"إن أكمل النساء عقلا هى المرأة الريفية بالنسبة إلى حالها".. كلمات خلد بها قاسم أمين وصفه للمرأة الريفية، التي يحتفل العالم في 15 من شهر أكتوبر من كل عام باليوم العالمي
"إن أكمل النساء عقلا هى المرأة الريفية بالنسبة إلى حالها".. كلمات خلد بها قاسم أمين وصفه للمرأة الريفية، التي يحتفل العالم في 15 من شهر أكتوبر من كل عام باليوم العالمي لها، نظراً لما تقوم به من مجهودات تجعلها عنصرا مهما في كل أنحاء العالم، والتي تمثل ربع سكانه، فضلاً عن دورها المهم في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر.
وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها 136/62 بتاريخ 18 ديسمبر عام 2007، الخامس عشر من شهر أكتوبر بوصفه يوماً دولياً للمرأة الريفية، وذلك تسليماً بما تضطلع به المرأة الريفية، وبدورها البارز في خدمة المجتمع الذي تعيش فيه، فعلى الرغم من أن المشاكل والمعوقات التي تواجه المرأة الريفية كثيرة ومتعددة، إلا أنها لا تعرف الضعف والهوان، وتمتلك القدرة على بذل قصارى جهدها من أجل النهوض ببلدها، وتأدية دورها الذي خُلقت من أجله على أكمل وجه .
تؤكد الجمعية العامة للأم المتحدة أن المساواة بين الرجل والمرأة شيء ضروري من أجل مواجهة الفقر ونقص الغذاء وسوء التغذية، بالنظر إلى المجتمع الريفي في أنحاء العالم نجد أن المرأة تشكل نسبة كبيرة تصل في أجزاء من قارتي أفريقيا وآسيا إلى نسبة 50% من القوى العاملة الزراعية، وبالرغم من ذلك فإنّ هناك تمييزًا كبيرًا عندما يتعلق الأمر بملكية الأراضي والمواشي والأجور والمشاركة في كيانات صنع القرار.
ويعتبر تحسين حياة المرأة الريفية هو الباب الرئيسي لمكافحة الفقر والجوع، فبإعطاء المرأة نفس الفرص التي يتمتع بها الرجال في المجتمعات الريفية يرفع الإنتاج الزراعي بنسبة تتراوح بين 2.5 إلى 4%.
وتمثل المرأة الريفية المصرية العمود الفقري للأسرة داخل المجتمع ورمز للكفاح والصبر، وعانت على مر العصور الكثير من الصعوبات والمشاكل وتحدت الظروف الصعبة ومشقة العمل، وأثبتت أنها قادرة على ممارسة الزراعة والصناعة والحرف المختلفة، وإدارة الأراضي والموارد الغذائية، وأصبحت هي الشريك الأساسي في تنمية الاقتصاد المصري والإنتاج الزراعي .
المرأة الريفية البسيطة لم تكتف بدورها كأم وزوجة ومديرة منزل، بل خرجت إلى العمل جنبًا إلى جنب مع زوجها لتشاركه في الحقل، بل ووصلت في كثير من الأحيان إلى التفوق عليه في المهام الإنتاجية، وأصبحت نساء الريف العاملات يشكلن أكثر من 20% من مجموع سكان العالم، وفي البلاد النامية يمثلن نحو 43% من القوى العاملة الزراعية، وفقا لدراسة أجراها المركز المصري للفكر وللدراسات الاستراتيجية .
تهنئة رئيس المجلس القومي للمرأةهنأت الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، المرأة الريفية في يومها العالمي قائلة: "كل سنة وأنت قوة مصر الزراعية"، وأعد المجلس مقطع فيديو للمرأة الريفية، موضحًا أنها هي رمز الخير والطيبة والأصالة والعطاء دون حدود.
وأضاف القومي للمرأة أن المرأة الريفية هى الشريك الأساسي فى الاقتصاد الزراعي لمصر، مشيراً إلى أن العالم أجمعه يحتفل في يوم 15 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمرأة الريفية، وذلك اعترافًا وتقديرًا لدورها العظيم في استدامة المجتمع الريفي.
ووجه المجلس القومي للمرأة الشكر للمرأة الريفية قائلاً: "وإحنا بنقولها كل سنة وأنت طيبة، كل سنة وأنت الخير والسند، كل سنة وأنت قوة مصر الزراعية، كل سنة وأنت كل معاني الحياة".
التمكين الاقتصادي للمرأة
في السنوات الأخيرة، أوضح تقرير صادر عن جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أغسطس 2019، أن هناك إجمالي القروض التي ضخها جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة للسيدات؛ ارتفع إلى 118 ألفا و806 مشروعا خلال عام 2018، بإجمالي مبالغ منصرفة بلغت 1,885 مليار جنيه خلال هذا العام، كما زادت نسب المشروعات الموجهة للمرأة من 9% في عام 2014 إلى نحو 68.8% في عام 2018؛ وتعد تلك الزيادة أكبر من المستهدف في استراتيجية التمكين بنحو 19%، كما زادت نسبة النساء اللاتي يمتلكن حسابا في مؤسسة مالية من 6.5% من إجمالي النساء في الفئة العمرية 15 عامًا فأكثر في عام 2011 إلى نحو 27% في عام 2017، ويرجع ذلك إلى تبني الحكومة استراتيجية الشمول المالي.
احصائيات التمكين الاقتصادي للمرأة
حققت الدولة المصرية نجاحا كبيراً في مجال تعزيز حقوق السيدات الريفيات وتمكينهن في كافة المجالات، ومنذ عام 2014 اتجهت الدولة لرفع مستوى الوعي وسخرت لذلك كل مصادر قوتها، من أجل خلق ثقافة مناسبة تبني مجتمعا يقدر مشاركة المرأة ومساهمتها ويمدها بصلاحيات متساوية في صنع القرار.
وفي اليوم الذي يحتفل فيه العالم بالمرأة الريفية، خصصت مصر عامًا كاملًا للاحتفاء بالمرأة، واتخذت من الخطوات الجادة العملية ما يؤكد اعتزاز القيادة السياسية وتقديها لدور ومكانة المرأة وخاصة الريفية، وظهر ذلك جليا في إطلاق مصر للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، التي تضمن محورًا خاصًا بالتمكين الاقتصادي للمرأة، بالإضافة للتوجيه بمشروعات عديدة لمساعدتها على النهوض بمستواها الاجتماعي والمعيشي.
الاستراتيجية الوطنية لتمكنين المرأة المصرية 2030
تتبنى الاستراتيجية الوطنية لتمكنين المرأة المصرية 2030 التي أطلقتها الدولة المصرية تعريفاً لتمكين المرأة، يتضمن عدة عناصر هي، أن تقدر المرأة لذاتها وتثق في إمكاناتها، وتتوفر لها الخيارات، ويكون لها الحق في تحديد خياراتها، ويكفل للمرأة الحق في الحصول على الفرص والموارد، ويكون لها الحق في التحكم بمقدرات حياتها، وأن تكون قادرة على التأثير في اتجاه التغيير الاجتماعي إيجابياً، كما ارتكزت الاستراتيجية على قناعة بأن تمكين المرأة يعتبر إضافة إلى رصيد المجتمع من خلال زيادة قدرة المجتمع كله على المنافسة على المستويين العالمي والاقليمي.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، تعزيز وضع المرأة في إطار ونهج شامل يأخذ في اعتباره المراحل والأدوار المختلفة خلال دورة حياة المرأة، والتي تضع عليها أعباء اجتماعية واقتصادية متغيرة، تحتاج معها إلى مساندة مجتمعية تمكنها من المساهمة في تنمية الوطن دون إخلالها بمسئولياتها الأسرية، وفقا لنص الاستراتيجية المعلن رسميا.
مشروع تكافل وكرامة .. 78% من المستفيدين سيدات
أطلقت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، برنامج تكافل وكرامة، وهو برنامج التحويلات النقدية المشروطة تحت مظلة تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، ليقدم المساعدات النقدية المشروطة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجا، وذلك عن طريق الاستهداف الموضوعي للأسر التي لديها مؤشرات اقتصادية واجتماعية منخفضة تحول دون إشباع احتياجاتها الأساسية، وكفالة حقوق أطفالها الصحية والتعليمية؛ لتخفف عن كاهل المرأة الريفية، بالإضافة إلى مد شبكة الحماية لتشمل الفئات التي ليس لديها القدرة على العمل والإنتاج مثل كبار السن أو من هم لديهم عجز كلي أو إعاقة وخاصة في القرى الريفية والأماكن النائية.
وساهمت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» إلى 14.3 مليون فرد بتكلفة 19 مليار جنيه عام 2021، وتمثل السيدات 78% من إجمالي المستفيدين، منهم 18% من السيدات المعيلات بتكلفة 3.4 مليار جنيه سنويا، وفقا لدراسة بالمركز المصري للدراسات الاستراتيجية.
مشروعات تنموية للمرأة الريفية
أسست مبادرة «حياة كريمة» قطاعا تنمويا كاملا لـ«المشروعات التنموية» تقدم للسيدات الريفيات؛ لتمكينهن اقتصاديا، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهن بالدعم المادي والتدريب والتوجيه، من خلال التدريب على أنشطة ومهارات إنتاجية تدر دخل يساعد في رفع المستوى الاقتصادي للمرأة بصفة خاصة والأسرة بصفة عامة، وذلك من خلال مشروعات اقتصادية صغيرة ذات عائد اقتصادي، في مجالات الإنتاج المختلفة التي تتناسب مع ظروف المجتمعات الريفية وتوفر لهم فرص عمل كريمة.
وتضمنت «المشروعات التنموية» خطوط إنتاج وتصنيع الإنترلوك، ومراكز لتجميع وتصنيع الألبان، ومشاغل لتعليم الفتيات حرف النول والخياطة، ومشاغل يدوية لتصنيع السجاد والكليم اليدوي، ومراكز لتصنيع منتجات النخيل، وورش لتعليم صناعات منتجات الأخشاب، وغيرها من المشروعات التنموية التي يتم اختيارها بناء على هوية القرى وثقافة أهلها المهنية ومهاراتهم الحرفية، مثل القرى الساحلية الشهيرة بالصيد فيتم تدريب النساء على غزل شباك الصيد وصناعة القوارب الصغيرة.
تمويل المشروعات الصغيرة للمرأة الريفية
لم ينته دور الدولة عند تدريب المرأة الريفية على الحرف وحسب، بل تضمن أيضا تمويل مشروعات صغرى من خلال مبادرة «حياة كريمة» في هيئة قروض بفائدة بسيطة عبر برنامج «مشروعك» وصندوق التنمية المحلية، لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر هدفها توفير فرص عمل للمرأة والمزارعين في القرى الأكثر احتياجا، وبعد نجاح المرحلة الأولى تمت مضاعفة مبلغ تمويل مشروعات تنمية المرأة الريفية، لتأتي المرحلة الجديدة بهدف إقراض مشروعات متناهية الصغر من صندوق التنمية المحلية؛ لتوفير آلاف من فرص العمل الجديدة بتكلفة تجاوزت الـ200 مليون جنيه، وفقا لدراسة قدمها المركز المصري للدراسات الاستراتيجية.
مشروعات المرأة الريفية المعيلة والأرامل والمطلقات
قد تفقد المرأة عائلها أو يتركها زوجها وصغارها بلا رجعة؛ لتكون هي حائط الصد وخط الدفاع والحماية عن أسرة بأكملها ودون مقدمات، لذلك كان تركيز الدولة المصرية في طريقها للجمهورية الجديدة على تمكين المرأة الريفية اقتصاديا بشكل متكامل يمكنها في مواصلة السير بأسرتها مهما كانت الظروف المحيطة بها، وذلك من خلال تحقيق الاستقلال المالي لها، والذي أصبح هدفا لجميع الأجهزة المعنية لضمان حرية اقتصادية حقيقية للمرأة عامة، والريفية البسيطة بشكل خاص من خلال مشروع صغير تعتمد عليه.
مبادرة «مستورة» من وزارة التضامن
وأطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، مبادرة «مستورة» لدعم مشروعات السيدات برعاية بنك ناصر الاجتماعي، بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، منذ بداية انطلاق عام المرأة في 2017، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، من خلال تخصيص 250 مليون جنيه للمبادرة؛ لتوفير شتى سبل الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية للمرأة المصرية، لاسيما السيدات المعيلات لأسرهن.
وتستهدف المبادرة تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للمرأة المصرية بقرض عينى مباشر غير نقدي، يسلم كمشروع لتمكين المرأة اقتصاديًا بتوفير فرص عمل لها، وتمكينها لكى تصبح عضوًا منتجًا فى المجتمع، واستطاع تمويل «مستورة» أن يشكل فارقاً كبيراً فى الحياة الشخصية والمهنية لعدد كبير من النساء البسيطات، وحولهن إلى منتجات قادرات على العمل وكسب القوت.
وبلغ عدد المستفيدات من التمويل بمبادرة «مستورة» أكثر من 20 ألف سيدة بمبلغ إجمالي 340 مليون جنيه تقريبا، منذ بدء النشاط، ونجح تمويل «مستورة» في تغطية كافة مشروعات التنمية، وتنوعت الأنشطة ما بين مشروعات تجارية احتلت الصدارة في التنفيذ، وبلغ عددها أكثر من 10 آلاف مشروع بقيمة إجمالية تصل إلى 170 مليون جنيه يليها في الإقبال على التنفيذ مشروعات الإنتاج الحيواني بلغ عددها 7500 مشروعا بإجمالي 134 مليون جنيه تقريبا، والمشروعات المنزلية بعدد 1581 مشروعا بإجمالي 18 مليون جنيه تقريبا ثم المشروعات الصناعية والمشروعات الخدمية، وفقا لبيان وزارة التضامن الاجتماعي.
«واعية» مبادرة المجلس القومي للمرأة
وبدوره أطلق المجلس القومي للمرأة، مبادرة «واعية» للبحث الكوادر النسائية الريفية المتميزة في صعيد مصر وتقديم الدعم لهن، وكذلك أصحاب المبادرات التي تسهم في تنمية الموارد الريفية ودعم الأسر الريفية في محافظات الصعيد، خاصة النساء والفتيات الريفيات بشكل عام، والنساء من ملاك الحيازات الصغيرة، وعاملات الزراعة، وخريجات الثانوي الزراعي، والشخصيات القيادية النسائية، ورائدات الأعمال الريفيات.
وعملت المبادرة على تعزيز قدرات النساء والفتيات بالمحافظات المستهدفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وتمكينهن من المعارف والمهارات المتعلقة بمتطلبات القطاع الزراعي والمشروعات الحرفية، من خلال تعزيز الأنشطة الاقتصادية للنساء الريفيات، ودعم المهارات المعرفية للمزارعات، وتشجيع المبادرات والأفكار التي تتيح غذاء آمن وصحي للأسرة، وتبني القيادات النسائية المتميزة على المستوى المحلي.
مشاكل تواجه المرأة الريفية على الصعيد الدولي
يزداد الاعتراف بما للنساء والفتيات من دور في ضمان استدامة الأسر والمجتمعات الريفية وتحسين سبل المعيشة الريفية والرفاهية العامة، ولكن لا يخلو الأمر من بعض المشاكل التي تعوقها عن تأدية واجبها، على سبيل المثال .
1- مشكلة الجهل
من أهم المشاكل التي تواجه المرأة الريفية أنها تسلب حقها في التعليم، كون رجال الريف يرون أن المرأة خُلقت لرعاية الغنم والعمل في الأرض الزراعية وتأدية الأعمال المنزلية، وفي تلك الحالة يتفشى الجهل في الريف، ويكون عدم حصولها على القدر الذي تستحقه من التعليم سببًا في ترسيخ الأفكار غير الصحيحة، مما يزيد الأمر سوءً في ذلك المجتمع، فالعادات والتقاليد في بعض القرى تحرم المرأة من الخروج إلى المدارس لتوسيع مداركها، مما يحرمها التعرف على قدراتها.
ففي تلك الحالة تخسر المرأة الريفية فرصتها في أن يكون لها الشأن في المجتمع، كما تحرم من التعرف على أساسيات التعليم، إلا أنه كان من الضروري إيجاد حل لتلك المشكلة.
وقد سعت الدولة إلى نشر الوعي الثقافي هناك بأهمية تعليم الفتاة، وأنها لا تنقص عن الولد شيئًا ومن الضروري أن تخرج للدراسة وتلقي العلم، وليس لأحد من أهلها أن يحرمها من حقها في الحصول على العلم.
2- عدم اختيار شريك الحياة
على الرغم من التقدُم التكنولوجي الذي نُعاصره، إلا أنه مازال هناك مشكلة عدم قدرة الفتاة على اختيار شريك حياتها، على الرغم من أن الدين هو من أمرنا بذلك، فالفتاة تتزوج هنالك الشخص الذي لا تربطها به أي صلة من مودة أو رحمة.
فتجد أنها لا تود أن تستمر في العيش معه، حينها تكون النتيجة إما الطلاق أو إجبار النفس على العيشة غير السوية من الناحية النفسية، وهنا تدفع الفتاة حياتها وحياة أبنائها ثمنًا لتفكير الأهل.
3- الزواج المبكر
أيضًا من الأمور التي تُعاني منها الفتاة في المجتمع الريفي أنه من الممكن أن يتم تزويجها في سن صغيرة جدًا، الأمر الذي يترتب عليه الكثير من الكوارث، فلا يسعنا أن نقول إن ذلك الأمر يُعد مشكلة من المشاكل التي تواجه المرأة الريفية، بل هي كارثة محققة تودي بحياة الفتاة من كافة الجوانب، سواء الصحية أو التعليمية.
لذا كان لابُد من قانون رادع يعمل على معاقبة من يقوم بتزويج القاصر، سواء برغبتها أو رغمًا عنها، فهي لم تصل إلى مرحلة الإدراك التي تخول لها معرفة ما هي مُقبلة عليه.
4- ختان الإناث
على الرغم من اندثار ذلك الأمر في العديد من القرى والنجوع، إلا أنه مازال هناك في الأماكن النائية من يقومون بذلك الأمر، ظنًا منهم أن ذلك هو ما يحافظ على الفتاة من الوقوع في الفحشاء، ضاربين بكافة التعاليم الدينية وأسس التربية السوية عرض الحائط.
فتكون النتيجة تعرُض الفتاة للكثير من المخاطر، والتي قد تكون سببًا في موت البنت بسبب جهل أبويها والمحيطين بها، والجدير بالذكر أن تلك العملية تتم هناك بأساليب بدائية لا تعرف للطب سبيلًا، لذا جرم القانون ذلك الفعل، وأصبح يُعاقب كل من يقوم به، وكذلك الأم والأب الذين يقدمون على فعل ذلك الأمر في نجلتهم.
سبل مواجهة التحديات التي تعيق المرأة في الريف
وحتى يستمر دور المرأة الريفية في المجال الزراعي فهي من تقوم بتربية ورعاية الحيوانات والاعتناء بأفراد الأسرة كما تشارك بنصيب وافر في العمالة الزراعية إضافة لدورها الأساسي في عملية التنشئة الاجتماعية ومن ثم يجب التطرق لسبل مواجهة التحديات التي تعيق المرأة في الريف عن أداء رسالتها على الوجه الأكمل:
التوسع في إنشاء الجمعيات المعنية بتنمية المرأة في الريف مع السعي للوصول للسيدات في منازلهن من خلال الزيارات المباشرة للتوعية والاكتشاف المبكر لما قد يطرأ من مشكلات.
إقراض الريفيات بدون فوائد بهدف تأسيس مشاريع صغيرة على أن تشارك الجهة المقرضة في الأرباح مقابل عمل دراسة الجدوى والتدريب ورأس المال مع عدم الاعتماد على الآليات التمويلية الحالية بعد أن ثبت أنها تضيف أعباء على المستفيدين دون أن تقدم لهم دعما حقيقيا أو تساهم في انتشالهم من دائرة الفقر.
توعية الأسر الريفية بأضرار زواج القاصرات على بناتهم بما يفوق أي عائد مادي قد يحصلون عليه.
إعطاء المرأة نصيبها كاملاً من الميراث مع التأكيد على الذمة المالية المستقلة لها شرعا وبالتالي فلن تنتقل الثروة لعائلة أخرى.
الاعتماد على التعليم غير النمطي في المدارس، بل ذهاب المدرسين لمكان معين متفق عليه كساحة أو قطعة أرض فضاء أو منزل أحد الأعيان لتعليم الفتيات اللاتي يقطن في المنطقة مع اتباع نفس نظام الشهادات والامتحانات كي يستطعن في المستقبل الالتحاق بالنظام التعليمي العادي دون أي معوقات.
عمل مجمعات إنتاجية صغيرة في القرى حيث تذهب إليها الريفيات للعمل أو التدرب على حرفة معينة.
تشجيع النساء على زيادة مدخراتهن لاستثمارها لاحقا.
مساهمة الريفيين كل قدر استطاعته في تحسين البنية التحتية لقراهم من خلال توصيل مياه الشرب والصرف الصحي وبناء الوحدات الصحية والمدارس .
خطة عام 2030 والمستقبل
في سبتمبر 2015، اعتمدت الدول الأعضاء الـ193 في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 , فتوحّد المجتمع الدولي حول التزام شامل بوضع حدّ للفقر والجوع ومحاربة انعدام المساواة وتعزيز الازدهار، إلى جانب الاستجابة لتغيّر المناخ وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
إشراك الجميع دون استثناء: المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتياتيشكل موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات محور خطة التنمية المستدامة لعام 2030. فبالإضافة إلى مقاصد الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة حول "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات"، يكرر هذا الموضوع في مجمل أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
ويُعتبر تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات شرطاً مسبقاً إلزامياً لكسر حلقة الفقر والجوع وسوء التغذية، ولتحقيق النجاح في تحقيق مجمل أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر عموماً، ومن خلال الاعتراف بذلك، تعهد أكثر من 90 رئيس دولة وحكومة بأن يقوموا “باستحثاث الخطى من أجل المساواة بين الجنسين ” منذ شهر سبتمبر 2015، حيث التزموا باتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للقياس نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في بلدانهم بحلول عام 2030.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...
في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...