"المصريون في الخارج".. سياسة دولة تحمي أبناءها وتفتح لهم آفاق العمل حول العالم

تحت شعار "مهما اتغربنا... مصر تقربنا"، احتضنت القاهرة خلال الفترة من 2 إلى 3 أغسطس 2026 الجاري، أعمال مؤتمر المصريين في الخارج والذي نظمته وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، بمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجاليات المصرية حول العالم.

يأتي المؤتمر في تأكيد جديد على أن الدولة المصرية تضع أبناءها في الخارج ضمن أولوياتها الوطنية، وتعمل على تعزيز التواصل معهم، والاستماع إلى رؤاهم، وتطوير السياسات التي تحمي حقوقهم وتدعم مساهمتهم في مسيرة التنمية.

بناء سوق عمل تنافسية وآمنة

وفي هذا الإطار، تأتي رؤية وزارة العمل باعتبارها جزءًا أصيلًا من استراتيجية الدولة لبناء سوق عمل حديثة وآمنة، وتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تجسدت في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والهادفة إلى بناء سوق عمل تنافسية وحديثة وشاملة، قادرة على توفير فرص العمل اللائق، وإعداد كوادر مصرية مؤهلة للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية..

وتتحرك الوزارة وفق سياسة متكاملة تقوم على محورين متلازمين، الأول حماية حقوق العمالة الوطنية بالخارج، والثاني فتح أسواق عمل جديدة عبر مسارات قانونية وآمنة، بما يحقق مصالح العامل المصري ويعزز الثقة الدولية في الكفاءة المصرية.

تطوير خدمات التشغيل والتدريب

وفي هذا الإطار، تمضي الوزارة في تطوير خدمات التشغيل للمصريين الراغبين في العمل بالخارج، وإطلاق المنصة الوطنية للتشغيل، وتفعيل برامج التدريب والتوجيه قبل السفر، إلى جانب تحديث منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات الأسواق الدولية، بما يضمن تأهيل العمالة وفق المعايير العالمية.

حماية المصريين بالخارج عبر مكاتب التمثيل العمالي

كما تمثل مكاتب التمثيل العمالي بالخارج إحدى أهم أدوات الدولة في حماية المصريين، حيث تتولى مراجعة عقود العمل، وتسوية النزاعات، واسترداد الحقوق المالية والتأمينية، وتقديم الدعم القانوني والإرشادي، فضلًا عن دراسة احتياجات أسواق العمل الخارجية لتوجيه برامج التدريب داخل مصر بما يتوافق مع تلك الاحتياجات.

توسيع شبكة التعاون الدولي

وتواصل الوزارة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات الوطنية، توسيع شبكة التعاون الدولي من خلال الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم مع عدد من الدول، وفي مقدمتها اليونان وقبرص وإسبانيا وألمانيا، إلى جانب العمل على فتح أسواق جديدة، خاصة في أوروبا، بما يوفر فرصًا نظامية وآمنة للشباب المصري، ويسهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وفي الوقت نفسه، تستثمر الدولة في العنصر البشري عبر تطوير منظومة التدريب المهني، وتحديث التصنيف المعياري للمهن بما يتوافق مع التصنيفات الأوروبية، وتنفيذ شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية لتأهيل الشباب في المهن الفنية والرقمية ومهن المستقبل، مع منح شهادات معتمدة ترفع من تنافسية العامل المصري في الداخل والخارج.

المواطن في قلب عملية التنمية

إن ما تحقق خلال الفترة الماضية يؤكد أن الدولة لا تكتفي بتوفير فرصة العمل، وإنما تعمل على بناء منظومة متكاملة تبدأ بالتأهيل والتدريب، وتمر بالتشغيل الآمن والمنظم، وتنتهي بالحماية والرعاية الكاملة للعامل المصري في الخارج، وهو ما يعكس فلسفة الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ،والتي تضع المواطن في قلب عملية التنمية، وتجعل من العمل اللائق أحد أهم ركائز بناء الإنسان وتحقيق التنمية الاقتصادية.

شيرين حسين

شيرين حسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حسن رداد
العمل
وزارة العمل
وزارة العمل
مؤتمر
انفوجراف
وحدات التدريب
العمل

المزيد من تقارير اقتصاد

منتدى التعدين.. خريطة بثروات مصر وافريقيا والتزام رئاسي بإنجاح الاستثمارات

تحت شعار "إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي".. افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، منتدى مصر الخامس للتعدين...

بيوم السياحة العالمي..الذكاء الاصطناعي يرسم المستقبل ومصر تحقق تنوعا لا يُضاهى

على مدار الزمن.. لعبت السياحة دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي.. ولطالما تطوّرت من خلال الابتكار، واليوم من المتوقّع أن يصبح...

كيف بددت حرب ايران آمال ترامب الاقتصادية؟

دخل دونالد ترامب ولايته الثانية برهانات اقتصادية واضحة هي خفض الأسعار، تعزيز النمو، دعم التصنيع، وزيادة القوة الشرائية للأمريكيين. لكن...

الذكاء الاصطناعي.. ثروة جديدة قد تعمّق فجوة الدخل

لم يعد الجدل حول الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على قدرته على تغيير شكل الوظائف.. فالمخاوف تتسع الآن إلى سؤال أكبر: من...