برفض أي تبرير لـ"عدوان إسرائيل" .. ورفض توصيف حرب إسرائيل على غزة باعتبارها "دفاعا عن النفس" ورفض تبريرها تحت أي ذريعة .. وبالتمسك بمبادرة السلام العربية.. وضرورة اتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان الإسرائيلي .. أقر قادة الدول العربية والإسلامية المشاركين في القمة غير العادية في الرياض، 31 بندا مطالبين بالوقف الفوري للحرب.
وأدان القادة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والجرائم التي يرتكبها "الاحتلال الاستعماري" في الضفة الغربية، مطالبين مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان الإسرائيلي ويكبح جماح سلطة الاحتلال التي تنتهك القانون الدولي، وكذلك قرار آخر بإدانة قصف إسرائيل للمستشفيات في قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية والمياه والطعام والوقود وقطع الكهرباء والاتصالات والإنترنت.
وحمل القادة، حسبما ورد في البيان الختامي للقمة العربية والإسلامية المشتركة غير العادية لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، حملوا إسرائيل مسؤولية استمرار الصراع وتفاقمه.
وأصدرت القمة الاستثنائية، قرارا ختاميا شمل 31 بندا لدعم الشعب الفلسطيني، والضغط لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، والتمسك بـ"حل الدولتين" ومبادرة السلام العربية باعتبارها مرجعية.
- أعمال القمة
انطلقت أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة في العاصمة السعودية الرياض، لبحث سبل مواجهة العدوان الإسرائيلى على غزة وإعلان التضامن العربى الإسلامى مع الشعب الفلسطيني في مواجهة القوة الإسرائيلية الغاشمة.
شارك في القمة قادة وزعماء العالم العربى والإسلامي في مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت، فجر السبت إنه تقرر عقد (قمة عربية إسلامية مشتركة غير عادية) بشكلٍ استثنائي في الرياض، السبت، عوضا عن "القمة العربية غير العادية" و"القمة الإسلامية".
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء استجابة للظروف الاستثنائية التي تشهدها غزة وبعد تشاور المملكة مع جامعة الدولة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي استشعارا من قادة جميع الدول لأهمية توحيد الجهود والخروج بموقف جماعي موحد يعبر عن الإرادة العربية الإسلامية المشتركة بشأن ما تشهده غزة والأراضي الفلسطينية من تطورات خطيرة وغير مسبوقة تستوجب وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهتها.
- تحرك دولي لوقف الحرب
القمة قررت تكليف وزراء خارجية كل من السعودية، بصفتها رئيسة الدورة الحالية من القمتين العربية والإسلامية، والأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ببدء تحرك دولي لوقف الحرب على غزة والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة لتحقيق السلام الشامل والعادل.
وتضمن البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية، قرارا بكسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظمات إلى القطاع وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل.
- القمة: ندعم كل ما تتخذه مصر من خطوات
عبرت القمة عن "دعم كل ما تتخذه مصر من خطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكاف".
- مبادرة السلام العربية
وأكد قرار القمة "استحالة تحقيق السلام الإقليمي بتجاوز القضية الفلسطينية، أو محاولات تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، كما أكدت أيضا أن "مبادرة السلام العربية التي أيدتها منظمة التعاون الإسلامي، مرجعية أساسية".
كما شملت إعادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار إستراتيجي، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) و 497 (1981) و1515 (2003) و2334 (2016)، والتأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها وأولوياتها.
وأشار القرار إلى مبادرة السلام العربية باعتبارها "الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق الأوسط، والتي نصت على أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948".
وأكدت القمة، وفق قرارها الختامي، ضرورة "تحرك المجتمع الدولي فوريا لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها".
- ضغوط دبلوماسية وسياسية لوقف تصدير الأسلحة والذخائر
القمة العربية الإسلامية، قررت، حسبما ورد في بيانها الختامي، "مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال التي يستخدمها جيشها والمستوطنون الإرهابيون في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته".
وشملت بنود القرارات العربية الإسلامية "مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماح سلطة الاحتلال الاستعماري التي تنتهك القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/ES-10/L.25 بتاريخ 26/10/2023"، واعتبر بيان القمة أن التقاعس عن ذلك، يعد "تواطئا يتيح لإسرائيل الاستمرار في عدوانها الوحشي الذي يقتل الأبرياء، أطفالا وشيوخا ونساء، ويحيل غزة خرابا".
ودعا القرار العربي الإسلامي، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى "ممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية واتخاذ أي إجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية".
- وحدة غزة والضفة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية
قرارات القمة نصت على أن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وكذلك "دعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية".
كما رفض المجتمعون أي "طروحات تكرس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية"، وأكدوا أن "أي مقاربة مستقبلية لغزة يجب أن تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضاً للدولة الفلسطينية التي يجب أن تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو 1967".
ودعت القمة، وفق بيانها الختامي، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت ممكن، تنطلق من خلاله عملية سلام تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
الرئيس عبدالفتاح السيسي - خلال كلمته بالقمة العربية الإسلامية بالرياض - أكد أن الوقت يمر ثقيلا على أهالي غزة الذين يتعرضون للقتل والحصار ويعانون من ممارسات لا إنسانية.
وقال الرئيس، إن مصر أدانت منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قتل المدنيين وترويع المواطنين، مشددا على أن مصر أكدت أن سياسات العقاب الجماعي لأهالي غزة من قتل وحصار وتهجير قسري غير مقبول ولا يمكن تبريرها.
وأكد الرئيس أن المدنيين الأبرياء بغزة يتعرضون للقتل والحصار ويعانون من ممارسات غير إنسانية، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته كما يجب إجراء تحقيق دولي في كل ما ارتكب من انتهاكات للقانون الدولي، مشيرا إلى أن مصر أدانت منذ البداية استهداف وقتل المدنيين، وكل الأعمال المنافية للقانون الدولي الإنساني، مع التشديد على أن سياسات العقاب الجماعي لأهل غزة والحصار والتهجير القسري غير مقبول ولا يمكن تبريرها بالدفاع عن النفس.
وأضاف الرئيس السيسي أن المجتمع الدولي يتحمل المسئولية، مطالبا بالوقف الفوري لإطلاق النار دون قيد أو شرط، ووقف كافة الممارسات التي تستهدف التهجير القسري، وضمان النفاذ الآمن والسريع للمساعدات الإنسانية، والتوصل إلى صيغة لتسوية الصراع بناء على حل الدولتين وتحميل إسرائيل مسئوليتها، وإجراء تحقيق دولي في كل ما حدث من انتهاكات.
أكد المفوض العام لوكالة لوكالة "الأونروا" رفض تهجير أهل غزة وأضاف أننا نشهد قتلا ممنهجا للفلسطينيين بالقطاع والضفة الغربية، واصفا الوضع بالكارثي.
واشار الى ان هناك نقص شديد في المواد الطبية وأهل غزة يشعرون أن الجميع تخلوا عنهم، مشيرا إلى أن 100 زميل قضوا بقطاع غزة وأكثر من 10 آلاف شخص قضوا معظمهم نساء وأطفال.
- ولي العهد السعودي: نطالب بوقف لإطلاق النار وبإدخال المساعدات
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد في كلمته أمام قمة الرياض حول غزة أن سلطات الاحتلال تتحمل مسؤولية الجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين.
وأضاف ندعو إلى إنهاء الحصار على غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، ونؤكد إدانتنا ورفضنا القاطع للحرب الشعواء في غزة.
- أبوالغيط: يمر العالم بصحوة نتيجة المجازر
الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط قال أنه رغم المواقف المشينة الصادمة لبعض الدول، يمر العالم بصحوة نتيجة المجازر، وأن "سكان غزة يستحقون منا كل الدعم والتقدير".
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس: الاحتلال مآله الزوال
الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد أننا نحن أصحاب الأرض والقدس وعلم فلسطين سيبقى يوحدنا والاحتلال مآله الزوال. وأضاف ان الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة تخطت كل الحدود الحمراء، محملا إسرائيل المسوؤلية كاملة عن قتل وإصابة كل فلسطيني.
وأوضح أن الضفة الغربية والقدس تواجهان أيضا اعتداءات يومية، مطالبا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته كاملة لوقف الحرب على شعبنا. وشدد عباس على ملاحقة مجرمي الحرب أمام المحاكم الدولية والولايات المتحدة تتحمل الفشل في التوصل لحل.. قائلا "لا أصدق أن هذه الحرب الوحشية تحدث على مسمع من العالم وندعو لوقف حرب الإبادة".
وأشار أننا نريد حلا للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية بضمانات دولية وجدول قابل للتنفيذ، وطالب بعضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة وبحماية دولية لشعبنا.
- أردوغان: الكلمات عاجزة عن وصف ما يجري في غزة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن الكلمات عاجزة عن وصف ما يجري في غزة مع الاستهدافات الوحشية بحق المدنيين، مشيرا إلى أنه "لا يمكن تفهم حالة الجنون الإسرائيلية تحت أي ذريعة".
وأوضح أن إسرائيل تحاول الانتقام لأحداث 7 أكتوبر بقتل الأبرياء والأطفال والنساء ولا يمكننا قبول ذلك، لافتا إلى أن إسرائيل تحاول فرض إجرءات الأمر الواقع على القدس ونقول دائما إن القدس خط أحمر.
وشدد أنه على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تبحث في موضوع أسلحة إسرائيل النووية، وأنه يجب أن نبذل الجهود لمحاسبة إسرائيل على جرائمها الإنسانية وبدء التحقيق اللازم.
- أمير قطر: يجب إيقاف جرائم الحرب الإسرائيلية
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكد ضرورة وقف جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما يحدث في غزة يشكل خطرا على كافة المستويات، وإلى متى سيبقى المجتمع الدولي يعامل إسرائيل فوق القانون الدولي.
وأضاف "يبدو أن بعض الدول بات لديها مناعة متزايدة حيال الفظاعات المرتكبة بحق الفلسطينيين" ، لافتا ألى أن النظام الدولي خذل نفسه بتبرير ما يجري من انتهاكات بغزة، وأن المجتمع الدولي فشل في تحمل مسؤولياته".
وطالب أمير قطر بفتح المعابر إلى غزة بشكل دائم، ورفض التعسف في إتاحة المساعدات والتهديد بقصفها،كما رفض استهداف المدنيين، مشددا على مواصلة الجهود للتوصل لحل لمشكلة الرهائن، والتوصل لهدنة إنسانية.
- الرئيس السوري: نحن أمام مسؤوليات تاريخية غير مسبوقة
الرئيس السوري بشار الأسد أكد أن غزة ليست القضية وإنما فلسطين هي القضية، مشيرا إلى أننا أمام مسؤوليات تاريخية غير مسبوقة.
وأضاف أن العدوان على غزة هو مجرد حدث في سباق طويل من الاعتداءات الإسرائيلية، ولا معنى لأي خطة نقوم بها مالم نمتلك أدوات فعلية للضغط، لافتا إلى أن العلاقات مع إسرائيل يجب أن تكون رهنا بوقف الهجمات على غزة وإدخال المساعدات إليها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في يوم التروية ومع توافد طلائع ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، تتجلى في قلب مكة المكرمة واحدة من أعظم صور...
مع تسارع التقدم التكنولوجي.. أصبحت تطبيقات الهواتف الذكية جزءا أساسيا من رحلة الحجاج، ليس فقط لتنظيم التنقلات والحصول على التصاريح،...
يُعد تطبيق "نسك" أحد أبرز المنصات الرقمية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج والعمرة بهدف تطوير خدمات الحج...
في مكة المكرمة تتحول اللغات خلال موسم الحج إلى مشهد إنساني عالمي، تتجاور فيه الثقافات واللهجات والأعراق تحت مقصد واحد،...