صور.. من قصر المنيل إلى قصر الزعفران.. بين التراث والحداثة

من اجل إحياء الوعي بالتراث المصري.. نظمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025، أمسية ثقافية، من خلال محاضرة جاءت بعنوان "من قصر المنيل إلى قصر الزعفران: بين التراث والحداثة: كيف صاغت قصور المنيل والزعفران هوية القاهرة الملكية".

أُقيمت المحاضرة في قصر الأمير طاز التاريخي، وحضرها جمهور من المهتمين بالتاريخ والفنون المعمارية والتراث الملكي.

ألقى المحاضرة الدكتور ولاء الدين بدوي، خبير المتاحف والتراث البارز، والمدير الحالي لمتحف قصر الزعفران والمدير السابق لمتحف قصر الأمير محمد علي توفيق بالمنيل.

قدم الدكتور بدوي رؤية معمقة حول القصرين، ومدى مشاركة معمار وزخارف كل منهما في تشكيل وجه القاهرة في العصر الحديث، معتمدًا على خبراته الواسعة، مسلطًا الضوء على التفاصيل المعمارية والتاريخية التي تميز القصرين.

محاور المحاضرة

دارت المحاضرة حول عدة محاور كان أبرزها:

* تشكيل الهوية

ودار المحور حول أهمية القصور الملكية التي أنشأها محمد علي باشا وأولاده وأحفاده، في تشكيل الهوية المصرية الحديثة، والتي صار لها طابعًا خاصًا جعلت هناك تمايزًا لذلك العصر عن سابقيه.

* العمارة والزخارف بين المنيل والزعفران

وتناول الدكتور ولاء الدين بدوي في ذلك المحور قصر المنيل وقصر الزعفران بالتحليل لعمارة كل منهما وزخارفه والفارق بينهما، كأمثلة فريدة جمعت بين التراث والحداثة.

* العمق السياسي والثقافي

وعبر هذا المحور أوضح بدوي علاقة القصرين برموز الأسرة العلوية وتأثيرهما على المشهد السياسي والثقافي في العاصمة.

أكدت الأمسية على الدور المحوري الذي لعبته القصور الملكية التي أنشئت خلال عصر أسرة محمد علي باشا، في بناء الهوية المصرية الحديثة وكيف عكست هذه الصروح المعمارية الهوية الثقافية للقاهرة خلال العصر الملكي.

وشهدت نهاية المحاضرة نقاشًا مثمرًا وحوارًا ثقافيًا تفاعل فيه الحضور مع الدكتور بدوي حول فصول حية من تاريخ مصر الحديث.

قصر المنيل

يعد قصر الأمير محمد علي توفيق في منطقة المنيل، أحد أهم التحف المعمارية في القاهرة الحديثة، أنشأه الأمير عام 1903 ليعكس ذوقه الرفيع وشغفه بالعمارة الإسلامية.

اختار الأمير جزيرة المنيل لتكون موقع القصر، فجمع بين الهدوء والطبيعة الخضراء وروح التراث الفني، ويتميّز القصر بطراز معماري يجمع بين المملوكي والعثماني والفارسي والأندلسي والفاطمي ، مما جعله جامعًا للفنون الإسلامية.

يضم القصر عدة سرايات وهس سراي الإقامة، وسراي العرش، وجامع القصر، وبرج الساعة، والمتحف الخاص والقاعة الذهبية، إضافة لمتحف الصيد، هذا بخلاف حديقة ضخمة، ذات نباتات نادرة.

قصر الزعفران

أحد أهم القصور التاريخية في القاهرة الحديثة، شُيّد عام 1903م، بأمر الخديو عباس حلمي الثاني على أطلال قصر قديم كانت تنتشر حوله حقول الزعفران، ومنها جاء الاسم.
صُمم القصر على الطراز النيوباروكي الأوروبي، بلمسات كلاسيكية فاخرة، ليكون مقرًا رسميًا لأسرة محمد علي، ومركزًا لاستقبال الوفود الأجنبية والاحتفالات الرسمية.

لعب القصر دورًا سياسيًا مهمًا خلال أوائل القرن العشرين؛ ففيه وُقعت اتفاقية 1936 بين مصر وبريطانيا، كما اتُّخذ مقرًا لرئاسة الوزراء لفترة قصيرة.

يتكون القصر من مبانٍ متعددة وقاعات واسعة ذات زخارف أوروبية مذهلة، إلى جانب سلالم رخامية وتماثيل وبركة مياه تضفي على المكان طابعًا ملكيًا فريدًا.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...

في يوم "الأحياء البرية" ..النباتات الطبية والعطرية "الذهب الأخضر"

في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...

آداب الصيام في رمضان

شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...

في اليوم العالمي للدب القطبي.. جرس إنذار لحماية "ملك القطب الشمالي"

صرخة  استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في  مناسبة بيئية تنظمها ...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص