ختام قمة السبع.. تسليح أوكرانيا ودعم اتفاق أمريكا وإيران ونزع سلاح حزب الله

التوافق على تسليح أوكرانيا والترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني التاريخي، وحماية الملاحة بمضيق هرمز وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.. كانت أهم بنود البيان الختامي لقمة دول مجموعة السبع التي عقدت بمدينة إيفيان الفرنسية لعام 2026.

 اتفاق تاريخي للتصدي لتهديدات إيران 
 
أقر القادة بوجود اختراق وفرصة سانحة حالياً في الشرق الأوسط، مرحبين بإعلان اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تم التوصل إليه بقيادة الرئيس ترامب وبدعم من دول وسيطة.
 
واعتبر البيان أن هذا الاتفاق يوفر فرصة تاريخية لمنع طهران من حيازة أي أسلحة نووية، والتصدي للتهديدات المرتبطة بأنشطتها الإقليمية والباليستية.
 
تسهيل الملاحة بمضيق هرمز
 
وشدد البيان على أن حق المرور العابر دون قيود أو رسوم في مضيق هرمز، هو حجر الزاوية في التجارة الدولية.
 
وأكدت المجموعة دعمها لمبادرة دفاعية مستقلة ومتعددة الجنسيات بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تسهيل استئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز عبر حماية السفن التجارية وطمأنة المشغلين التجاريين ودعم عمليات التحقق من إزالة كافة الألغام. 
 
كما أبدى القادة دعماً قوياً لاتفاق دبلوماسي شامل لاحق لمذكرة التفاهم التي أمنها الرئيس ترامب، لضمان السلام والأمن للجميع في المنطقة ومعالجة التهديدات الإيرانية.
 
 
نزع سلاح حزب الله 
 
 وفي الشأن اللبناني، دعم البيان جهود القيادة اللبنانية، من خلال التوصل إلى وقف فوري وقوي لإطلاق النار، بهدف نزع سلاح حزب الله واحتكار الدولة للسلاح، وحماية سلامة أراضي لبنان وسيادته بضمانات أمنية دولية مناسبة. 
 
تسريع إعادة إعمار غزة
 
وبشأن قطاع غزة، تعهد القادة بتسريع جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار والتنفيذ السريع للتدابير السياسية والأمنية ذات الصلة، داعين في الوقت ذاته إلى إنهاء العنف في الضفة الغربية.
 
تسريع تنويع طرق إمدادات الطاقة
 
ولتقليل الاعتماد العالمي على مضيق هرمز، التزمت المجموعة بتسريع تنويع طرق إمدادات الطاقة، مرحبة بإمكانات كندا في توفير قدرات إضافية كبيرة للأسواق العالمية في السنوات المقبلة. 
 
تسليح أوكرانيا والضغط على روسيا
 
أكد قادة مجموعة السبع في بيانهم الختامي حول القضايا الجيوسياسية، تضامنهم مع الشعب الأوكراني في مواجهة الهجمات على البنية التحتية الحيوية والتراث الثقافي، مشيدين بالزخم الجديد الذي حققته كييف والتقدم على أرض المعركة. 
 
ولتسريع هذا الزخم، اتفقت المجموعة على زيادة إمدادات قدرات الدفاع الجوي والأنظمة الاعتراضية والأسلحة بعيدة المدى، مع إبداء الاستعداد للنظر في تمديد التراخيص لزيادة الإنتاج العسكري الأوكراني. 
 
كما التزمت المجموعة بتقديم المزيد من الدعم لضمان مرونة قطاع الطاقة الأوكراني لتجاوز الشتاء المقبل.
 
وتعهد القادة بزيادة الضغط على اقتصاد الحرب الروسي عبر تشديد العقوبات، بما في ذلك العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والغاز. 
 
واعتبر البيان أن هذا هو الوقت المناسب للمضي قدماً في اتخاذ تدابير إضافية، وذلك بعد أن قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً تدعمه المجموعة لإعادة فتح مضيق هرمز. 
 
أهمية إبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة
 
شدد قادة مجموعة السبع على أهمية إبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة استناداً إلى سيادة القانون. 
 
وجددوا معارضتهم لأي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه، لا سيما في بحري الصين الشرقي والجنوبي وعبر مضيق تايوان، مؤكدين أن الحل يجب أن يكون سلمياً وعبر الحوار.
 
القلق العميق إزاء برامج كوريا الشمالية النووية 
 
وأعرب البيان عن القلق العميق إزاء برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية الباليستية، مطالباً إياها بالنزع الكامل للأسلحة النووية وفقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وحل أزمة المخطوفين على الفور، وضرورة التصدي المشترك لجرائمها السيبرانية وسرقات العملات المشفرة.
 
وأخيراً، رحب القادة بـ "قمة التقارب العالمي من أجل النمو" التي عقدها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 11 يونيو 2026 بمشاركة الصين، مؤكدين على الاهتمام المشترك بالعمل مع الاقتصادات الكبرى لمعالجة أسباب الاختلالات العالمية الكبيرة والمستمرة ومواصلة هذه الجهود ضمن مجموعة العشرين والمحافل ذات الصلة.
 
مجموعة السبع تتعهد بتعزيز الجهود لدعم الدول النامية في مواجهة أعباء الديون
 
تعهد قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، بتكثيف الجهود لمعالجة أزمة الديون المتفاقمة في الدول النامية، بما في ذلك البلدان متوسطة الدخل غير المشمولة بآليات تخفيف الديون التي انطلقت خلال جائحة كورونا.
 
 وأكد القادة المشاركون على أهمية تعزيز الاستثمارات الخاصة وإصلاح سياسات التنمية لتلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة. 
 
شدد قادة مجموعة السبع، في بيان مشترك صدر عقب اجتماعهم في إيفيان-ليه-بان الفرنسية، على ضرورة إحراز تقدم نحو اعتماد مقاربة مشتركة لإعادة هيكلة ديون الدول متوسطة الدخل غير المؤهلة للاستفادة من الإطار المشترك، الذي أطلقته مجموعة العشرين خلال جائحة كوفيد.
 
ماكرون يشيد بـ"لحظة وحدة ومناقشات مثمرة" 
 
 بعد محادثات طغت عليها الأحداث الدولية الراهنة والملفات الأمنية.. أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام أعمال قمة مجموعة السبع في إيفيان ، بنجاح القمة، واصفا إياها بأنها "لحظة وحدة ومناقشات مثمرة وتعاون حقيقي بين القادة"، وذلك بعد أشهر من "التباينات".
 
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ"تغيير جوهري في النهج الأمريكي" تجاه أوكرانيا، ولفت إلى أن ترامب أدرك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مكترث بالسلام.
 
وقال ماكرون: "إن الرئيس ترامب، على غرارنا جميعا، أقرّ ببساطة بأنه لا توجد اليوم أي رغبة جادة لدى روسيا في مناقشة السلام".
 
ترامب: استمرار قصف إيران كان سيتسبب في "كساد عالمي"
 
في اختتام قمة مجموعة السبع بفرنسا، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ​الأربعاء عن الاتفاق الأمريكي مع إيران، قائلا إن استمرار الحرب ​في الشرق الأوسط كان من الممكن أن يتسبب في كارثة اقتصادية. فيما أبقى الرئيس الأمريكي خيار استئناف العمليات العسكرية ضد إيران مفتوحا في حال لم تلتزم طهران بتعهداتها. 
 
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لا يريد أن يكون مثل هربرت هوفر، الذي كان رئيسا للولايات المتحدة في أكتوبر 1929 عندما انهار سوق الأسهم، مما تسبب في خسارة ‌مليارات الدولارات وأدى إلى ما أصبح يُعرف باسم ’الكساد الكبير’.
 
وأفاد ترامب  بأن الاتفاق سيسمح باستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن احتياطيات النفط العالمية كانت على وشك النفاد في غضون أربعة أسابيع تقريبا، وهو ما كان من شأنه أن يتسبب ‌في "فوضى" خطيرة في الأسواق العالمية.
 
وأضاف: "ما تفعله هذه الاتفاقية هو أنها تسمح للسفن بالمرور. إذا واصلنا القصف، فلن تتمكن تلك السفن من ​المرور، ونحن نتحدث هنا عن 500 أو 600 أو 700 مليون دولار يوميا. كما أن احتياطياتنا ستنفد في غضون أربعة أسابيع تقريبا".
 
هذا، وأشار الرئيس الأمريكي إلى هذه المسألة عدة مرات خلال ​المؤتمر الصحفي، مشيرا إلى أن تأثير الحرب على أسعار النفط وسوق الأسهم كان أقل مما كان ​يخشاه البعض، وهو ما قال إنه يثبت مرونة الاقتصاد الأمريكي.
 
يشار الى أن  الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير وتصاعدت لتتحول إلى حرب إقليمية أوسع نطاقا، أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما أدى إلى تجدد الضغوط ​التضخمية، وأضعف النمو، وأثار مخاوف بشأن أزمة كبيرة في إمدادات الغذاء في البلدان ‌النامية.
 
ووجّه ترامب رسائل لإيران وإسرائيل وسوريا، قائلا إن الهدف الرئيسي من الاتفاق مع إيران هو منعها من امتلاك سلاح نووي، محذرا من أن "الجحيم" سينزل عليها إن فعلت ذلك.
 
وأبدى قناعته بأن "الاتفاق مع إيران عادل"، مشيدا ب"قيادة رشيدة الآن" في طهران.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

زيلينسكي

المزيد من تقارير عرب وعالم

ختام قمة السبع.. تسليح أوكرانيا ودعم اتفاق أمريكا وإيران ونزع سلاح حزب الله

التوافق على تسليح أوكرانيا والترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني التاريخي، وحماية الملاحة بمضيق هرمز وتنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقمياً.. كانت...

خطوة تاريخية نحو السلام.. التوصل الى اتفاق بين واشنطن وطهران

مرحلة جديدة تعيد السلام والاستقرار الى الشرق الأوسط.. بإعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء واحدة من أكثر...

قمة مجموعة السبع بفرنسا.. حرب إيران ومضيق هرمز أهم الملفات

بين التوترات في الشرق الأوسط، والحرب الروسية في أوكرانيا، ووسط الأزمات التجارية مع الحلفاء، وإعادة الملاحة في مضيق هرمز، تنطلق...

حرب الروايات.. كيف يصوغ الإعلام الإيراني التفاوض مع أمريكا؟

هذه الأيام أصبحت نبرة التهديد والوعيد الأكثر تداولا على ألسنة رجالات النظام الإيراني مقارنة بلغة الدبلوماسية، حيث ترتكز خطابات معظم...