خلاف حول الأجور وظروف العمل في مصنعي شيفرون جورجون وويتستون في غرب أستراليا يقفز بأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا.
أسعار الغاز الطبيعي في القارة العجوز ارتفعت بأكثر من 10 % بعد أن أعلن العمال في مشروعات للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة شيفرون في أستراليا عن إضراب.
وفقا لفايناشال تايمز، جاء ذلك بعد انتهاء محادثات الوساطة بين النقابات وشركة الطاقة الكبرى دون اتفاق، ويهدد الإجراء بتعطيل الإنتاج من المنشآت التي تمثل أكثر من 5 % من الإمدادات العالمية، وتعد أستراليا من أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.
محللو شركة إينجي إنيرجي سكان قالوا إن الأسعار ارتفعت بشكل معتدل وأضافوا إن سوق الغاز لم تسجل تراجعا في المعروض وأكدوا أنه لا داعي للقلق.
أستراليا واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب قطر والولايات المتحدة، وساعدت إمداداتها في تهدئة أسعار الطاقة العالمية بعد أن بدأت روسيا في خفض إمداداتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
المحكم الصناعي الأسترالي يستضيف محادثات وساطة بين شيفرون وتحالف أوفشور - وهو شراكة بين نقابتين تمثلان العاملين في مجال الطاقة.
متحدث باسم شيفرون قال إن العديد من الاجتماعات وجلسات المصالحة أمام لجنة العمل شهدت تباعدا في وجهات النظر بشأن نقاط الخلاف الأساسية.
المتحدث باسم التحالف البحري براد غاندي قال إن موقف شيفرون "بالكاد يتزحزح" بعد خمسة أيام من المحادثات.
ورغم انخفاض تكاليف الطاقة بالجملة منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا العام الماضي، إلا أن الضغوط على الأسعار لا تزال قائمة.
الغاز الطبيعي المسال هو غاز الميثان، أو الميثان الممزوج بالإيثان، ويتم تنظيفه من الشوائب وتبريده إلى درجة حرارة -160 درجة مئوية تقريبًا ما يؤدي إلى تحويل الغاز إلى سائل ويمكن بعد ذلك شحنه في صهاريج مضغوطة.
وفي وجهته، يتم تحويل الغاز الطبيعي المسال مرة أخرى إلى غاز واستخدامه، مثل أي غاز طبيعي آخر، للتدفئة والطهي والطاقة.
تصاعد تلويح العمال بالدخول في إضراب أدى إلى ارتباك أسواق الغاز الطبيعي العالمية التي لم تتعاف بعد من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتي شهدت على أثرها اضطرابات في العام الماضي تمثلت في شح الإمدادات، وصعود الأسعار إلى مستويات غير معهودة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
صوت العمال في عملاقة الطاقة الأمريكية شيفرون في أستراليا، لصالح رفض اتفاقية تسوية اقترحتها الشركة بشأن حزمة الأجور.
ومن بين 470 عاملا في محطة ويتستون للغاز المسال البالغة سعتها 8.9 مليون طن سنويًا، ومحطة جورجون للغاز المسال البالغة سعتها 15.6 مليون طن سنويا، ممن يحق لهم التصويت، صوت 3 فقط لصالح حزمة الأجور التي اقترحتها شيفرون، في حين رفضها 449 عاملا وامتنع 12 عن التصويت.
التصويت أعقب تصويت مماثل من قبل أعضاء تحالف اتحاد العمال البحري، في المحطتين لصالح اتخاذ إجراء صناعي محمي في استطلاع جرى في أغسطس الماضي، وفق ما نشره موقع أرجوس.
التحالف يضم بالإضافة إلى عمال محطتي "جورجون" و"ويتستون" التابعتين لشركة شيفرون- عمال شركة "وودسايد إنرجي" التي تدير أكبر محطات الغاز المسال في أستراليا "نورث ويست شيلف".
ناطق باسم شيفرون قال إنه في أعقاب نتائج التصويتات المختلفة على اتفاقية التسوية، نتطلع إلى تضييق نقاط الاختلاف مع العمال وممثليهم، عبر مزيد من المفاوضات بوساطة لجنة العمل العادل.
أزمة شيفرون تأتي بعد إعلان الاتحاد الأوروبي انه مستعد جيدا للشتاء بعد تعبئة مخزونه من الغاز بنسبة 90 % حيث اعلن الاتحاد امتلاء منشآت تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 90 % قبل شهرين ونصف شهر من المهلة المحددة لبلوغ هذا المستوى في نوفمبر 2023، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية.
التكتل اعتمد في أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا وخفض وارداته من الغاز الروسي، إطارا تشريعيا يلزم دوله الـ27 بملء منشآت تخزين الغاز فيها بما لا يقل عن هذه النسبة بحلول هذا التاريخ من كل عام.
ويرمي هذا الإجراء لتعزيز استقلالية الاتحاد في مجال الطاقة وتقليل اعتماده على إمدادات الغاز الروسي.
الغاز الروسي شكل في الربع الأول من العام الجاري 15 % من واردات الاتحاد الأوروبي، وهي حصة تقلصت إلى النصف في غضون عام واحد.
في المقابل، زاد الأوروبيون في الفترة نفسها مشترياتهم من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي.
ووفقا لبيانات جمعية "جي آي إي" التي تضم مشغلي البنى التحتية للغاز في الاتحاد الأوروبي فإن مرافق التخزين الأوروبية تحتوي على 93 مليار متر مكعب من الغاز.
وتختلف مستويات امتلاء الخزانات بحسب الدولة، من 77 % في لاتفيا إلى أكثر من 99 % في إسبانيا، مرورا بـ84 % في فرنسا.
وحسب المفوضية، فإن امتلاء الخزانات الأوروبية بنسبة 90 % يغطي ما يصل إلى ثلث الطلب على الغاز في فصل الشتاء بطوله.
ورغم تأكيد الاتحاد الأوروبي استعداده لفصل الشتاء، إلا أن سوق الغاز لا تزال عرضة لتقلبات مفاجئة، ومنها اضطرابات أستراليا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ظل تصاعد التوترات والحروب في منطقة الشرق الأوسط، تبرز روسيا كأحد الأطراف التي تحقق مكاسب غير مباشرة من هذا...
تنفيذاً لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز، أصدر مركز بحوث الصحراء، التابع...
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الحرب المرتبطة بإيران، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل نظام “البترودولار”،...
مع انطلاق مرحلة جديدة من تطوير قطاع الطيران في مصر، تشهد الدولة تحولًا جذريًا في خريطة المطارات، مدعومًا بتحديث شامل...