رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال على الصعيد العالمي.. وحتى اليوم، لم تنجح أي دولة في سد الفجوات القانونية القائمة بين الرجال والنساء.
ولهذا، يحتفل العالم في الثامن من شهر مارس من كل عام بـ" اليوم العالمي للمرأة" ،من أجل التأمل في التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتشجيع جهود تمكين النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم وفي شتى المجالات.. وتقدير الجهود الشجاعة التي تبذلها النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن ..
في هذا اليوم، يحتفل العالم بقوة المرأة ونضالها الطويل من أجل المساواة والعدالة والكرامة. إنه يوم يذكر بأن تمكين النساء ليس مجرد شعار، بل خطوة أساسية نحو عالم أكثر عدلا وتقدما.
وفي مصر، تميز عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعصر الذهبى للمرأة المصرية، حيث حظيت بمكتسبات فريدة وغير مسبوقة في عهد الجمهورية الجديدة.
واقع صادم
في الوقت الراهن، لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال على الصعيد العالمي، وفي مجالات جوهرية من شؤون النفس اليومية، تشمل العمل والموارد المالية والسلامة والأسرة والملكية وحرية التنقل وممارسة الأعمال والتقاعد، تنحاز القوانين، بصورة منهجية، ضد النساء.
وفي العديد من البلدان، يجيز القانون الزواج المبكر وزواج الأطفال، وهو ما يقوض الإمكانات الكاملة لنحو 12 مليون فتاة سنويا.
وحذرت الأمم المتحدة من انه إذا استمر التقدم بالوتيرة الراهنة، سيستغرق سد فجوات الحماية القانونية 286 عاما.
موضوع العام 2026
تحت شعار "الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات"، يحتفل العالم باليوم الدولي للمرأة لعام 2026.
في 8 مارس 2026، يدعو المهتمون بحقوق المرأة، جميع الشعوب الى التضامن مع النساء والفتيات في شتى أنحاء العالم للمطالبة بحقوق متكافئة وعدالة متساوية تضمن إنفاذ تلك الحقوق وممارستها والتمتع بها على نحو كامل.
ويدعو اليوم الدولي للمرأة لعام 2026، إلى تنفيذ تدابير حاسمة لإزالة جميع العوائق التي تحول دون إرساء العدالة المتكافئة، بما في ذلك القوانين التمييزية، وضعف الضمانات القانونية، والممارسات الضارة والمعايير الاجتماعية التي تنتقص من حقوق النساء والفتيات وتقوضها.
ان تحقيق العدالة يتطلب وجود مزيد النساء في منظومة العدالة، ولهذا، يسلط موضوع هذا العام الضوء على دور النساء في تحقيق العدالة. وبوصفهن عوامل تغيير، تعزز القاضيات المساءلة، ويقدمن رؤى جديدة، ويمكنهن، في مواقع القيادة، الإسهام في تفكيك شبكات التواطؤ ومكافحة الفساد.
إنجازات عالمية
المرأة لم تكن يومًا عنصرًا هامشيًا في المجتمعات، بل كانت ولا تزال قوة دافعة خلف كل إنجاز وتحول تاريخي؛ فمنذ فجر التاريخ أسهمت المرأة في مختلف المجالات بدءًا من الأسرة، حيث تحملت مسؤولية التربية وبناء الأجيال، مرورًا بميادين العلم والعمل، حيث أبدعت في شتى التخصصات، وأثبتت جدارتها في القيادة والإدارة والإبداع، لقد كانت المرأة عبر العصور رمزًا للصمود والتضحية، وسجل التاريخ أسماء نساء رائدات قدمن للبشرية إنجازات خالدة لا تُحصى، فكنّ أيقونات للإصرار والعزيمة وتركن بصمات لا تُمحى في العلوم، والسياسة، والفنون، والاقتصاد، وسائر مجالات الحياة.
نشأة فكرة اليوم العالمي للمرأة
اليوم العالمي للمرأة بمثابة احتفالية لتتويج إنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية.
كما يتم خلال اليوم، التركيز على الكفاح التاريخي للمرأة؛ من أجل الحصول على حقوقها، ويُعد هذا اليوم إنجازات كل امرأة ومساهمتها في مجتمعها وقياس حجم مجهوداتها والمكاسب التي حققتها ،كما أنه فرصة متاحة
برز هذا اليوم لأول مرة مع ظهور أنشطة الحركات العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية.
ومنذ تلك السنوات المبكرة، كان لليوم الدولي للمرأة بعده العالمي الجديد للنساء في الدول النامية والمتطورة على السواء...
وساعد نمو حركة اليوم الدولي للمرأة — التي عزز منها عقد أربعة مؤتمرات أممية في ما يخص بالمرأة وقضاياها — في جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ودعم مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.
واعترفت الأمم المتحدة رسميًا باليوم العالمي للمرأة في عام 1977.
المرأة المصرية.. مكتسبات فريدة
المرأة المصرية حظيت بمكتسبات فريدة وغير مسبوقة في الجمهورية الجديدة، وسمي عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعصر الذهبى للمرأة، لدعم القيادة السياسية لها ووصفهن بأنهن" عظيمات مصر " ، وبالفعل حققت المرأة في مصر و مختلف الدول العربية نجاحات مبهرة في مختلف المجالات رغم التحديات الكبيرة .
وتولت المرأة المصرية المناصب الوزارية ..حيث شهدت الحكومات المتعاقبة زيادة في عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب وزارية
وحرصت الدولة المصرية على إطلاق الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج المجتمعية الداعمة للمرأة، مما أسهم في بناء قدراتها وتمكينها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وإدماجها كعنصر فاعل ورائد في خطط التنمية المستدامة.
، فضلاً عن الحفاظ على تلك المكتسبات من خلال وضع إطار تشريعي ومؤسسي داعم لحقوقها، مع الحرص على الارتقاء بدورها في شتى المجالات، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات من خلال تحفيز المساواة في المجتمع وتكافؤ الفرص.
وشهد ملف تمكين المرأة المصرية طفرة غير مسبوقة محلياً ودولياً خلال التسع سنوات الأخيرة.. حيث بدأ في يونيو 2014 عصر ذهبي للمرأة المصرية .. أعاد لها الحياة .. بفضل وجود إرادة سياسية تؤمن بأن تمكين المرأة واجب وطنى ..
من هذا المنطلق تم ترجمة الحقوق الدستورية للمرأة إلى قوانين واستراتيجيات وبرامج تنفيذية تقوم بها جهات حكومية وغير حكومية.. ولم يخلو أي خطاب سياسي رسمي (في جميع المحافل المحلية والدولية) للسيد رئيس الجمهورية من الإشادة بالمرأة المصرية .. حتى أصبحت تجربة مصر في ملف تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين مثار اعجاب واشادات عالمية .
كانت البداية بدستور 2014 الذى جاء متضمناً أكثرَ من 20 مادة تنظم موضوعاتِ المواطنة والمساواة وتجريم العنف و التمييز.. وتم إعادة تشكيل المجلس القومى للمرأة باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة المصرية وتحقيق المساواة بين الجنسين .
الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030
في عام 2016 أعد المجلس القومي للمرأة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.. فى إطارِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ، وبما يتماشى مع رؤيةِ مصرَ 2030، وبإطارٍ تشاركى مع كلِ الأطرافِ المعنيةِ والمجتمعِ المدنيِّ .. وأقرها رئيس الجمهورية كوثيقة العمل الرسمية للأعوام القادمة في عام المرأة المصرية 2017 .
وأعلنت الأمم المتحدة أن مصر هى الأولى على مستوى العالم التى تطلق استراتيجيتها الوطنية فى إطارِ أهداف التنمية المستدامة ..
و تم بالتوازي إنشاء "مرصدِ المرأةِ المصرية" كمرصد مستقل لضمان متابعة تنفيذ الاستراتيجية من خلال التطبيق الدقيق والمستمر لآليات الرصد والتقييم .
وتشمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية.
كما تأتي الاستراتيجية لتترجم على أرض الواقع دستور توافق المصريون حوله، حرص في مواده على ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وعلى إلزام الدولة المصرية بالقضاء على كافة أشكال التمييز، وكفالة الحقوق الأساسية والحماية والرعاية للمرأة في كافة ربوع الوطن. وتتسق الاستراتيجية بشكل كامل مع روح وتوجهات "رؤية مصر 2030" واستراتيجيتها للتنمية المستدا
التمكين الدبلوماسي
المرأة لعبت دور هامًا فى الدبلوماسية المصرية، فالعمل الدبلوماسي لا ينعزل عن حركة المجتمع وما يشهده من تطور، ولا يتبلور ذلك الدور فى العمل الدبلوماسي، وكانت وزارة الخارجية فى مقدمة مؤسسات الدولة التى منحت للمرأة المصرية مجالا للتقدم والتفوق.
وقد أعلت المرأة المصرية منذ التحاقها بالعمل الدبلوماسي مصالح الوطن في مختلف مواقع عملها داخل وخارج مصر، بما فيها مناطق الأزمات والصراعات، أثبتت خلالها المهنية والقدرة على تحمل المشاق، وسجلت قصص النجاح الملهمة، بما في ذلك خلال تقلدها مناصب قيادية في المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية.
ونسبة في الملتحقين الجدد.. وصل تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي المصري إلى 323 سيدة دبلوماسية يعني حوالي 30% من إجمالي أعضاء السلك، مع وصول نسبة تمثيل المرأة في أحدث الدفعات الملتحقة بالسلك إلى حوالي 62% في دفعة عام 2023، مما يشير إلى زيادة متواصلة في تمثيل المرأة وفعاليتها في العمل الدبلوماسي المصرى.
التمكين الدستوري والتشريعي للمرأة
ويعني تعزيز حقوقها وصلاحياتها من خلال الدساتير والقوانين، مما يضمن مشاركتها الفعّالة في جميع مناحي الحياة والمجتمع. تتضمن هذه العملية تعديل التشريعات لضمان المساواة، وتوفير الحماية القانونية، وتخصيص مقاعد تمثيلية في المجالس النيابية، بالإضافة إلى إشراك المرأة في صنع القرارات وصياغة القوانين التي تؤثر على حياتها.
عملت مصر علي اصدار العديد من التشريعات الوطنية خلال السنوات الماضية لتمكين المرأة علي المستوي السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحمايتها من كافة اشكال العنف والتمييز ضدها أبرزها دخول كوتا للسيدات في المجالس النيابية في الدستور المصري وتغليظ عقوبة التحرش وختان الاناث وجرائم الالكترونية وحماية البيانات الشخصية للسيدات المعرضات للعنف والمساواة في الفرص الاستثمارية بين السيدات والرجال وتمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المالية والقطاع المصرفي وغيرها من التشريعات .
أعلى تمثيل برلماني
بالتزامن مع ذكرى منح المرأة المصرية حق الانتخاب ، تكسر المرأة المصرية الأرقام القياسية وتحقق أعلى تمثيل برلماني في تاريخها بـ 160 نائبة في برلمان 2026.
التمكين الاقتصادي
تمثل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها النساء إحدى أدوات التمكين الاقتصادي للمرأة.
وخلال كلمته فى مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، قال د.مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ان الربط بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية يضمن أن تكون التنمية شاملة ومستدامة.
وتابع رئيس الوزراء: "التجربة المصرية سعت لفهم شامل لتمكين المرأة من خلال سياسات تنفيذية"، مشيرا إلى أن المرأة المصرية وصلت إلى مواقع غير مسبوقة في صنع القرار.
المناصب الوزارية والقيادة للمرأة
على صعيد مواقع صنع القرار عام 2025، فقد بلغ عدد الوزيرات 4، بالإضافة إلى 9 نائبات للمحافظين، و5 نائبات للوزيرات، وفيما يتعلق بالسلك القضائي والدبلوماسي، وصل عدد السيدات بالسلك القضائي 3918 سيدة، بجانب 323 سيدة دبلوماسية في العام ذاته .وذلك بما يضمن وصولها لمواقع اتخاذ القرار بالدولة وضمان مشاركتها بفاعلية في كافة المجالات ودافعًا قويًا للقيام بدورها واستمرارها في العطاء لأبنائها ووطنها.
بالإضافة إلى التمثيل الوزاري،تقلدت المرأة المصرية مناصب قيادية للمرة الأولي في تاريخها، أول مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومي، أول رئيسة محكمة اقتصادية، أول نائبة محافظ البنك المركزي، 2 سيدات في منصب محافظ، أول رئيسة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، كما تم كسر الحاجز الزجاجي بوصول المرأة لمجلس الدولة والنيابة العامة لأول مرة منذ اكثر من ،73 عاما.
كما زاد تمثيل المرأة في مجلس النواب ليصل عدد المقاعد التي تشغلها إلى 163 مقعداً عام 2025، مقابل 9 مقاعد عام 2012، كما تم زيادة تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ بعدد 41 مقعداً عام 2025، مقابل 12 مقعداً عام 2012 .
وفي قطاع الأمن، شهدت المرأة المصرية ً توسعا في دورها داخل القوات المسلحة وقوات حفظ السلام، حيث انضمت لأول مرة إلى قوات حفظ السلام والقوات الخاصة عام 2017 ،وهو ما يعكس تطور دور المرأة في المهام الأمنية الدولية. كما وصلت نسبة النساء في قوات حفظ السلام المصرية إلى 79.6 %عام 2024.
نبذة تاريخية عن اليوم العالمي للمرأة
الخلفية التاريخية للاحتفال تعود لإضرابات النساء فى الولايات المتحدة الأمريكية قبل قرن ونصف.
- فى 1856 خرجت آلاف النساء للاحتجاج فى شوارع مدينة نيويورك اعتراضا على الظروف غير الإنسانية فى العمل.. ورغم أن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت فى دفع المسئولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.
- فى 8 مارس 1908 تظاهرت آلاف من عاملات النسيج فى شوارع نيويورك حاملات قطعا من الخبز وباقات ورد، فى خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية شعار "خبز وورود" وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.
وبدأ الاحتفال بـ8 مارس من كل عام كيوم للمرأة الأمريكية تخليدا لمظاهرات نيويورك 1908.
وبعد ذلك بعامين، اقترحت الاشتراكية الألمانية لويز زيتز أن تصبح العطلة يومًا يتم الاحتفال به كل عام من أجل الاحتفال بقضايا المرأة المختلفة، والتى منها حق الاقتراع، وذلك من أجل تعزيز المساواة فى الحقوق للمرأة.
- فى 1977 اختارت أغلب دول العالم يوم 8 مارس ليكون موعد الاحتفال بالمرأة، ليتحول إلى يوم المرأة العالمى.. و فى بعض الدول، مثل الصين وروسيا وكوبا، تحصل النساء على إجازة فى هذا اليوم.
تحية تقدير
وفي هذا اليوم الاستثنائي تقف كل امرأة مع نفسها وترصد إنجازاتها التي حققتها خلال عام كامل، وتضع أهدافا جديدة من أجل تدشين مكانتها بالمجتمع، وتأكيد قدرتها على أحداث التأثير.
كل عام وكل امرأة ملهمة وقوية، ومعطاءة وفي قلب الصورة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...
في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...
شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...
صرخة استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في مناسبة بيئية تنظمها ...