لعشاق الفلك.. ترقبوا عبور عطارد

  • الأحد، 10 نوفمبر 2019 11:52 ص

في ظاهرة نادرة لا تحدث إلا 13 مرة فقط في كل قرن، ولن تتكرر قبل 2032، وللمرة الرابعة خلال هذا القرن، يترقب عشاق الفلك عبور كوكب عطارد أمام قرص الشمس غدا 11 نوفمبر/Maspero RSS

في ظاهرة نادرة لا تحدث إلا 13 مرة فقط في كل قرن، ولن تتكرر قبل 2032، وللمرة الرابعة خلال هذا القرن، يترقب عشاق الفلك عبور كوكب عطارد  أمام قرص الشمس غدا 11 نوفمبر الجاري ولمدة تقارب الخمس ساعات ونصف.. حيث يصطف كوكب الأرض مع كوكب عطارد وقرص الشمس على استقامة واحدة، الأمر الذي سيجعل من الممكن مشاهدة عطارد.

المصريون وشعوب دول المنطقة العربية والشرق الأوسط، ومعظم قارات أوروبا وأفريقيا والأمريكتين ماعدا ألاسكا، على موعد مع الحدث الذي يعد عالميا يشاهد في معظم الدول؛ حيث سيعبر عطارد أمام قرص الشمس، وسيشاهد كبقعة سوداء صغيرة تتجه من يسار الشمس إلى يمينها.

وعند الحدث النادر، يكون عطارد مرئياً من الأرض كنقطة صغيرة، تبدو بحجم لا يزيد على 0.5 بالمئة من حجم الشمس.

ظاهرة عبور عطارد تبدأ فى الساعة الثانية و35 دقيقة بعد الظهر بتوقيت القاهرة عندها يكون عطارد على الحافة اليسرى من قرص الشمس، وتستمر حتى الساعة الخامسة مساء، حيث يصل عطارد إلى منتصف قرص الشمس تقريبا ثم تغرب الشمس.

ويمكن للأشخاص في كل قارة باستثناء أستراليا رؤية جزء على الأقل من العبور، وسيتمكن القاطنين على ساحل المحيط الأطلسي في الولايات المتحدة ، من رؤية العبور بأكمله .

وبسبب حدوث الظاهرة في آخر النهار بتوقيت السعودية وأغلب الدول العربية، فستشاهد منطقتنا العربية المراحل الأولى من العبور حتى غروب الشمس، والمقدرة بحدود ساعتين من بداية الحدث.. وكلما اتجهنا غرباً زادت فرصة رؤية هذا العبور لمدة أطول، فيرى سكان المغرب وموريتانيا كامل مراحل العبور.

أفضل دول العالم لرصد هذه الظاهرة هي تلك التي في أمريكا الجنوبية. ويمكن رؤية الظاهرة مع غروب الشمس من وسط وغرب آسيا وأفريقيا وأوروبا، بينما في الولايات المتحدة وكندا سيشاهد الناس الظاهرة مع شروق الشمس.

صعوبة رصد العبور

الدكتور جاد القاضى، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أكد أن رصد تلك الظاهرة في مصر سيكون بـ"مرصد حلوان" باستخدام التلسكوب الشمسي، وهذا المكان الفلكي أعرب عن استعداده لاستقبال الجمهور من المهتمين بعلم الفلك ومحبيه لمشاهدة ومتابعة هذه الظاهرة.

عبور كوكب عطارد أمام قرص الشمس هي ظاهرة تتكرر حينما يتصادف مرور كوكبي الأرض وعطارد بإحدى نقطتي تقاطع المدارين، وسيحدث يوم 11 نوفمبر، ولمدة 5 ساعات و28 دقيقة لعبور كامل قرص الشمس



وعلى الرغم من تكرار الحدث 13 مرةً خلال القرن، حيث يتكرر المشهد عادةً كل نحو عشر سنوات عندما يكون عطارد والأرض على خط مستقيم مع الشمس، إلا أن عدد المرات التي يُتاح للراصد فيها أن يراه قليلة جدًا، وذلك لأن كوكب عطارد هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية حجمًا.

ونظرًا لصغر حجمه تُصبح إمكانية رصده بالعين المجردة غير ممكنةً، إضافًة إلى خطر النظر بشكل مباشر إلى الشمس التي يمكن أن تلحق ضررًا دائمًا بالعين، ولذلك سيضطر الراصدون إلى استخدام وسائل بصرية أكثر تطورًا، مثل المناظير والتلسكوبات التي توفر التكبير اللازم لرصد هذا الحدث المميز.  

آخر عبور لعطارد أمام الشمس كان في التاسع من مايو عام 2016 واستمر لمدة سبع ساعات، في حين أنه سيعبر المرة القادمة عام 2032،  وهذا العبور يحدث فقط في شهري مايو أو نوفمبر؛ حيث يكون عطارد خلال شهر نوفمبر في العقدة الصاعدة، بينما يكون في العقدة النازلة في مايو، ولا يحدث العبور، إلا إذا كان عطارد في إحدى العقدتين، والتي تتكرر 13 مرة في القرن.

ندوة للتعريف بالحدث

تنظم جمعية مصر الجديدة بمكتبة المستقبل ندوة مساء اليوم الأحد عن الظاهرة الفلكية، والتى لن تتكرر إلا بعد 13 عاما، ويحاضر بالندوة الدكتور عصام جودة رئيس الجمعية المصرية لعلوم الفلك .

وأضاف انه سيتم خلال الندوة التعريف بكوكب عطارد وكيفية رصده ، وشرح ظاهرة العبور والتقابل والفرق بينهما ، وعرض أهم الأحداث الفلكية المتكررة .

أمين عام الجمعية الدكتور نبيل حلمى أكد إن الجمعية تعمل على تحديد الأحداث الفلكية المهمة التي ستحدث في مصر لدعوة الجمهور للمشاركة فيها، تحقيقا لهدفها الاستراتيجي في جذب النشء لدراسة علوم الفضاء والفلك.

نصائح لمتابعة ورصد الظاهرة

علماء الفلك حذروا من خطورة التحديق في الشمس أثناء العبور، لأن أشعة الشمس المحتوية على الأشعة فوق البنفسجية، تتلف شبكية العين وتؤدي إلى عمى دائم أو جزئي.

ولهذا ينصح الخبراء الجمهور وقت رصد تلك الظاهرة، بعدم التحديق في قرص الشمس بالعين المجردة، نظرا لكون رصد هذه الظاهرة يستلزم وجود تليسكوب فلكي مع فلتر شمسى جيد.



ولا يجب استخدام الزجاج المدخن أو النظارات الشمسية العادية أو صور الإشاعات الطبية أو أقراص الحاسب الممغنطة القديمة وغيرها إلا لفترة وجيزة جدا لا تتجاوز 30 ثانية فقط حيث أنها غير آمنة تماما نظرا لنفاذ الأشعة تحت الحمراء التي لها تأثير ضار جدا على شبكية العين.

ويجب على المواطنين متابعة الظاهرة، باستخدام المناظير الفلكية الخاصة المزودة بالمرشحات الشمسية لحماية العين من أضرار أشعة الشمس المباشرة أو غير المباشرة، من خلال إسقاط صورة الشمس بواسطة المنظار على ورق أبيض.

عبور عطارد

عبور عطارد أمام الشمس هو حدث عبور فلكي يمرّ خلاله كوكب عطارد بين الأرض والشمس، فيرى من على سطح الكرة الأرضية كنقطة سوداء صغيرة تتحرَّك عبر قرص الشمس.



عبور عطارد حدث فلكي أكثر شيوعاً على الأرض بكثير من عبور الزهرة، إذ يحدث 13 أو 14 مرة في القرن، فيما يحدث عبور الزهرة في أزواج تفصل بين كل عبورين فيها ثمانية سنوات وبين كل زوجين أكثر من قرن، وذلك عائد جزئياً إلى كون عطارد أقرب إلى الشمس ويدور حولها بسرعة أكبر.

عبور نوفمبر الأكثر شيوعا

يحدث عبور عطارد إما في شهر مايو أو نوفمبر، ويحدث في شهر نوفمبر في ثلثي المرات. حالياً يحدث العبور خلال بضعة أيام قبل أو بعد تاريخي 8 مايو و10 نوفمبر. وقد يكون الفاصل الزمني بين كل عبورين في شهر نوفمبر 7 سنوات أو 13 أو 33، وأما الفاصل بين عبوري شهري نوفمبر ومايو فيكون إما 13 سنة أو 33.

وأما سبب كون أحداث عبور شهر نوفمبر أكثر شيوعاً من تلك في مايو، فهو أن عطارد يكون في شهر مايو قرب أوجه، أما في شهر نوفمبر فيكون على العكس قرب حضيضه. وهناك سببان أساسيان في كون العبور أكثر شيوعاً في أوقات الحضيض، الأول هو أن الكوكب يتحرَّك أسرع في مداره عندما يقترب من الشمس فيصل إلى عقدة العبور أسرع، والثاني هو أن عطارد يكون أقرب في الحضيض ومن ثم يكون تزيحه أقلّ.

يكون قطر كوكب عطارد الزاوي خلال عبور شهر مايو 12 ثانية قوسية، وهو يحدث عن العقدة النازلة في مدار الكوكب. وأما في عبور شهر نوفمبر فيكون قطره الزاوي 10 ثوانٍ قوسية، ويحدث عند العقدة الصاعدة.

غير أن توقيت العبور يتغيَّر تدريجياً، فقد كان يحدث قبل سنة 1585 في شهري أبريل وأكتوبر.

أهمية رصد الحدث

يعتبر هذا الحدث هامًا بالنسبة لعلماء الفلك، حيث تتاح لهم فرصة جديدة لقياس شدة إضاءة سطح الشمس، وقياس بُعد عطارد بدقة شديدة ومعرفة مدة دورانه وحساب مداره الصحيح، كما يتسبب عبوره في انخفاض طفيف في سطوع الشمس لحجبه جزءًا صغيرًا من ضوئها، مما يمكّن العلماء من استخدام هذه الظاهرة للبحث عن الكواكب الخارجية التي تدور حول النجوم.

نبذة عن كوكب عطارد


هو أصغر كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس، أطلقت العرب على هذا الكوكب تسمية «عطارد»؛ وأصل الاسم من المصدر ط ر د، طارد ومطّرَد أي المتتابع في سيره، وأيضاً سريع الجري ومن هنا اسم الكوكب عطارد الذي يرمز إلى السرعة الكبيرة لدوران الكوكب حول الشمس.

يبلغ قطره حوالي 4880 كلم وكتلته 0.055 من كتلة الأرض ويتم دورته حول الشمس خلال 87.969 يوم.

 أول مسبار فضائي زار كوكب عطارد هو مارينر 10 والذي أسقط خرائطاً لحوالي 45% من سطحه منذ عام 1974 حتى 1975، أما الرحلة الثانية فكانت بواسطة المسبار ميسنجر الذي أضاف 30% من الخرائط لهذا الكوكب عندما مر بقربه في 14 كانون الثاني 2008.

ويعدّ وقوع الكوكب الصغير بين الأرض والشمس حدثاً فلكيا نادر التكرار، علماً أنّ عطارد يدور حول الشمس في مسارات مختلفة عن الأرض.

وفي السياق، أشارت وكالة "ناسا" إلى أنه "لا يمكننا أن نرى عطارد والزهرة يتقاطعان أمام الشمس. لذلك فهو حدث نادر لن ترغب في تفويته".

نوفمبر ..شهر فلكي بامتياز

هواة الظواهر الفلكية يكونون على موعد خلال شهر نوفمبر مع شهر مثالى يشهد العديد من الأحداث الفلكية والتى يأتى فى مقدمتها الحدث الفلكى النادر الذى يترقبه الملايين وهو عبور كوكب عطارد أمام قرص الشمس .

فقد شهد بدايته، وتحديدا في 2 نوفمبر، بعد كوكب زحل 0.06 درجة شمالا عن مركز القمر، وفي 4 نوفمبر كان القمر فى التربيع الأول لشهر ربيع الأول لعام 1441 هجريا، وفي 5 نوفمبر أمطرت شهب الثوريات سماء مصر والوطن العربى.

وفي 7 نوفمبر : كان القمر فى أوج مداره حول الأرض.

ثم نأتي الى الظاهرة النادرة في 11 نوفمبر وهي عبور كوكب عطارد لقرص الشمس.

وفي 12 نوفمبر : بدر شهر ربيع الأول لعام 1441 هجريا.

- 19 نوفمبر: القمر فى التربيع الأخير لشهر ربيع الأول لعام 1441 هجريا.

- 23 نوفمبر : القمر فى حضيض مداره حول الأرض.

- 26 نوفمبر : ميلاد شهر ربيع الأخر لعام 1441 هجريا.


أخبار ذات صلة

اليوم العالمي للضوء

المزيد من تقارير منوعة

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...

المهرجان العربي للمسرح.. تكريم 17 مبدعا وتنافس 16 عرضا

في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص