نقطة فارقة على مسار صانع السياسة النقدية الأكبر في العالم.. في ظل تحركات مفاجئة من البيت الأبيض بشأن السياسات التجارية ينتظر الفيدرالي الأمريكي مزيدا من الوضوح للمشهد ليحدد مساره المستقبلي.
خلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم باول إذ يدعو ترامب إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد بينما يرى باول أن البنك المركزي يحتاج إلى التريث قبل أخذ خطوات على طريق تيسير السياسة النقدية للتحوط من ارتفاع محتمل للتضخم جراء الرسوم الجمركية.
الخلاف بين ترامب وباول ليس جديدا.. إذ شهد العام الماضي صدامات علنية بينهما.. ترامب انتقد أداء باول خلال حملته الانتخابية، مؤكدًا أن للرئيس الحق في التأثير على قرارات البنك المركزي.. وبعد عودة ترامب للبيت الأبيض، شدد باول على أنه لن يستقيل قبل انتهاء ولايته في مايو 2026، ورغم تأكيد ترامب على عدم التخطيط لإقالة باول إلا أن العلاقة بينهما لا تزال مثار للجدل.
وخلال ولايته الأولى، انتقد ترامب باول ودعا إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، بل وهدد بتقليص دوره وهو ما رد عليه عليه باول بالتأكيد على أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تحظى بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
يبدو أن العلاقة بين ترامب وباول ستكون محورية في المشهد الاقتصادي لعام 2025، وسط تصاعد الضغوط على الفيدرالي للحفاظ على استقلاليته وضمان استقرار الاقتصاد الأميركي.
سيناريو قاتم أمام الفيدرالي الأمريكي.. فحال توسع واشنطن في فرض رسوم جمركية على وارداتها فإن الاقتصاد سيواجه صدمة مما يُعطل الإنتاج ويرفع الأسعار وهو ما يحتم على الفيدرالي الاختيار بين الحفاظ على معدلات التوظيف عبر خفض الفائدة أو محاصرة التضخم عبر الإبقاء على تكلفة الإقراض مرتفعة، وفقا لبلومبرج.
الفيدرالي الأمريكي يسعى إلى الحفاظ الثقة التي اكتسبها عبر تاريخ طويل.. وهو ما يدفع رئيس الفيدرالي للتأكيد مرارا وتكرارا على مخاوفه من العواقب التضخمية المحتملة للرسوم الجمركية مشيرا إلى أن حال تطبيق زيادات أكبر من المتوقع في الإجراءات الحمائية فإن أثرها سيفوق كذلك التوقعات.
حال اخفاق الفيدرالي في الحفاظ على استقرار الأسعار فلن تكون النتيجة ارتفاعا طفيفا للتضخم بل سيدفع الاقتصاد الأكبر في العالم إلى موجة تضخم بجانب توقعات تفتقر إلى الثقة والثبات.. كما أنه إذا أعطت السياسة النقدية الأولوية للحفاظ على معدلات التوظيف فمن المتوقع أن تفعل الشيء نفسه كلما دعت الحاجة.. وهو ما يغذى الركود التضخمي المتوقع.. وكما كان الحال في حالات الركود التضخمي السابقة، سيصل التضخم في النهاية عند مستويات فوق احتمال الاقتصاد ولم يعد بالإمكان تجنب السياسة شديدة التشدد وما يصاحبها من ركود.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...
في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...
في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...