بالصور.. هرم زوسر.. درة سقارة

  • الخميس، 05 مارس 2020 11:18 م

منطقة سقارة الأثرية تعتبر متحفا مفتوحا، حيث تتجمع فيها آثار من معظم الأسر الفرعونية، بداية من الأسرة الأولى، وحتى العصر البطلمي. فهناك عشرات المقابر من العصر العتيق،/Maspero RSS

منطقة سقارة الأثرية تعتبر متحفا مفتوحا، حيث تتجمع فيها آثار من معظم الأسر الفرعونية، بداية من الأسرة الأولى، وحتى العصر البطلمي.

فهناك عشرات المقابر من العصر العتيق، ونجد أهرامات لملوك وملكات الأسرتين الخامسة والسادسة، كما أن بها أعظم مقابر الدولة القديمة.

كما تضم منطقة سقارة عددا من أهرامات ملوك الدولة الوسطى والدولة الحديثة والعصر المتأخر.

نشاهد في سقارة مدافن العجل المقدس أبيس "السرابيوم"، ومن العصر القبطي تمتلك سقارة دير الأنباء أرميا وغيرها.

الهرم المدرج

أكبر واهم آثار سقارة تتجسد في مجموعة الهرم

المدرج، الذي يعد أقدم بناء حجري في التاريخ وأول هرم بني في مصر القديمة، حيث بناه الوزير العبقري "إيمحتب" لمليكه الملك "نثري خت"، "زوسر"، في حوالى ٢٦٦٧ - ٢٦٤٨ ق. م. بتصميم يماثل تصميم قصر الملك...

والملك زوسر هو الملك الثاني في الأسرة الثالثة، يتوسط هرمه المدرج المجموعة، وهو عبارة عن ستة مصاطب تعلو بعضها البعض بارتفاع 63 مترا، وأبعاد قاعدته "121* 109" مترا.

وللهرم مدخلان، حيث يقع المدخل الأصلي في الجانب الشمالي، ومدخل آخر في الجانب الجنوبي للهرم، وتم فتحه في عصر الأسرة 26.

كما تضم المجموعة الهرمية، معبدا جنائزيا، شمال الهرم، ومعابد العيد الثلاثيني "الحب سد"، وبهو الأعمدة، والمقبرة الجنوبية، بالإضافة إلى بيتي الشمال والجنوب.

مشروع الترميم

في عام 2006، بدأت وزارة الآثار مشروع ترميم هرم سقارة، وتوقفت الأعمال عام 2011، واستؤنفت فى نهاية عام 2013، وبذلك تكون عملية الترميم قد استغرقت 14 عامًا، وبلغت تكلفتها أكثر من 104 ملايين جنيه.

شمل مشروع الترميم، جسم الهرم من الخارج، حيث تمت إزالة الأتربة والرمال المتراكمة على أسطح مصاطب الهرم، التي كانت تحتوي على كميات كبيرة من أحجار الهرم المتساقطة عبر الزمن، وكذلك العديد من الأملاح المتراكمة، وتم إعادة تثبيت الأحجار المفككة، وملء العرانيس والفجوات بين أحجار واجهات الهرم بنفس مادة المون الأثرية، التي أستخدمت في بناء الهرم، والمعالجة الفورية لأحجار المصاطب المتدهورة فور إزالة الأتربة باستخدام مواد معالجة.

كما شملت عملية الترميم، مداخل الهرم الجنوبي والشمالي والشرقي، حيث كانت في حالة تدهور بسيط وإنهيار جزئي، فتمت معالجة حوائط الممرات المتدهورة باستخدام أسلوب الحقن والتقوية والترميم الدقيق، وتم تهيئة المدخل الجنوبي وإعداده ليكون المدخل الرئيسي لزيارة الهرم.

سقف البئر الرأسي، كان أكثر أجزاء الهرم تأثرًا، حيث أنه منطقة الانهيار.. . وكان وضع الأحجار حرجا للغاية، بسبب تدهور وتفكك المونة القديمة، والرابط بين الأحجار ...

كان الهدف الهندسي الأساسي في تنفيذ أعمال الإنقاذ هو تحقيق الاتزان لأحجار السقف عبر ثلاث مراحل، إعادة الترابط بين الأحجار وذلك بملء العرانيس والفجوات بين الأحجار بمونة جيرية تتشابه في تكوينها مع المون الأثرية إلى أعماق لا تقل عن 25سم.

تم استخدام الدعامات الهوائية لتأمين منطقة العمل والعاملين وقد تم التوزيع طبقاً لمواقع الخطورة الناجمة من الفحص الميداني، بالإضافة لاستخدام مسامير من الصلب (انكورز) لربط أحجار السقف لعمق إنشائي كاف مع حقن جراوات معها.

أما البئر الرأسي وغرفة الدفن فتشكل المحور الرئيسي داخل الهرم، ويبلغ عمق البئر الرأسي 28مترا، وهو مربع الشكل أبعاده "7 * 7" مترا، وينتهي بغرفة الدفن وهي مربعة أيضاً أبعادها "10* 10" متر ،وارتفاع الغرفة 8 أمتار، وكانت حوائط البئر تعاني من تدهور إنشائي وبيئي، وتمت المعالجة الإنشائية والترميمية للبئر عند مستوى الحجرة الجنائزية ومستوى المدخل الشمالي للهرم، وتم تثبيت الأحجار الأثرية عند المدخل الشمالي، بمسامير الصلب" أنكورز" .

أما الحجرة الجنائزية والتابوت الجرانيتي فكانت ومداخلها والممرات المؤدية إليها، متأثرة بالانهيارات التي حدثت وتراكم الرديم ونواتج الانهيارات بها وبالبئر الرأسي إلى ما بعد المنتصف، وغطى التابوت تمامًا بالرديم، وتمت إزالة كامل الرديم ونواتج الانهيارات إلى خارج الهرم، وإعادة الكشف عن التابوت الجرانيتي بكل وحداته وتأمين الاتزان...

وتم استخدام المونة الجيرية المكونة من خليط يماثل المونة الأثرية في بناء التدعيم الحجري لحوائط الحجرة الجنائزية طبقاً للشواهد الأثرية.

وبعد إزالة الرديم ونواتج الانهيارات وجد أن التابوت الجنائزى يتكون من 32 كتلة جرانيتية، وأبعاد التابوت " 3.47 *4.73"، وارتفاعه 4.73 متر، ويزن التابوت مجمعًا 176 طنا.

وجد التابوت عند إعادة الكشف عنه مرتكزًا على 18 قاعدة من الحجر الجيري، انهارت جميعها لامتلاء غرفة الدفن بالرديم.

وتم تأمين ممرات الدخول من الجهة الشمالية وإزالة نواتج الانهيارات من الممرات بكل المستويات يدويا، ومعالجة حوائط الممرات المتدهورة باستخدام أسلوب الحقن والتقوية والترميم الدقيق وذلك لتدعيم الممرات.

الحفاظ على الآثار مشروع قومي

بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع طبقًا للمعايير والملاحظات التي أقرتها منظمة اليونسكو، افتتح الدكتور مصطفى مدبولى، هرم زوسر المدرج، بمنطقة ٱثار سقارة... في دلالة مهمة على اهتمام الدولة بالحفاظ على الاثار، وإتاحتها للبشرية، لترى كيف كان عظمة المصريين في العصور الماضية، واعتبار ذلك مشروعا قومىا يعادل في قيمته المشروعات الكبيرة التنموية التي تقوم بتنفيذها.





أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...

المهرجان العربي للمسرح.. تكريم 17 مبدعا وتنافس 16 عرضا

في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص