

تحية اجلال وتقدير

Katen Doe

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصر والاتحاد الاوربي
السيسي
تجارة بين مصر واسبانيا
الشرطة

المزيد من تقارير مصر

عيد الشرطة 74.. بطولات خالدة وتضحيات متواصلة

عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...

منحة علماء المستقبل وارتفاع التصنيف الدولي..أهم أنشطة "التعليم العالي" بأسبوع

في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...

مصر في "دافوس".. رسائل الرئيس السيسي خارطة طريق للتنمية والاستقرار العالمي

من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...

انفوجراف...التعليم في أسبوع.. توسع غير مسبوق في الشراكة المصرية اليابانية‎

الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...


مقالات