في توقيت تتجه فيه الدولة بكل قوة نحو دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج والصادرات، وفتح المزيد من فرص العمل، جاءت زيارة وزير العمل حسن رداد، الثلاثاء، إلى محافظة الغربية، برفقة اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي، محافظ الغربية، لتقدم نموذجًا واضحًا لحضور الدولة في مواقع العمل والإنتاج، ولتؤكد أن ملفات الاستثمار والعمل والتشغيل ليست مسارات منفصلة، وإنما حلقات متصلة في مشروع وطني واحد عنوانه: الإنتاج.. والعمل.. وبناء الإنسان.
وخلال الزيارة، وجه الوزير رسائل طمأنة وتشجيع للعمال والمستثمرين وأصحاب المصانع وكان أبرزها: 1- إلى العمال: الدولة التي تريد مصنعًا أكثر إنتاجًا.. تريد في الوقت نفسه عاملًا أكثر أمانًا واستقرارًا.
2-إلى المستثمر: "توسّع وانت مطمئن.. فالدولة شريك معك في نجاحك".
3-إلى العامل: "اعمل وأنت مطمئن.. فحقوقك وأمانك مسؤوليتنا".
4-إلى الشباب: "تدرّب.. فالمهارة طريقك إلى فرصة عمل"..
5-إلى أصحاب المصانع: "نريد إنتاجًا أكثر.. وفرص عمل أكثر".
تفاصيل الزيارة
بدأت الزيارة بلقاء وزير العمل ومحافظ الغربية، حيث جرى بحث ملفات التشغيل والتدريب والاستثمار ودعم الصناعة وحماية حقوق العمال، قبل أن ينتقل الوزير والمحافظ من مكاتب المسؤولين إلى قلب المصانع، ومن طاولة الاجتماعات إلى خطوط الإنتاج، في مشهد كان العامل فيه هو بطل الصورة ورسالتها الأهم.
فقد حرص وزير العمل خلال جولته في الشركة العربية للنسيج والنوفيتيه للوبريات وشركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة على الاقتراب من العمال، والاستماع إليهم، والتحاور معهم، ومتابعة العمل داخل خطوط الإنتاج، في تأكيد عملي على أن الحضور الميداني ليس مجرد زيارة، وإنما أسلوب عمل تريده الوزارة أن يصبح أكثر اتساعًا واستمرارًا.
الوزير يستمع الى العمال
ولعل الصورة التي تستحق أن تتوقف أمامها الكاميرات طويلًا هي صورة الوزير وسط العمال، يتحدث إليهم ويستمع إلى ما لديهم، لأن لقاء الوزير بالعامل في موقع الإنتاج يحمل رسالة سياسية وإنسانية بالغة الدلالة: العامل المصري ليس بعيدًا عن عين الدولة، وصوته جزء من صناعة القرار المتعلق ببيئة العمل والإنتاج..فالدولة التي تريد مصنعًا أكثر إنتاجًا، تريد في الوقت نفسه عاملًا أكثر أمانًا واستقرارًا، والدولة التي تشجع المستثمر على التوسع، تدرك أن أحد أهم شروط نجاح هذا التوسع هو وجود عامل مدرب وبيئة عمل آمنة وعلاقات عمل مستقرة.
وزير العمل: المستثمر شريك في التنمية
ومن هنا جاءت رسالة وزير العمل إلى المستثمر واضحة: الدولة معك عندما تتوسع وتنتج وتوفر فرص العمل... فالوزارة لا تنظر إلى المستثمر باعتباره طرفًا في علاقة رقابية فقط، وإنما شريكًا في التنمية، ولذلك تعمل على ربط التدريب باحتياجات المصانع، وتوفير العمالة المدربة، ودعم استقرار علاقات العمل، وتيسير الأعمال، بما يساعد المنشآت على زيادة إنتاجها وقدرتها التنافسية..
وقد شهدت الجولة اتفاقًا مع مسؤولي المصانع على توفير فرص عمل جديدة والتعاون في منظومة "التدريب من أجل التشغيل"، بما يربط احتياجات الصناعة الفعلية ببرامج إعداد الشباب.
حسن رداد: توفير بيئة عمل آمنة ولائقة
وفي المقابل، حملت الزيارة رسالة لا تقل وضوحًا إلى العامل: حقوقك وأمانك جزء من قوة المصنع، وليسا عائقًا أمام الاستثمار...فالتوسع في الإنتاج وزيادة الصادرات لا يمكن أن يسيرا بعيدًا عن توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، وتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وترسيخ الأمان الوظيفي الذي يستهدفه قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، بما يحفظ حقوق طرفي الإنتاج ويهيئ في الوقت نفسه مناخًا أكثر استقرارًا للاستثمار.
المحلة الكبرى.. تاريخ الصناعة ومستقبلها
وفي المحلة الكبرى تحديدًا، تبدو الرسالة أكثر عمقًا، فهذه المدينة التي صنعت جزءًا مهمًا من تاريخ الصناعة المصرية، ما زالت تملك الماكينات والخبرات والأيدي العاملة القادرة على صناعة المستقبل..
ولذلك فإن كل ماكينة تدور ليست مجرد حركة إنتاج، وإنما فرصة عمل، وكل فرصة عمل ليست مجرد رقم في إحصائية، وإنما دخل لأسرة، واستقرار لبيت، وإضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
تسليم عقود العمل وشهادات التدريب
وتكتمل الصورة بتسليم عقود العمل وشهادات التدريب، وفتح أبواب جديدة أمام الشباب والأشخاص ذوي الهمم، ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة، لتتحول فلسفة الوزارة من مجرد "التدريب" إلى التدريب الذي يقود إلى العمل، والعمل الذي يقود إلى الإنتاج، والإنتاج الذي يقود إلى التنمية.
وهنا تظهر القيمة السياسية الأوسع للزيارة،فهذه هي الدولة التي تتشكل ملامحها تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي: دولة لا تضع العامل في مواجهة المستثمر، ولا المستثمر في مواجهة العامل، وإنما تجمعهما على أرضية واحدة هي الإنتاج والمصلحة الوطنية،دولة تدعم الصناعة، وتحمي العمال، وتدرب الشباب، وتفتح أبواب الاستثمار، وتدرك أن الاقتصاد القوي يبدأ من مصنع يعمل، وعامل آمن، ومستثمر مطمئن، وشاب يجد فرصة حقيقية.
من صوت الماكينات ..إلى التنمية الحقيقية
وبينما تلتقط الكاميرات صور الوزير وهو يتحدث مع العمال أمام الماكينات، تبدو الصورة أبلغ من أي بيان،يد الوزير تمتد إلى يد العامل، وصوت الماكينات يعلو في الخلفية، والمصنع يعمل.. لتقول الصورة ببساطة إن التنمية الحقيقية تبدأ عندما تقترب الدولة من الإنسان، وتسمع العامل، وتساند المستثمر، وتضع العمل والإنتاج في قلب المشروع الوطني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في توقيت تتجه فيه الدولة بكل قوة نحو دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج والصادرات، وفتح المزيد من فرص العمل، جاءت...
تتجه وزارة الخزانة الأمريكية إلى مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة...
في تطور لافت يعكس حجم الضغوط التي تواجه سوق الوقود الروسية، أعلنت موسكو بدء استيراد البنزين من الخارج لتلبية احتياجات...
من أجل رصد التحديات والمشكلات التي تواجه العاملين بقطاع النقل البري، وإدراجها ضمن استراتيجية الانتقال العادل للمهن والوظائف، الأكثر عرضة...