هذه الأيام أصبحت نبرة التهديد والوعيد الأكثر تداولا على ألسنة رجالات النظام الإيراني مقارنة بلغة الدبلوماسية، حيث ترتكز خطابات معظم المسؤولين على الخيارات العسكرية والمواجهة المباشرة.
في هذا السياق، ذكر مستشار المرشد الأعلى للشؤون العسكرية، وأحد القادة البارزين في الحرس الثوري "اللواء محسن رضائي"، أكثر من مرة احتمالية قيام إيران بحملة استباقية، وكتب في 29 مايو 2026 عبر منصة (إكس)، "سنكسر الحصار البحري إما بالمفاوضات أو بالتحرك المباشر"، في الوقت نفسه، كتب رئيس البرلمان ووفد التفاوض "محمد باقر قاليباف"، سننتزع حقوقنا بالصواريخ وليس بالمباحثات، إذ نفهمهم ذلك في المفاوضات فقط".
لقد غدت المفاوضات، واستئناف الحرب، ووقف إطلاق النار؛ ثلاثة مصطلحات متواترة في وسائل الإعلام الإيراني ومنصات التواصل الاجتماعي، مما أعاد إلى أذهان غالبية الرأي العام جولات التفاوض السابقة بين طهران والغرب، حيث وصفها المنتقدون بأنها كانت استنزافية وغير مثمرة.
في تلك السنوات كان كبير المفاوضين النوويين "سعيد جليلي" إبان فترة رئاسة "محمود أحمدي نجاد"، ما بين عامي 2005 و2013، حينها تحدث المسؤولون الإيرانيون مرارًا وتكرارًا عن تقدم المفاوضات، إلا أن المسار كان يتوقف تارة، ويصل إلى طريق مسدود تارة أخرى.
أما الآن بعد أكثر من عقدين من التفاوض، وفي أعقاب مواجهتين عسكريتين مع الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد بات النقاش حول الحرب والتفاوض محط اهتمام الجميع أكثر من أي وقت مضى، حيث تُثار في اليوم الواحد تكهنات عديدة حول استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق، ثم يتحدث مسؤولو الأطراف المتنازعة بعد سويعات قليلات عن احتمالية خرق وقف إطلاق النار –المخترَق فعليًا– والجاهزية العسكرية، وإمكانية تجدد الاشتباكات.
منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في 8 من أبريل 2026، والدخول في مباحثات برعاية باكستانية تنهي خلافات الطرفين، شهدت جولات التفاوض صعودًا وهبوطًا متتابعًا، لكن تظل النقطة الأبرز هنا هي الهُوة العميقة في الروايات الإعلامية واختلافات الرؤى حولها: مَن صاحب القرار النهائي في المفاوضات؟ وما هو الهدف الحقيقي منها؟ وإلى أي مدى ستكون إيران مستعدة لتقديم تنازلات أو لإبداء مرونة في مواقفها السياسية؟
المعاملة بالمثل وتجاوز شروط القيادة
إن ما شهدته وسائل الإعلام الإيرانية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة، يمثل في نظر بعض المراقبين نموذجًا حيًا لـ "حرب الروايات"، فخلال هذه الفترة، ركزت وسائل الإعلام المقربة من السلطة على رواية واحدة مفادها أن طهران ليست في موقع تقديم التنازلات، بل إنها في موقع يتيح لها فرض شروطها الخاصة في المفاوضات.
في هذا السياق، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني "إبراهيم عزيزي" في 28 مايو 2026 على منصة "إكس"، "على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعلم أن إيران، بصفتها المنتصرة والمظفرة في الحرب، هي من تحدد شروط المفاوضات: المقايضة مقابل المقايضة، والوعود الآجلة مقابل الوعود الآجلة، واللا شيء مقابل اللا شيء".
وهناك كذلك جانب مهم من الروايات المتعلقة بالمفاوضات يرتبط بمدى الالتزام بشروط القيادة والخطوط الحمراء المحددة من قبل المرشد الأعلى "مجتبى خامنئي"، من هذا المنطلق، ركز جزء كبير من ردود الفعل في وسائل الإعلام المقربة من التيار الأصولي على أن تقديم أية تنازلات أو إبداء مداهنة في المفاوضات، قد يواجَهان بانتقادات لاذعة تحت مسميات "الخسارة المطلقة" أو "تجاوز الخطوط الحمراء".
وقد كان النائب الأصولي ونائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان "محمود نبويان"، أحد أكثر الشخصيات صراحةً في هذا الصدد؛ ففي وقت لم تُنشر فيه تفاصيل المفاوضات ومحتواها بشكل رسمي، كتب في 25 مايو تعقيبًا على بعض التقارير الواردة بشأن مسار المفاوضات، "هذا الاتفاق خسارة مطلقة"، واعتبر الاتفاق المحتمل مناهضًا للمصالح الوطنية الإيرانية؛ بسبب الغموض المهيمن على رفع العقوبات، وعدم تحديد تعويضات الحرب، ورهن استخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية بشروط مسبقة، وتجاوز شروط القيادة.
وقد تصاعدت حدة هذه الخلافات عقب قيام بعض وسائل الإعلام بنشر قائمة الشروط المنسوبة إلى المرشد الأعلى. وبحسب هذه التقارير، فقد حدد "مجتبى خامنئي" الخطوط العريضة لأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، والأطر العامة لمسار المفاوضات، حيث تضمنت هذه الشروط ما يلي: الاعتراف بعمليات تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الأولية (الأمريكية) والثانوية (الدولية)، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ودفع تعويضات عن خسائر الحرب، بالإضافة إلى وقف القتال على كافة الجبهات، بما في ذلك جبهة حزب الله اللبناني.
وفي أعقاب زيارة وفد التفاوض الإيراني برئاسة "محمد باقر قاليباف" للعاصمة الباكستانية "إسلام آباد"، وإجرائه مباحثات غير مباشرة مع الجانب الأمريكي في العاشر من أبريل، ادعى بعض نواب البرلمان ووسائل الإعلام المقربة من "جبهة صمود: جبهه پایداری" الأصولية، أنه تم التطرق إلى الملف النووي على خلاف الخطوط الحمراء المحددة من قبل القيادة.
ومنذ ذلك الوقت، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى فريق التفاوض وساسةٍ مثل "قاليباف" يرون أن المباحثات هي الحل الأمثل والأسلم للخروج من المأزق الحالي.وتُشير الوسائل الإعلامية المقربة من الحكومة الإيرانية إلى أنها تدعم مسار المفاوضات، وقدمت روايات تتماشى مع المواقف الرسمية للدولة بشكل عام. في الوقت نفسه، يرى المعارضون أن المفاوضات يجب أن تجري بشكل أساسي في إطار شروط القيادة والمفاهيم الثورية الرئيسية القائمة على مناهضة قوى الاستكبار ونظام الهيمنة الغربية.
بناءً على ذلك، حذرت وسائل الإعلام نقلًا عن مسؤولين في الحكومة، بما في ذلك ما ورد في الرسالة الجديدة المنسوبة إلى "مجتبى خامنئي" يوم الجمعة 29 مايو، من الخلافات السياسية الجوفاء، وخلق حالة من الاستقطاب، وإثارة الفرقة، وتفتيت الانسجام الوطني".
وقد ألقت هذه المواقف بظلالها على نطاق المناقشات الدائرة حول التفاوض مع الولايات المتحدة؛ وفي ظل هذه الأجواء، يبدو أن هناك قيودًا على وجهات النظر المتباينة في وسائل الإعلام الإيرانية، سواء بشأن استمرار التوترات أو المفاوضات.
إحصائيات المؤسسات الحكومية
لقد أوجدت القيود المفروضة على الصعيدين السياسي والإعلامي صعوبات شديدة أمام قياس اتجاهات الرأي العام الإيراني؛ لذا ظلت البيانات المستقلة بشأن مدى رغبة الشارع في استمرار المفاوضات، أو التوصل إلى اتفاق، أو تسوية الخلافات بين طهران وواشنطن محدودة جدًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عددًا كبيرًا من استطلاعات الرأي المنشورة في الصحف ووكالات الأنباء الإيرانية يجري إعداده من قبل مؤسسات مقربة من السلطة، وغالبًا لا تُنشر التفاصيل المتعلقة بالفئات الإحصائية، أو أساليب أخذ العينات، أو المنهجية المتبعة في الإعداد والتنفيذ.
كان آخر هذه الإحصائيات؛ استطلاع رأي قام به "معهد بحوث جامعة الثورة الإسلامية الشاملة للدراسات والتتبع"، ونشره في 26 مايو، حيث أشار إلى أن 48% من المشاركين يرفضون التفاوض مع الولايات المتحدة، و36% يؤيدونه، بينما امتنع 12% عن الإدلاء بآرائهم. وبناءً على هذه النتائج، فقد جاءت نسبة معارضي التفاوض أعلى من نسبة مؤيديه.
قبل بضعة أسابيع، وتحديدا في 20 أبريل، أعلنت شبكة "أفق" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في أحد برامجها أن 87% من الشعب الإيراني يطالبون باستمرار الحرب. مع ذلك، لم يوضح مُقدم البرنامج هوية الجهة التي أجرت هذا الاستطلاع، أو المنهجية التي اتبعتها تلك الجهة المجهولة في قياس الآراء.
في السياق ذاته، نشرت وكالة الأنباء الرسمية "إيرنا" في 26 من أبريل، استطلاع رأي أجراه "مركز بحوث البرلمان"، أظهرت نتائجه أن أكثر من 67% من المشاركين يعتبرون إيران "الطرف المنتصر" في الحرب حتى هذه المرحلة. في المقابل، اعتبر 1.6% فقط أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما "الطرف المنتصر"، بينما أفاد 26% بأن طرفي الصراع لم يحققا انتصارًا بعد.
وكما هو الحال في أغلب استطلاعات الرأي الرسمية، لم تنشر "إيرنا" معلومات دقيقة بشأن الفئة الإحصائية وتفاصيل أخذ العينات، واكتفت فقط بالإشارة إلى أن الاستطلاع أُجري عبر الهاتف على مستوى البلاد كلها.
الصحف الإيرانية
الغموض المكتنِف بيانات استطلاعات الرأي والقيود الحائلة دون الوصول إلى معطيات مستقلة؛ زادا من صعوبة تقييم اتجاهات الرأي العام بشأن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة، إذ يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة في ملف العلاقات الإيرانية الأمريكية؛ وهو ملف يتصدر أجندة سياسات طهران الداخلية والخارجية، ويُعد أكثرها حساسية منذ اندلاع الثورة عام 1979.
مع ذلك، يمكن رصد تباين الروايات في الصحف الإيرانية حول التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث لا يوجد إجماع كامل داخل هيكل السلطة إزاء هذا الموضوع، ففي 24 مايو أفردت الصحف الإيرانية الأوسع انتشارًا مانشيتاتها الرئيسية للمفاوضات واحتمالات التوصل إلى اتفاق، غير أن سردياتها حملت اختلافات ملفتة للنظر.
فقد أكدت صحيفتا "كيهان: العالم"، و"عصر ايرانيان: عصر الإيرانيين"، المقربتان من التيار الأصولي، أن الاتفاق الوحيد المقبول هو ما يلتزم بشروط المرشد الأعلى، وركزت عناوين الصفحة الأولى وأغلب المقالات والموضوعات في الصحيفتين على ضرورة تجنب الخروج عن الأطر المحددة.
على الجانب الآخر، نقلت صحيفة "سازندگي: البناء" الإصلاحية عن رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" قوله: "إن القرارات المتعلقة بالتفاوض مع أمريكا تُتخذ بإذن من القيادة"، مشددةً على أن مسار المفاوضات لا يمكن أن يمضي قدمًا دون تنسيق مع رأس السلطة. كما نقلت الصحيفة عن "بزشكيان" أن إيران مستعدة للتوصل إلى إطار مُشرف ينهي الحرب في المنطقة.
أما صحيفة "شرق" الإصلاحية، فقد ركزت على احتمالية التوصل إلى اتفاق تحت مانشيت "خطوة واحدة على الاتفاق"، في حين تطرقت صحيفة "القدس" الأصولية إلى تعدد السرديات والتقارير المتضاربة حول مسار المحادثات عبر مانشيتها الرئيس: "تزاحم الروايات حول الاتفاق المحتمل".
في المجمل، تظهر تغطية الصحف الإيرانية للمفاوضات مع الولايات المتحدة جانبًا كبيرًا من المناقشات حول كيفية تعريف مفاهيم "النصر، والتراجع، والاتفاق المقبول"، وفي الوقت نفسه، تُسمع فيها أصوات مؤيدي التفاوض على استحياءٍ حذِرٍ مقارنة بأصوات المعارضين الصدَّاحة.
رجالات النظام الإيراني
تُظهِر تصريحات المسؤولين الإيرانيين أنه رغم غياب معارضة علنية واسعة النطاق لمبدأ استمرار المفاوضات، تحاول العديد من التيارات الفاعلة داخل هيكل السلطة تعريف المفاوضات على أنها امتداد لساحة المواجهة مع الولايات المتحدة، وليست مجالًا للمصالحة، ففي الرواية الرسمية للحكومة الإيرانية، يُوصف التفاوض بأنه نوع من الحرب السياسية تُقدم فيها إيران على أنها في غنى عن الاتفاق، بينما يشدد المسؤولون على تفاوض من "منطلق القوة لا الضعف".
في هذا الإطار، سعى عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان "علاء الدين بروجردي" إلى تعريف المفاوضات كجزء من المعركة ذاتها، مشيرًا إلى أن "نهاية كل حرب هي التفاوض"، وأضاف أن رئيس البرلمان "محمد باقر قاليباف"، ووزير الخارجية "عباس عراقتشي" يخوضان حربًا سياسيةً، ويتفاوضان مستندَين إلى دعم الشعب والقوات المسلحة.
تعكس هذه التصريحات وجهة نظر ترى أن التفاوض هو استمرار للمواجهة مع الولايات المتحدة، ولكن عبر السبل الدبلوماسية بدلًا من الوسائل العسكرية.
من زاوية ثانية، تنظر مجموعة أخرى من البرلمانيين والسياسيين المقربين من التيار الأصولي بعين الشك والريبة إلى مسار المفاوضات، مشددةً على انعدام الثقة في الولايات المتحدة من واقع التجارب السابقة، حيث أشار عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان "إسماعيل كوثري" إلى وقف إطلاق النار والتحركات الدبلوماسية الجارية، قائلا، "إن إيران لا تأمل في المفاوضات، ولا ينبغي الظن بأنها ستسفر عن نتيجة".
وقد برهن "كوثري" كلامه بالإشارة إلى حربي إيران مع إسرائيل وأمريكا في يونيو 2025، وفبراير 2026، مؤكدًا أن واشنطن تنتهج سياسة التفاوض تحت وطأة الضغط والمواجهة.
تنعكس النظرة ذاتها في تصريحات نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "عليّ باقري"، حيث شدد على أن الولايات المتحدة غير جديرة بالثقة، واصفًا السياسات الأمريكية بأنها تقوم في جوهرها على "نكث العهود". كما ربط "باقري" في تصريحاته بين المفاوضات وملف المنطقة الأمني ومضيق هرمز، محذرًا من أن إيران تحتفظ بحق فرض سيادتها الكاملة على المضيق في مواجهة أي تهديد يمس أمنها القومي.
نلحظ في تصريحات "باقري" –كما هو الحال لدى أغلب المسؤولين الإيرانيين– أن مضيق هرمز دومًا يُطرح بصفته أحد أهم أوراق الضغط على طاولة المفاوضات، إذ يلعب هذا الممر المائي، المتحكم في جزء كبير من تدفقات النفط والغاز الطبيعي على الصعيد العالمي، دورًا حاسمًا في حماية الأمن القومي الإيراني خلال الوضع الراهن.
في السياق نفسه، تتبنى مجموعة من نواب البرلمان مواقف أكثر تشددًا؛ حيث يعد عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان "أبو الفضل أبو ترابي" من أبرز الشخصيات الإيرانية التي وصفت الاتفاق المحتمل بأنه "أسوأ من الاتفاق النووي (برجام)"، مدعيًا تجاوز كل الخطوط الحمراء المحددة من قبل القيادة؛ بدءًا من الملف النووي، وصولًا إلى مضيق هرمز والحرب في لبنان. كما وصف المفاوضات بأنها صفقة تقدم فيها إيران تنازلات إستراتيجية دون الحصول على ضمانات موثوقة.
في غضون ذلك، شدد بعض الساسة المقربين من التيار الأصولي على ضرورة تجنب خلق حالة من الاستقطاب في المجتمع الإيراني؛ حيث حذر عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام "محمد رضا باهنر" من مغبة انقسام المجتمع إلى جبهتين: واحدة تؤيد المفاوضات والأخرى تعارضها.
تناقض الروايات
هذه التصريحات المتباينة حول التفاوض مع الولايات المتحدة بين رجالات الدولة الإيرانية، ولا سيما التيار الأصولي المهيمن على أركان الحكم حاليًا، يمكن اعتبارها مؤشرًا على وجود اختلافات شديدة حول هذه القضية الحساسة.
وفي هذا الصدد، ذكرت قناة "علي رضا بور مسعود"، باحث الشؤون السياسية، على منصة "تليجرام"، المسماة "گاه نوشت: فصل الكتابة"، في تحليل لها بعنوان "الغموض والتناقض في السلطة الحاكمة"، أن النظام الإيراني قد أثار حالة من الارتباك في المجتمع وبين الأطراف الخارجية جراء الرسائل المتناقضة الصادرة عنه. وتساءل التحليل: مَن يتخذ القرار النهائي في نهاية المطاف؟ وهل يحظى فريق التفاوض بدعم كامل من رأس السلطة أم لا؟
ينتهي هذا التحليل إلى أن الفجوة الشاسعة بين المؤسسات المنتخبة والمعينة، وضغوط الجماعات المتشددة، وإقصاء البرلمان عن دائرة صنع القرار، وقطع شبكة الإنترنت لفترة طويلة؛ كلها مؤشرات دالة على وجود أزمة حقيقية في آلية اتخاذ القرار الإستراتيجي في الدولة الإيرانية.
توضح مجمل هذه المواقف الصادرة من الجهات الرسمية والوسائل الإعلامية أن الخلاف الجوهري داخل هيكل النظام الإيراني لا يتمحور حول "مبدأ التفاوض" في حد ذاته، وإنما حول ضبط تعريف مصطلح "الاتفاق المقبول"؛ فمن منظور المتشددين، يجب ألا يحمل الاتفاق أي منحى تنازلي، بينما يرى التيار الأكثر اعتدالًا أن "التفاوض" يمثل إحدى القنوات الحيوية الحائلة دون مزيد من استنزاف البلاد اقتصاديًا وعسكريا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هذه الأيام أصبحت نبرة التهديد والوعيد الأكثر تداولا على ألسنة رجالات النظام الإيراني مقارنة بلغة الدبلوماسية، حيث ترتكز خطابات معظم...
في يوم التروية ومع توافد طلائع ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، تتجلى في قلب مكة المكرمة واحدة من أعظم صور...
مع تسارع التقدم التكنولوجي.. أصبحت تطبيقات الهواتف الذكية جزءا أساسيا من رحلة الحجاج، ليس فقط لتنظيم التنقلات والحصول على التصاريح،...
يُعد تطبيق "نسك" أحد أبرز المنصات الرقمية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج والعمرة بهدف تطوير خدمات الحج...