في اليوم العالمى لمهارات الشباب.. البحث عن مستقبل أفضل للجميع

في عالم تتسارع فيه التغيرات التكنولوجية والتعليمية والتقنية يحتاج الفرد لتنمية مهاراته باستمرار، بل ويسعى دائما لاكتساب مهارات جديدة يحتاج إليها للالتحاق بالعمل، وذلك عن طريق التعليم أو التدريب، لذلك أدركت الأمم المتحدة أهمية بالتركيز على كيفية تعزيز مهارات الشباب.

في عام 2014، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص يوم 15يوليه من كل عام يوما عالميا لمهارات الشباب احتفاء بالأهمية الاستراتيجية لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لتوظيفهم ولتمكينهم من الحصول على العمل اللائق، فضلا عن تمكينهم من ريادة الأعمال.

ومنذ ذلك الحين، أتاح اليوم العالمي لمهارات الشباب فرصة فريدة للحوار بين الشباب ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني والشركات ومنظمات أصحاب العمل والعمال وصانعي السياسات وشركاء التنمية.

ويمثل اليوم فرصة فريدة للشركاء السياسيين وأصحاب العمل وشركاء التنمية والبرامج التعليمية المهنية والتدريبية للحوار مع الشباب حول المهارات اللازمة مع انتقال العالم إلى نموذج التنمية المستدامة.

تنمية مهارات الشباب مطلب هام وكبير فالبطالة تنتج عن توفير وظائف لا تليق بطموح الشباب حديثي التخرج، إضافة إلى صعوبة دخولهم سوق العمل، كما يفاقم هذه المشكلة عدم قدرة بعض الشباب على الانتقال من مرحلة الدراسة إلى العمل لعدم تهيئتهم لذلك، ما يؤدي إلى عدم حصولهم على أعمال مناسبة وتحولهم إلى عبء اقتصادي يرفع من نسب البطالة في كثير من الدول.

- موضوع 2023: صقل المهارات من أجل مستقبل يفضي إلى التحول

يركز موضوع اليوم العالمي لمهارات الشباب 2023 على أهمية تدريب وتأهيل المعلمين والمدربين والشباب من أجل مستقبل أفضل، كما يسلط الضوء على الدور الأساسي الذي يلعبه المعلمون والمدربون وغيرهم من المعلمين في توفير المهارات للشباب للانتقال إلى سوق العمل والمشاركة بنشاط في مجتمعاتهم.

تتطلب التطورات التكنولوجية وديناميكيات سوق العمل المتغيرة بشكل متزايد مجموعات مهارات مرنة وقابلة للتكيف.

ومن الأهمية بمكان أن نمكن الشباب من التعامل مع هذه التغييرات بفعالية من خلال التعليم والتدريب التقني والمهني الذي يساعد في الحد من حواجز الوصول إلى عالم العمل، وضمان أن المهارات المكتسبة ذات صلة ومعترف بها ومعتمد، وتعزيز المهارات والممارسات الخضرا، وتقديم فرص تنمية المهارات للشباب الذين بفتقرون اليها في التعليم والتوظيف والتدريب.

في اليوم العالمي لمهارات الشباب، لنتحد ولنعترف بإمكانات الشباب كمحفزات للتغيير والالتزام بتزويدهم بالمهارات والفرص التي يحتاجونها لبناء عالم مزدهر ومستدام للجميع، معا، يمكننا تشكيل مستقبل أكثر إشراقا يشمل كل شخص.

ويلعب التعليم والتدريب دورا محوريا في تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ومن شأن التعليم والتدريب في المجال التقني والمهني أن يزودا الشباب بالمهارات اللازمة للالتحاق بعالم العمل، بما في ذلك مهارات العمل الحر، ومن شأنهما كذلك أن يحسنا القدرة على التكيف مع الطلب المتغير على المهارات في الشركات والمجتمعات المحلية.

- الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لمهارات الشباب

يأتي الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لمهارات الشباب، متمثلا فيما يلي:

1. تسليط الضوء على أهمية مهارات الشباب
الهدف من الاحتفال بهذا اليوم، هو تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لتزويد الشباب بمختلف المهارات التي يحتاجون إليها للحصول على وظائف لائقة وإدارة الأعمال الحرة.

2. تفاعل الشباب مع مؤسسات التعليم والتدريب
يعد اليوم العالمي لمهارات الشباب، فرصة عظيمة للتفاعل بينهم وبين مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني والشركات والمسؤولين عن وضع السياسات.

3. زيادة أعداد الشباب المتعلمين لمهارات العمل
أفاد تقرير أصدرته لجنة التعليم بالأمم المتحدة، أن 1 من كل 4 شباب في العالم، يستطيعون اكتساب المهارات الجديدة التي يحتاجون إليها للالتحاق بالعمل، وذلك عن طريق التعليم أو التدريب أو التوظيف، ولذلك أدركت الأمم المتحدة أهمية زيادة هذا العدد بالتركيز على كيفية تعزيز مهارات الشباب.

4. دفع النمو الاقتصادي
دعا الخبراء إلى ضرورة الاستثمار في مهارات الشباب، لأجل إعدادهم للمستقبل في تعزيز النمو الاقتصادي، خاصة بعد الركود العالمي الذي شهدته دول العالم أجمع.

5. ضمان حق الشباب في التعليم والتدريب
من أهم أهداف الاحتفال باليوم العالمي لمهارات الشباب، تسليط الضوء على أهمية ضمان حصول الشباب على حقوقهم كاملة في التعليم والتدريب والتعلم الفعال مدى الحياة، وهو ما يحتاج إلى تعزيز مهارات الشباب بشكل مكثف، خلال التحاقهم بالتعليم والتدريب المهني التقني.

6.إعداد الشباب للتعامل مع التطورات التكنولوجية
هناك حاجة ضرورية للتركيز على أهمية تطوير مهارات الشباب، في ظل التغيرات التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطورات التكنولوجية الهائلة، ولذلك فلا بد من الاهتمام بتزويد الأجيال القادمة بالمهارات التي يحتاجون إليها للتعامل مع هذا العالم المتغير.

- مصر والاهتمام بالشباب وتنمية مهاراتهم

حرصت الدولة المصرية على دعم الشباب بكل السبل الممكنة، فهم عماد الدولة وأساس قوتها وطريقها نحو النهوض والتقدم ويمثل الشباب حوالى 60 % من التعداد السكانى لمصر وتعول عليهم الدولة فى خطط التنمية الحديثة.

ومنذ عام 2016 والشباب على رأس الأولويات حيث أقرت الدولة منذ هذا العام عقد مؤتمر وطنى للشباب، على أن يكون هذا المؤتمر منصة فعالة للحوار المباشر بين الشباب والدولة.

و تحرص الدولة المصرية على عقد المؤتمر الوطنى للشباب بصفة دورية منذ عام 2016، كان آخرها الدورة السادسة والتى عقدت خلال شهر يوليو الماضى بجامعة القاهرة بمشاركة 3 آلاف شخص.

عام 2017 أصدر الرئيس السيسي القرار الجمهوري بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب والتي تهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم، وعلى مدى السنوات الماضية قامت الأكاديمية بتخريج 3 دفعات من البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، ضمت 1500 شاب وفتاة في الفئة العمرية 20و 30 عاما من جميع محافطات مصر وفي طريقها لتخريج الدفعة الرابعة.

هالة حربي

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...

في يوم "الأحياء البرية" ..النباتات الطبية والعطرية "الذهب الأخضر"

في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...

آداب الصيام في رمضان

شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...

في اليوم العالمي للدب القطبي.. جرس إنذار لحماية "ملك القطب الشمالي"

صرخة  استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في  مناسبة بيئية تنظمها ...


مقالات

قلعة قايتباى بالإسكندرية
  • الثلاثاء، 10 مارس 2026 09:00 ص
المسحراتي.. شخصية تراثية صنعها رمضان
  • الإثنين، 09 مارس 2026 06:00 م
وماذا بعد؟!
  • الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
بيت السناري
  • الإثنين، 09 مارس 2026 09:00 ص
رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م