التكنولوجيا ملاذ آمن في "زمن كورونا"

  • الثلاثاء، 17 مارس 2020 03:50 م

مع انتشار فيروس كورونا وتغوله .. ومع وصول عدد ضحاياه الى نحو 6 آلاف حالة وفاة، و 150 ألف مصاب حتى الآن .. أعلنت دول العالم حالة الاستنفار بإغلاق متاجر ومطاعم .. وفرض/Maspero RSS

مع انتشار فيروس كورونا وتغوله .. ومع وصول عدد ضحاياه الى نحو 6 آلاف حالة وفاة، و 150 ألف مصاب حتى الآن .. أعلنت دول العالم حالة الاستنفار بإغلاق متاجر ومطاعم .. وفرض حجر على السكان في ايطاليا وفرنسا وإسبانيا، وسط حالة من الفوضى في المطارات الأمريكية..  مع اجراءات اخرى  لكبح جماح هذا الفيروس الذي أصبح وباء عالميا.

ونتيجة لهذا الوضع الناجم عن أزمة صحية عالمية كبيرة في عصرنا.. تحول عدو الأمس الى صديق اليوم .. حيث أصبحت التكنولوجيا الحديثة ملجأ آمنا في "زمن كورونا" بعد أن كانت في مرمى الاتهام بقطع أواصر التآخي والتواصل بين الأهل والأقارب.

يأتى ذلك بالنظر إلى ما توفره تلك التكنولوجيا من نشاطات و"اجتماعات" وحتى إمكانية العمل من المنزل .. إلى الدراسة عن بعد.. والحصول على التشخيص الطبي عن بعد وممارسة الرياضة عبر التطبيقات.. إضافة الى وسائل الترفيه المختلفة.

 باتريك مورهيد المحلل لدى "مور إنسايتس أند استراتيجي"، قال: "للمفارقة أصبحت الكثير من التكنولوجيات التي تتعرض عادة للانتقاد الشديد، ملجأ نشعر فيه بالأمان في زمن فيروس كورونا المستجد". 

في الصين وكوريا الجنوبية ودول أخرى، تشهد الخدمات المتوافرة عبر الحوسبة السحابية "كلاود" ارتفاعا صاروخيا.

وفي حين تسجل الأسواق المالية تراجعا كبيرا، "ارتفع سعر سهم شركة "زوم"  بنسبة 40 % في فبراير، بفضل الطلب الكبير على تكنولوجيا العمل عن بعد"  حسبما  يشير موريس جرارد المحلل لدى "فيوتشرسورس"، مضيفا أن الشركة المتخصصة بالاجتماعات عبر الفيديو شهدت ارتفاعا غير مسبوق في عدد المستخدمين في فترة زمنية قصيرة.

شركات عملاقة توصي بالعمل من البيت

وعند الساحل الغربي للولايات المتحدة، أوصت عدة مجموعات كبيرة من أمثال "أمازون" و"مايكروسوفت" و"جوجل"،  موظفيها بالعمل من المنزل ولا سيما في منطقة سياتل مركز انتشار فيروس "كوفيد-19" في الولايات المتحدة.



وفي هذا الإطار، تظهر أهمية وسائل التواصل المخصصة لموظفي الشركات مثل "سلاك" و"وورك بلايس -فيسبوك".

ويوضح ديفيد بشيري مدير شركة "فابيرنوفل" للاستشارات في الولايات المتحدة، "تسمح هذه الأدوات بالتواصل مع الزملاء والحديث معهم، كما يحصل عادة في الشركة عند الموزع الآلي للقهوة، وأيضا لتبادل المعلومات حول المشاريع الجاري العمل عليها بما يشمل الزبائن أيضا". 

وبفضل خطوط الإنترنت القوية، أزيلت العقبات التقنية التي كانت تشوب عقد اجتماعات عبر الفيديو تضم 10 أو 20 شخصا.

التعليم عن بعد

تتيح التكنولوجيا للتلاميذ إمكانية التعلم عن بعد، مع الاضطرار لإغلاق المدارس، وأعلنت جامعات ومدارس في أنحاء مختلفة من العالم، توفير بعض الحصص الدراسية عن بعد.

وتريد شركات الواقع الافتراضي الذهاب أبعد من ذلك فيما تُلغى المعارض المهنية أو تستبدل بمؤتمرات رقمية.


العالم الافتراضي يتعزز

أعلنت شركة "إتش تي سي" التايوانية، في 6 مارس،   أن المشاركين في مؤتمرها حول معرضها للواقع الافتراضي "فايف" سيتمكنون من المشاركة فيه بفضل خوذات من خلال الانغماس الافتراضي.

إلا ان تقنية الواقع الافتراضي المكلفة لن تغزو كل المنازل، لكن "الموظفين والمستهلكين سيكونون على تماس أكبر مع هذه التكنولوجيات الناشئة" على ما يشدد موريس جرارد.

وقد تساهم حالات الاستخدام الناجمة عن انتشار فيروس "كوفيد-19" في زيادة الاستثمارات في هذا القطاع.

 ويشهد البث التدفقي من موسيقى وأفلام وألعاب، وشبكات التواصل الاجتماعي إقبالا متجددا أيضا.

وتقول "دون روز كيرن" وهي مدرسة رقص عزلت نفسها في منزلها في سان فرانسيسكو بسبب إصابتها بأعراض الإنفلوانزا : " كنت سعيدة أكثر من أي وقت مضى بوجود خيارات الواقع المعزز على هاتفي،  وخاصية القصص عبر إنستجرام كانت ممتازة لإبعادي عن التفكير بالحمى التي تصيبني والبقاء على تواصل مع الآخرين.".

وفي الصين، صور مئات الأشخاص العاجزين عن الخروج من منازلهم أنفسهم بشكل متزامن للمشاركة في سهرات افتراضية. 

تحميل ألعاب تحاكي الواقع

من الأنشطة المسلية التى ينصح بها عدد من الخبراء من أجل التخلص من الملل بسبب إجراءات العزل هو تحميل لعبة "plague INC" التى تمكن اللاعب من محاكاة انتشار وباء عالمي يقضي على البشرية.

ورغم مرور 8 سنوات على هذه اللعبة إلا أنها أصبحت على رأس قائمة اللعب الأكثر تحميلا بفضل انتشار " كورونا". 

الرياضة عبر التطبيقات 

 حصص الرياضة المباشرة من خلال الشاشة قد تصبح شعبية جدا. .وقد تلجأ النوادي إلى بث حصصها.


ويتوقع خبراء أداء جيدا لتجهيزات الرياضة مثل "بولتون" مع دراجاتها للتدريبات الداخلية الموصولة بالإنترنت للمساعدة في التمارين بالتزامن أو عند الطلب.

ويرى ديفيد بشيري أن التكنولوجيات التي تسمح بمواصلة الروابط الاجتماعية ستخرج معززة من هذه الأزمة "لأن الإنسان يبقى كائنا اجتماعيا بامتياز وغير مستعد للعيش منقطعا عن الآخرين.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...

المهرجان العربي للمسرح.. تكريم 17 مبدعا وتنافس 16 عرضا

في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص