مهمة تاريخية، ورقم قياسي جديد، تحققه رائدة الفضاء الأمريكية، كريستينا كوك، التى عادت إلى الأرض بسلام، بعد فترة إقامة قياسية على متن محطة الفضاء الدولية، منهية بذلك/Maspero RSS
مهمة تاريخية، ورقم قياسي جديد، تحققه رائدة الفضاء الأمريكية، كريستينا كوك، التى عادت إلى الأرض بسلام، بعد فترة إقامة قياسية على متن محطة الفضاء الدولية، منهية بذلك مهمة حافلة قد تقدم معلومات مهمة بشأن السفر في الفضاء البعيد.
وأظهر مقطع فيديو هبوط مركبة الفضاء "سويوز إم إس -13" الروسية المأهولة في كازاخستان وعلى متنها ثلاثة رواد منهم كوك "41 عاما"، بعدما أمضت 328 يوما "قرابة 11 شهرا" في المحطة المدارية الدولية.
وقد هبطت مركبة بنجاح الساعة 12.12 يوم 6 فبراير فى منطقة تبعد 147 كيلومترا عن مدينة جزكازغان الكازاخستانية، وذلك بعد أن انفصلت الساعة 8.50 عن المحطة الفضائية الدولية في رحلة استغرقت 3 ساعات ونصف الساعة.
كان برفقة كريستينا كوك، التي قادت أول مهمة نسائية خالصة للسير في الفضاء في 2019، كل من رائد الفضاء الأوروبي، لوكا بارميتانو، والروسي "ألكسندر سكفورتسوف".
وكسرت مهمة كوك الفضائية الرقم القياسي لأطول مدة تقضيها امرأة في الفضاء بشكل متواصل، متجاوزة بذلك رقم رائدة الفضاء "بيجي ويتسون" من إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، والتي بقيت في الفضاء لمدة 288 يوما متواصلا.. والرقم القياسي الأمريكي لأطول إقامة فردية لرجل، والمسجل باسم "سكوت كيلي" الذي مكث في الفضاء 342 يوما.
كما حققت "كوك" أيضا إنجازا بارزاً للمرأة بمهمة سير فضائي دورية نسبيا مع زميلتها في "ناسا" جيسيكا ماير، في أكتوبر الماضي، لتسجلا بذلك المرة الأولى لخروج امرأتين معا في نفس الوقت في مهمة خارج المحطة.
وقالت "ناسا" إن رواد الفضاء في المحطة الدولية أنجزوا إجمالا 227 مهمة سير فضائي للصيانة، شاركت رائدات في نحو 24 منها، وقامت "كوك وماير" بمهمتين أخرتين للسير في الفضاء معا في يناير.
وذكرت "ناسا" أن بعثة "كوك" المطولة ستمد الباحثين ببيانات مطلوبة بشدة لمعرفة كيفية تأثير انعدام الجاذبية والأشعة الفضائية على جسد المرأة في رحلات الفضاء طويلة الأمد.
يذكر أن البعثة الفضائية التالية إلى المحطة الفضائية بمشاركة الروسييْن، نيقولاى تيخونوف وأندريه بابكين والأمريكى، كريس كاسيدى، ستنطلق يوم 9 أبريل من مطار "بايكونور" الفضائى الروسي.
كوك: "انعدام" الجاذبية متعة
وقبل يومين من عودتها إلى الأرض قالت رائدة الفضاء الأمريكية، كريستينا كوك، إن أكثر ما ستفتقده هو انعدام الجاذبية.
وتابعت مبتسمة: "هناك متعة فعلية بالعيش في مكان يمكن القفز فيه من الأرض إلى السقف في أي ساعة نشاء".
تشير كريستينا كوك إلى أن بيجي ويستون "59 عاما" التي أجرت ثلاث مهمات فضائية، لا تزال البطلة والمثال الأعلى لديها، ولو أنها تمكنت من كسر رقمها القياسي.
وتمنت أن تتمكن من إلهام الجيل الجديد من المستكشفين.
يشار إلى أن "ويتسون" تمكنت في 24 أبريل عام 2017، من تحطيم الرقم القياسي لإجمالي عدد الأيام في الفضاء عن أي رائد فضاء آخر بـ "ناسا"، بواقع عدد أيام يتعدى 543 يوما.
وحطمت "ويتسون" الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية واحدة تقوم بها سيدة في يونيو عام 2017، وكانت "سامانثا كريستوفوريتي"، تحمل هذا الرقم القياسي بواقع 199 يوما و16 ساعة، وقضت ويتسون 289 يوما في المدار قبل أن تعود إلى الأرض على متن المركبة الفضائية "سويوز إم إس-4".
إيفانكا ترامب : نموذج رائع للمرأة
أشادت إيفانكا ترامب، ابنة ومستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برائدة الفضاء الأمريكية كريستينا كوك.
وأعادت نشر مقطع الفيديو الذي نشرته وكالة ناسا الفضائية للحظة عودة كريستينا للأرض، وقالت في تعليقها عليه: "مهمة عظيمة ونموذج رائع للمرأة في جميع أنحاء العالم، تهانينا".
كانت وكالة ناسا الفضائية قد نشرت عدة تغريدات لعودة رواد الفضاء للأرض، وقالت في تعليقها على رحلة كريستينا الطويلة: "ممتاز وسعادة كبيرة من كريستينا، أصبحت رحلتها الفضائية الأولى مهمة استغرقت 328 يوًا مع 5.248 مدارا من الأرض، رحلة بلغت 139 مليون ميل، أي ما يعادل 291 رحلة تقريبا إلى القمر والعودة، تهانينا كريستينا ومرحبا عودتك للمنزل".
وهنأ رئيس محطة الفضاء الروسية "روسكوسموس"، ديمتري روجوزين، الطاقم بعودته إلى الأرض، وغرد على تويتر: "تم الهبوط كما هو مخطط له والطاقم كله بخير".
مهمة تاريخية
"كوك" قادت ست رحلات وحققت رقما قياسيا لأطول فترة زمنية في البقاء بالفضاء، وساهمت بشكل كبير في تطور علوم الفضاء، إذ تطوعت للقيام بهذه المهمة في إطار تجربة طويلة الأمد.
ويعد إنجاز كوك مهما لأن "ناسا" تخطط للعودة إلى القمر في إطار برنامج "أرتميس"، والتحضير لاستكشاف المريخ.
فقد أجرت كوك بحثا في الجاذبية الصغرى على الخضراوات لاستكشاف دور الجاذبية والفضاء في نمو وصحة النبات، سواء النمو الخلوي أو نمو الأنسجة.
والأهم من ذلك أنها درست أيضا تأثير نمو النباتات على المجتمع البشري، والهدف من ذلك هو معرفة إمكانية زراعة الخضراوات والغذاء في الفضاء، لما لذلك من أهمية كبيرة للبعثات طويلة المدى التي يجري إرسالها إلى القمر أو المريخ.
خلال إجراء الأبحاث على غرفة الاحتراق المتقدم عبر غرفة "تجارب الجاذبية الصغرى"، استكشفت كوك كيفية حدوث الحريق في الفضاء، حيث يمكن أن يساعد عملها مركبة الفضاء في استخدام الوقود بكفاءة أكبر، والمساعدة في منع الحرائق، وهو ما يمكن الاستفادة منه على الأرض أيضاً، عن طريق معرفة طرق تقليل ملوثات الاحتراق.
عملت كوك مع مختبر "كولد أتوم"، حيث يجري تبريد سحابات الذرات بنحو واحد على عشرة مليارات من الدرجة فوق الصفر، لتصبح تقريبا بلا حراك، وذلك ليتمكن العلماء من دراسة السلوكيات والخصائص الكمية.
وقد غطت الدراسات مجالات عدة، منها صحة الكلى، ورصد الأرض، والكاميرا الزراعية لمحطة الفضاء الدولية، وتجربة الهياكل الشعرية، وتجربة بلورات الجاذبية الصغرى، وغيرها.
وخلال عملها، وفي نوفمبر 2019 .. وجه رائد الفضاء الإماراتي "هزاع المنصوري" الشكر لكريستينا على تصويره خلال عمل جولة تعريفية لمحطة الفضاء الدولية باللغة العربية للعالم العربي"، مع إرفاق صورة لهما خلال عملية تسجيل الشرح، فيما كانت "كوك" قد نشرت صورة عبر حسابها على تويتر، تظهر مشاركتها في تصوير هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي.
أول رحلة فضائية نسائية خالصة
كريستينا كوك استطاعت ان تدوِن اسمها بأحرف من نور في كتب التاريخ، عندما قامت مع جيسيكا مائير عالمة الأحياء البحرية بقيادة أول رحلة فضائية للسيدات فقط، في اكتوبر من العام الماضي.
فقد حققت إنجازا بارزا للمرأة بمهمة سير فضائي دورية نسبيا مع زميلتها في "ناسا"، لتسجلا بذلك المرة الأولى لخروج امرأتين معا في الوقت نفسه في مهمة خارج المحطة."
وفي يناير 2020،، انطلقت ثانى رحلة سير نسائية فى التاريخ قامت بها الرائدتان جيسيكا مائير وكريستينا كوك أيضا.
عملت الرائدتان على تركيب بطاريات ليثيوم أيون جديدة بالهيكل الخارجى للمحطة، لتحل محل بطاريات النيكل والهيدروجين القديمة، واستمرا في السير فى الفضاء لمدة ست ساعات ونصف
المرأة في الفضاء.. حلم يعانق السماء
تمكنت المرأة من اقتحام جميع مجالات العمل مثلها مثل الرجل، ووضعت بصماتها في كل مكان تتواجد به، ليصل بها المطاف إلى الفضاء، حيث بدأت المرأة رحلتها إلى الفضاء في مرحلة مبكرة.
ففي عام 1963 انطلقت رائدة الفضاء السوفيتية "فالنتينا تيريشكوفا" إلى الفضاء، لتكون أول امرأة تسافر إلى الفضاء في العالم، والمرأة الوحيدة التي أجرت طيرانا فضائياً منفرداً دون طاقم، وأمضت فالنتينا نحو 70 ساعة في المركبة الفضائية "فوستوك 6" وأكملت 48 دورة حول الأرض.
"فالنتينا تيريشكوفا" وقلبها الشجاع، خلدها في كتاب التاريخ وكتب البحث العلمي، فقد اختيرت المهندسة الشابة العاشقة للهبوط بالمظلات من بين 400 تقدمن ليصبحن رائدات فضاء.
وتطلب الأمر 19 عاما بعد "تريشكوفا" لتصعد امرأة أخرى إلى الفضاء، وهي "سفيتلانا سافيتسكايا".
وعلى المنوال نفسه، فإن "سالي رايد" أول أمريكية تصعد إلى الفضاء، ولها إنجازاتها في تطوير الذراع الآلية لمكوك الفضاء.
و توالت الرحلات لرائدات الفضاء وارتفع عددهن، ليسجلن بصمتهن الخاصة في هذا المجال.
يذكر أن النساء حققن نجاحات وإنجازات في المجال الفضائي، فأصبحن يشكلن 26% من مجموع رواد الفضاء في "ناسا" و33% من قوتها العاملة حتى 2015.
وتخضع رائدات الفضاء إلى التأثيرات الجسدية العامة نفسها نتيجة السفر إلى الفضاء مثل الرجال، كما تتلقى التدريبات نفسها.
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...
في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...