في بعض المشاهد، لا يكون الحدث مجرد كلمات تُقال على منصة مؤتمر، بل تتحول الرسائل إلى ملامح واضحة لسياسة دولة، وإلى تناغم مؤسسي يؤكد أن حماية المواطن تبدأ من الداخل، وتمتد معه أينما ذهب...هكذا بدا المشهد خلال فعاليات مؤتمر "المصريون في الخارج... مهما اتغربنا مصر تقربنا"، المنعقد اليوم الأحد في القاهرة ،عندما تحدث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج د. بدر عبدالعاطي، ووزير العمل حسن رداد، بلغة واحدة، ورؤية واحدة، وهدف واحد عنوانه: "المواطن المصري في الخارج أولاً"....
ولم يكن حديث الوزيرين مجرد استعراض لاختصاصات كل وزارة، وإنما كشف عن منظومة متكاملة تتحرك فيها الدبلوماسية وسوق العمل جنبًا إلى جنب، لتتحول الهجرة والعمل بالخارج من رحلة فردية قد تحيط بها المخاطر، إلى مسار مؤسسي منظم، يضمن الكفاءة، ويحمي الحقوق، ويغلق الأبواب أمام سماسرة الأحلام والكيانات الوهمية.
فقد أكد الدكتور بدر عبدالعاطي أن التعاون بين وزارتي الخارجية والعمل شهد خلال الفترة الماضية تكثيفًا غير مسبوق،ولقاءات مستمرة ، بهدف حوكمة إرسال العمالة المصرية إلى الأسواق الخارجية، وفق احتياجات حقيقية لدول تطلب كوادر مؤهلة في مجالات مثل التشييد والبناء والزراعة وغيرها من المهن المطلوبة...وأنه لم يعد المعيار مقتصرًا على امتلاك الحرفة، بل أصبح يشمل أيضًا التأهيل اللغوي والثقافي، بما يضمن قدرة العامل المصري على الاندماج والنجاح في بيئة العمل الجديدة، ويعزز سمعته بوصفه سفيرًا لوطنه قبل أن يكون عاملًا يؤدي مهنة....
ومن جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن هذه الشراكة المؤسسية تُترجم على أرض الواقع من خلال شبكة مكاتب التمثيل العمالي المصرية في الخارج، التي تقوم بدور محوري في حماية العمال المصريين ورعاية مصالحهم، بالتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية وسفارات مصر وقنصلياتها..
وحتى في الدول التي لا توجد بها مكاتب تمثيل عمالي، فإن التعاون والتواصل لا يتوقفان، بل يستمران لضمان سرعة التعامل مع أي تحديات أو مشكلات قد تواجه أبناء مصر في الخارج...وقال رداد إن أكثر ما يميز هذه الرؤية أنها لا تبدأ عند سفر العامل، بل تسبقه بخطوات....
فمن خلال "وحدة التوجيه ما قبل المغادرة"، تعمل وزارة العمل على إعداد الشباب الراغب في العمل بالخارج، عبر برامج للتوعية بحقوقهم وواجباتهم، والتدريب والإرشاد، وتعريفهم بطبيعة المجتمعات التي سيتوجهون إليها، وكيفية الاندماج فيها، مع تحصينهم ضد محاولات الاحتيال والاستغلال... وأوضح إنها مرحلة تأسيسية تؤكد أن الاستثمار الحقيقي ليس فقط في توفير فرصة العمل، وإنما في إعداد الإنسان القادر على النجاح فيها والحفاظ على حقوقه.
إن هذا التناغم بين وزارتي الخارجية والعمل يعكس فهمًا عميقًا لتحديات المرحلة، ويجسد رؤية الدولة المصرية في إدارة ملف العمالة بالخارج باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية، وتعزيز مكانة الكوادر المصرية في الأسواق الدولية، وحماية المواطنين من المخاطر التي قد تهدد مستقبلهم.
وهنا نستطيع أن نقول إنه عندما تتحدث الدبلوماسية بلغة التنمية، وتتحرك وزارة العمل بروح الشراكة، يصبح المصري في الخارج مطمئنًا إلى أن وراءه دولة لا تكتفي بتوديعه في المطار، بل ترافقه بالرعاية والحماية والمتابعة حتى يحقق حلمه في إطار من الشرعية والأمان والاستدامة.
ففي هذا التناغم، تتجسد رسالة مصر الحقيقية إلى أبنائها:" قد تغترب الأجساد، لكن رعاية الوطن لا تغيب أبدًا".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في بعض المشاهد، لا يكون الحدث مجرد كلمات تُقال على منصة مؤتمر، بل تتحول الرسائل إلى ملامح واضحة لسياسة دولة،...
سجلت البورصة أداءً قويًا خلال تعاملات شهر يوليو 2026، ليصبح يوليو الذهبي احد أفضل الأشهر اداء منذ مطلع العام الجاري...
تحت شعار "مهما اتغربنا... مصر تقربنا"، احتضنت القاهرة خلال الفترة من 2 إلى 3 أغسطس 2026 الجاري، أعمال مؤتمر المصريين...
سجلت القيمة السوقية لأسهم مصر تراجعا محدودا خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو، بعدما فقدت الأسهم المقيدة نحو 14.3 مليار...