حلم السلام العالمي .. يراود كل سكان كوكب الأرض وانطلاقا من مسئولية المجتمع الدولي عن تحقيقه، يطلق العالم سنويا دعوة لنشر ثقافة السلام للجميع خلال احتفاله باليوم الدولي للسلام في 21 سبتمبر منذ عام 1981 حين خصصت الجمعية العامة لليونسكو هذا اليوم لترسيخ المثل العليا للسلام بين جميع الشعوب والأمم وداخل كل منها.
وبعد مرور 20 عاما .. في عام 2001، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع هذا اليوم يوما للاعنف ووقف إطلاق النار وتدعو خلاله جميع الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف القتال في هذا اليوم والاحتفاء به من خلال الأنشطة المعلوماتية وتوعية الجمهور بقضايا السلام.
وحسب منظمة "عالم ما بعد الحرب" وهي حركة عالمية غير عنيفة لإنهاء الحرب وإقامة سلام عادل ومستدام يقصد بمفهوم ثقافة السلام "مجموعة الأنماط السلوكية الحياتية، والمواقف المختلفة التي تدفع الإنسان إلى احترام إخوانه من بني البشر، ورفض الإساءة إليهم والاعتداء عليهم، وممارسة العنف ضدهم، وقبول الاختلاف بين الناس"
*العمل من أجل السلام
يرفع الاحتفال هذا العام شعار"العمل من أجل السلام: طموحنا لتحقيق الأهداف العالمية"، حيث يمثل دعوة للعمل تقر بمسؤولية دول العالم الفردية والجماعية عن تعزيز السلام.
وبهذه المناسبة ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: "نحن بحاجة إلى السلام اليوم أكثر من أي وقت مضى تطلق الحرب والصراع العنان للدمار والفقر والجوع، وتشرد عشرات الملايين من الناس عن ديارهم فوضى المناخ في كل مكان وحتى الدول المسالمة تعاني من فجوات في عدم المساواة والاستقطاب السياسي".
ويمثل عام 2023 نقطة الوسط في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة حيث يتزامن الاحتفال باليوم الدولي للسلام مع مؤتمر القمة المعني بأهداف التنمية المستدامة (18-19 سبتمبر 2023) للاحتفال بمنتصف فترة الإنجاز.
وتهدف أهداف التنمية المستدامة إلى تقريبنا من إرساء مجتمعات أكثر سلاما وعدلا وشمولا، لا خوف فيها ولا عنف وتؤكد خطة التنمية المستدامة 2030 أنه "لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إلى إرساء السلام دون تنمية مستدامة".
* الشباب ومستقبل أكثر إخضرارا وعدلا وأمانا
ومن هذا المنطلق، يشجع اليوم الدولي للسلام 2023 الشباب على المشاركة بوصفهم عناصر اجتماعية إيجابية وبناءة، وعلى الانضمام إلى الحراك الساعي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في بناء سلام مستدام، للمساعدة في قيادة عالمنا نحو مستقبل أكثر إخضرارا وإنصافا وعدلا وأمانا للجميع حيث تدعو الأمم المتحدة العديد من الجهات الفاعلة بما في ذلك 1.2 مليار شاب لاتخاذ إجراءات من أجل السلام: محاربة عدم المساواة، ودفع العمل بشأن تغير المناخ، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
ويمثل اليوم العالمي للسلام لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظموا أحداثا ويضطلعوا بأعمال تثمن أهمية السلام والديمقراطية بطرق واقعية ومفيدة للبشرية.
وتبدأ الاحتفالات بقرع جرس السلام للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك كل عام للاحتفال باليوم الدولي للسلام.
ومن المعتاد قرع الجرس مرتين في العام، الأولى في اليوم الأول من فصل الربيع والثاني في 21 سبتمبر للاحتفال باليوم الدولي للسلام ويتم قرع الجرس في حضور ممثلي البعثات الدائمة ومسؤولي الأمانة العامة للأمم المتحدة.
* حروب أثرت على الاستقرار العالمي
وتزداد أهمية دعوات السلام لحلول الاحتفال بهذا اليوم هذا العام وسط كوارث وحروب أثرت على الاستقرار العالمي مثل الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2021 و نزاع السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية و قوات الدعم السريع.
وقد أعلنت الأمم المتحدة مؤخرا أن أكثر من 9 آلاف مدني قتلوا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، رغم أن العدد الفعلي "أكبر بكثير على الأرجح" وفق مسؤولي المنظمة.
كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن أكثر من 1300 مدرسة دمرت بشكل كامل في المناطق، التي تخضع لسيطرة الحكومة في أوكرانيا، فيما تضررت عدة مدارس أخرى بشكل كبير.
وأضافت المنظمة أن الهجمات المتواصلة تعني أن نحو ثلث الأطفال فقط ممن هم في سن المدرسة يشاركون في الفصول الدراسية حضوريا، وأن الكثير منهم ينسون ما تعلموه بالفعل.
وأفادت "يونيسيف" بأنها تلقت "تقارير عن 2500 انتهاك صارخ لحقوق الطفل بمتوسط واحد على الأقل في الساعة".
وفي السودان، ذكرت منظمة "يونيسف" أن ما يقرب من 3.8 ملايين شخص قد نزحوا داخليا في السودان، منهم 1.9 مليون طفل، كما تم تهجير 1.7 مليون طفل إضافي من ديارهم، وهم الآن يتنقلون داخل السودان ويعبرون حدوده، وعرضة للجوع والمرض والانفصال عن أسرهم.
وذكرت "منظمة الهجرة الدولية" (IOM) في تقرير حديث لها، أن مليونين و613 ألف شخص معظمهم من الخرطوم ودارفور، نزحوا إلى أماكن أخرى داخل البلاد، تتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير في السودان مع ارتفاع أعداد القتلى إلى نحو 4500، والفارين من القتال إلى أكثر من 4 ملايين، بحسب أحدث بيانات صادرة عن الأمم المتحدة.
وكانت الأمم المتحدة رفعت في هذا اليوم العام الماضي 2022 شعار "إنهاء العنصرية - بناء السلام". فالعنصرية تجعل التمييز أمرا طبيعيا وتحفز العنف ويجب مكافحتها بالتصدي لخطاب الكراهية وتشجيع الحوار ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة.
وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة أمام الجمعية العامة في أكثر من مناسبة أن حفظة السلام هم منارة للأمل والحماية للمدنيين المستضعفين في عالم تزداد فيه المخاطر وعدم اليقين.
ويشار هنا إلى أن عدد بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام 12 بعثة، يعمل بها 87 ألف حافظ للسلام - ينتمون لـ 125 دولة لدعم الأمن والاستقرار وسيادة القانون وقد لقي 102 من حفظة السلام الأمميين مصرعهم العام الماضي أثناء عملهم لحماية المدنيين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...
في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...
شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...
صرخة استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في مناسبة بيئية تنظمها ...