نيكي هيلي تعلن مبكرا ترشحها للانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024‎‎

في إعلان يبدو مبكراً نوعاً ما، أعلنت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي رسمياً عزمها الترشح لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية التي ستجرى في نوفمبر عام 2024، ومع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسة الأمريكية في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا، في 15 من شهر فبراير، ستصبح هيلي البالغة من العمر 51 عام ثاني مرشح بارز من الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، بعد رئيسها السابق دونالد ترامب.

وبهذا الإعلان، أكدت هيلي تكهنات وتقارير ذكرت أنها بصدد خوض الانتخابات الرئاسية، ويبدو أن ترشح هيلي يمثل انقلاب على موقف سابق اتخذته فيما مضى، وعبرت عنه صراحة حيث قالت إنها تؤيد ترامب ولن تترشح للرئاسة في حال ترشحه للمنصب، وعلى الرغم من تأييد هيلي لسيناتور فلوريدا ماركو روبيو في سباق الحزب الجمهوري للترشح للرئاسة في عام 2016، فقد عرض عليها ترامب منصباً في حكومته كسفيرة لدى الأمم المتحدة بعد فوزه بالبيت الأبيض وعملت هناك لمدة عامين، وعلى عكس العديد من المعينين الأوائل من قبل ترامب، لم يكن هناك أي خلاف في العلن مع الرئيس.

ومع ذلك، انتقدت هايلي سلوك ترامب حتى وأثناء هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول في واشنطن من قبل مؤيديه، وفي اليوم التالي لأحداث الشغب، قالت في خطاب إن "التاريخ سيحكم بقسوة على أفعاله منذ يوم الانتخابات".

وستكون هيلي في حال فوزها بترشيح الحزب الجمهوري ثاني امرأة تخوض الانتخابات الأمريكية، بعد الديمقراطية هيلاري كلينتون، كما ستصبح ثالث شخص من أصل هندي يحاول الفوز بالترشيح لانتخابات الرئاسة، حيث تسير هيلي على خطى بوبي جندال، حاكم لويزيانا الذي لم يحظ بشعبية كبيرة لدى محاولته في عام 2015، وكذلك كامالا هاريس، نائبة الرئيس الحالية التي سعت للحصول على ترشيح في عام 2020.

* حان الوقت لجيل جديد من الأمريكيين

تنتمي هيلي إلى الحزب الجمهوري، وشغلت قبل ذلك منصب حاكم ولاية ساوث كارولينا بين عامي 2011 و2017، كما شغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بين عامي 2017- 2018، في عهد دونالد ترامب.

ونشرت هيلي شريط فيديو على حسابها الموثق بموقع "تويتر" أعلنت فيه ترشحها لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية، وأرفقت مع الفيديو تعليق قالت فيه: "حان الوقت لجيل جديد من الأمريكيين"، مؤكدة تحمسها لخوض هذه المنافسة.

ودعت الأمريكيين قائلة ،"هيا بنا نفعلها"، وأضافت أن والدتها دعتها أن تركز ليس على الاختلافات، إنما على القواسم المشتركة بين الأمريكيين.

وركزت هيلي أيضاً في الفيديو، على نشأتها والتنوع الذي تمثله، مشيرة إلى أنها لم تكن بيضاء ولا سمراء، بل كانت مختلفة، في إشارة إلى أصولها الهندية، وترعرعت في ولاية ساوث كارولينا، في رسالة تبدو مهمة نظراً إلى حالة الانقسام التي يعيشها المجتمع الأمريكي في السنوات الأخيرة، آخذة في الاعتبار التنوع الكبير في المجتمع المشكل من مهاجرين من شتى بقاع الأرض.

وطالبت هيلي الحزب الجمهوري بالتغيير، نظراً لخسارته للأصوات الشعبية في البلاد خلال 7 انتخابات رئاسية من أصل آخر 8 انتخابات منها، وانتقدت هيلي بشدة إدارة الرئيس جو بايدن واصفة سجله الرئاسي بالسيء، مطالبة بتأمين الحدود وتقوية أمن الولايات المتحدة.

ولم تنس هيلي أن توجه انتقادا إلى الصين، التي يتصاعد توتر العلاقات معها في الأسابيع الأخيرة، وامتدت الانتقادات أيضاً إلى روسيا وإيران.

وخلال الفترة التي كانت فيها حاكمة ولاية ساوث كارولينا، اكتسبت هايلي سمعة طيبة كقائدة مشجعة للأعمال، إذ ركزت على جذب شركات كبيرة إلى الولاية، واكتسبت شهرة وطنية بسبب ردها على إطلاق النار الجماعي بدوافع عنصرية في كنيسة إيمانويل في تشارلستون في عام 2015، والذي تضمن دفعة كللت بالنجاح لإزالة علم الكونفدرالية من أراضي مبنى الكابيتول في مدينة كولومبيا، عاصمة الولاية.

* معركة انتخابية مبكرة

و رداً على سؤالين من مراسل شبكة فوكس نيوز: "عندما تنظر إلى الترشح للرئاسة، فإنك تنظر إلى شيئين تنظر أولا إلى ما إذا كان الوضع الحالي يدفع باتجاه قيادة جديدة، والسؤال الثاني هو: هل أنا ذلك الشخص الذي يمكن أن يكون ذلك القائد الجديد؟".

أجابت هيلي على كلا التساؤلين بنعم، ويشير هذا إلى استراتيجية محتملة لحملتها الانتخابية تسلط فيها الضوء على شبابها النسبي مقارنة بكل من ترامب والديمقراطي جو بايدن، في حال فوزه بالترشح.

في المقابل، قال ترامب الذي اتصلت به هيلي مؤخراً لإبلاغه باهتمامها بالترشح، قائلاً: إنه أخبرها أنها يجب أن تفعل ذلك وأنه سيرحب بالمنافسة.

وجاء هذا قبل وقت قصير من ظهور الرئيس السابق في حملته الانتخابية في ولاية هيلي، التي من المقرر أن تصبح ساحة معركة رئيسية مبكرة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي المبكرة أن ترامب متقدم بشكل مريح في الولاية التي فاز فيها بالانتخابات التمهيدية في طريقه إلى الرئاسة في عام 2016، وهو مؤشر على المعركة الشاقة التي ستخوضها الدبلوماسية السابقة، فيما أظهر استطلاع حديث شمل المرشحين الحاليين والمحتملين، أن ترامب في المركز الأول بنسبة 43 %، وأن هايلي في المركز الرابع بنسبة 12 %.

* أبرز منافسي الرئيس الأمريكي جو بايدن

ويركد محللون تراجع شعبية بايدن في الآونة الأخيرة، وباتت تقدر عند حدود 40 % أو ربما أكثر بقليل، فهل الرئيس جو بايدن مستعد للمنافسة في انتخابات 2024؟.

وبعد إعلان دونالد ترامب، مؤخراً عن عزمه الترشح للعودة للبيت الأبيض مرة أخرى، فإن كلا الرجلين لا يحظيان بشعبية كبيرة، وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الديمقراطيين يريدون من حزبهم ترشيح شخص آخر غير بايدن، وقد يمثل ذلك فرصة لجيل من الشباب الليبراليين، فمن هم أبرز المرشحين المحتلمين لخوض السباق الرئاسي للبيت الأبيض ؟

كمالا هاريس

تعد كامالا هاريس، المدعية العامة السابقة التي كانت عضوة في مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، والبالغة من العمر 58 عاما، أول امرأة سوداء ومن أصول آسيوية تشغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة.

في العام الماضي، شغلت منصب القائم بأعمال الرئيس لفترة وجيزة، وذلك خلال الـ85 دقيقة التي استغرقها خضوع بايدن لفحص القولون بالمنظار، لكن قد تكون تلك الفترة المقتضبة هي أبعد ما يمكن أن تصل إليه هاريس، التي يبدو أن شعبيتها أقل من شعبية بايدن نفسه، خاصة أن بعض الناخبين قد شككوا مؤخرا في كفاءتها.

منذ توليها المنصب، تم تكليفها ببعض من أصعب الملفات في الإدارة الأمريكية، بما في ذلك ملف الهجرة وأمن الحدود، خاصة بعد ازدياد معدلات تدفق المهاجرين على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وقد اتهمها النقاد المحافظون بأن ظهورها الإعلامي غريب في بعض الأحيان، كما أدى ارتفاع معدل تغيير الموظفين، والتقارير عن الانخفاض في الروح المعنوية في مكتب نائبة الرئيس إلى تفاقم الأمور.

لكن أنصار نائبة الرئيس، بما في ذلك جيش من المعجبين والمناصرين عبر الإنترنت، يُطلق عليهم أحيانا اسم (خلية- ك) "K-Hive"، يصرون على أنها تعرضت للهجوم والتشهير بشكل غير عادل من قبل شخصيات كارهة للنساء ومتحيزة جنسياً.

جافن نيوسوم

لمع نجمه مؤخراً، وباتت تدور حوله الكثير من التكهنات لخلافة بايدن في عام 2024 ، هو حاكم ولاية كاليفورنيا جافن نيوسوم.

اكتسب نيوسوم، البالغ من العمر 55 عام، شهرة على الصعيد الوطني لأول مرة عندما أصدر، بصفته عمدة مدينة سان فرانسيسكو في عام 2004، تراخيص زواج المثليين في انتهاك واضح لقانون الولاية.

ونيوسوم هو رائد أعمال اشتهر بتجارة النبيذ، وبعد انتخابه حاكماً لكاليفورنيا في عام 2018 أثبت نفسه كحصن تقدمي منيع ضد إدارة ترامب المحافظة.

لقد نال الثناء على قيادته الحازمة في بداية تفشي وباء كورونا، لكن العشاء الذي انتهك فيه نيوسوم قواعد كوفيد والتقطته بعض الكاميرات أدى العام الماضي إلى محاولة لتنحيته عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته.

في نهاية المطاف، وبعد تغلبه على تلك المحاولة التي قادها جمهوريون، يدخل نيوسوم فترة ولاية ثانية حاكماً لكاليفورنيا بعد فوزه مرة أخرى في انتخابات التجديد النصفية في وقت سابق من هذا الشهر.

يتمتع نيوسوم بكافة المقومات اللازمة لخوض حملة انتخابية ضخمة، بالإضافة إلى دعم المانحين الديمقراطيين الرئيسيين، لكن ما لفت الانتباه إلى طموحه السياسي مؤخرا هو رغبته الواضحة في خوض المعترك السياسي على ساحة عموم البلاد، وليس كاليفورنيا فقط، والمتمثلة في عدة أمور بدءا من إطلاق الإعلانات والحملات في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون مثل فلوريدا وتكساس، ومروراً بانتقاد ضعف الرسائل السياسية لحزبه.

بيت بوتيجيج

واحد من بين 28 ديموقراطياً هزمهم بايدن ليصبح مرشح الحزب لمنصب الرئيس في عام 2020، لم يحظ سوى القليل بالتألق الذي تمتع به بيت بوتيجيج.

وعلى الرغم من كونه غير معروف في الساحة السياسية على صعيد البلاد بشكل عام، إلا أن أداء الرجل البالغ من العمر 40 عاماً قد فاق السياسيين المخضرمين، قبل انسحابه من السباق وتأييده الكامل لجو بايدن.

اجتذبت سيرته الذاتية وشبابه وخطابه المصقول الناخبين، فقد تخرج بوتيجيج من جامعة هارفارد المرموقة وكذلك من جامعة أكسفورد العريقة التي درس فيها من خلال منحة رودس الدراسية، وخدم في البحرية الأمريكية في أفغانستان.

أطلق عليه مؤيدوه لقب "العمدة بيت"، وقد اختير ليشغل منصب وزير النقل في عهد بايدن، ورغم أنها ليست بالوزارة الأكثر حساسية، إلا أن بوتيجيج قد أشرف على تمرير بعض من استثمارات البنية التحتية الرئيسية، واضطر إلى الاستجابة للعديد من المشاكل في وزارته، إضافة إلى أنه أحد أكثر وزراء الإدارة ظهورا في الأخبار المحلية.

بيرين ساندرز

إذا كان عمر بايدن يشكل نقطة سلبية بالنسبة للناخبين، فإن ترشيح بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت والبالغ من العمر 81 عاما، قد لا يكون منطقياً للكثيرين.

لكن العديد من الناخبين ما زالوا يرون في ساندرز المخضرم في الحياة السياسية، منارة لحركة يسارية مزدهرة في الولايات المتحدة.

من هو المرشح اليساري بيرني ساندرز الذي يسعى لمنافسة ترامب؟

كاد ساندرز أن ينجح في التغلب على الصعاب في الترشح للسباق الرئاسي عام 2016 ضد هيلاري كلينتون.

وبعد أن احتل المركز الثاني مرة أخرى في عام 2020 خلف بايدن، عمل الرجل الذي يصف نفسه بـ "الاشتراكي الديمقراطي" منذ ذلك الحين للتأثير على سياسة الإدارة، وقد حقق نجاحا معقولا في مسعاه هذا.

رسالته القائلة بأن الديمقراطيين لا يفعلون سوى القليل لإقناع الناخبين الشباب والطبقة العاملة بالتصويت لهم لا يزال يتردد صداها، وربما يأمل مؤيدوه أن يحالفه الحظ هذه المرة في الوصول إلى البيت الأبيض.

ألكساندريا أوكاسيو كورتيز

تُعرف بين جحافل المعجبين بها باسم "AOC"، وهي أصغر امرأة تشغل منصبا في الكونغرس على الإطلاق، وستبلغ 35 عاما من العمر، وهو الحد الأدنى لسن رئاسة الولايات المتحدة، قبل شهر واحد من انتخابات 2024.

تعد كورتيز محبوبة اليسار التقدمي، ولديها أفكار مهمة والعديد من المؤيدين، لكنها بدت غير راغبة في الإجابة عن أسئلة حول مستقبلها السياسي، وأخبرت مجلة جي كيو GQ مؤخرا أن الوقت الذي قضته في الكونغرس بصفتها عضوة، قد جعلها ترى صورة أكثر وضوحا لكراهية المجتمع الأمريكي للنساء.

روخانا

يصف عضو الكونجرس الهندي الأمريكي روخانا نفسه بأنه "رأسمالي تقدمي" وهو يمثل توجهات وادي السيليكون في أروقة الكونجرس، لكنه أشار إلى أنه لن يترشح إذا كان بايدن هو المرشح.

إيمي كلوبوشار

لم يكن لعضوة الكونجرس عن ولاية مينيسوتا البالغة من العمر 62 عاما أية أصداء في السباق الرئاسي لعام 2020، لكنها متحالفة بشكل وثيق مع إدارة بايدن وهي تقوم بدور الوسيط بالغ الأهمية في إبرام الصفقات السياسية داخل الكونجرس.

كوري بوكر

مرشح آخر في السباق الرئاسي لعام 2020، وهو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيوجرسي، وقد نال الرجل البالغ من العمر 53 عاماً المديح في وقت سابق من هذا العام عندما ألقى خطاباً مؤثراً مسح خلاله دموعه أثناء احتفاله بالترشيح التاريخي لأول قاضية سوداء للمحكمة العليا.

إليزابيث وارين

قامت عضوة الكونجرس عن ولاية ماساتشوستس البالغة من العمر 73 عاما، بتوجيه غضب الناخبات في الأشهر الأخيرة بسبب إلغاء حقوق الإجهاض في الولايات المتحدة.

جريتشن ويتمير

واجهت حاكمة ولاية ميشيجان، البالغة من العمر 51 عاما، مؤامرة لمحاولة اختطافها في فترة ولايتها الأولى، وقد أعيد انتخابها لولاية ثانية في وقت سابق من هذا الشهر، وتقول إنها لا تخطط للترشح للرئاسة.

جي بي بريتزكر

حاكم إلينوي البالغ من العمر 57 عاما، والذي تمتلك عائلته سلسلة فنادق حياة، هو أغنى حاكم محلي في الولايات المتحدة. وقد استهدف ترامب في خطبه الأخيرة واتهمه بأنه "تمرد خائن".

جاريد بوليس

أول حاكم ولاية أمريكي يتزوج من نفس الجنس، وقد حصل بوليس حاكم ولاية كولورادو، البالغ من العمر 47 عاما على الثناء لطريقة تعامله المتوازنة مع تفشي وباء كورونا، وقد أعيد انتخابه بسهولة في انتخابات التجديد النصفية الشهر الماضي.

فيل مورفي

ممول بنك جولدمان ساكس وسفير سابق للولايات المتحدة في ألمانيا، وحاكم ولاية نيوجيرسي، يبلغ من العمر 65 عاما، وقد عمل بشكل وثيق مع كل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية في واشنطن.

في كل دورة انتخابية، يرى النقاد أن السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما أو وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، يمكن أن تنضما إلى السباق.

لكن في حين لا تزال المرأتان تتمتعان بشعبية لدى الناخبين الديمقراطيين، لم تُثر أي تكهنات حول ترشح أي منهما، بل وقد أخبرت السيدة أوباما مؤخرا بي بي سي أن السؤال حول ما إذا كانت ستترشح هو دوما من الأسئلة غير المفضلة لديها.

* هل يصبح ترامب الأوفر حظًا بين المرشحين

بعد أعلن دونالد ترامب ترشحه للانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة، وهي محاولة نادرة من رئيس أمريكي سابق، يسعى إلى العودة إلى البيت الأبيض، بعد خسارته في الانتخابات.

ألقى ترامب خطاباً، لمدة ساعة من الوقت، تباهي فيه بإنجازاته في البيت الأبيض، وهاجم أداء الرئيس الحالي جو بايدن، في النصف الأول من فترته الرئاسية.

وظهر الرئيس الأمريكي السابق بمهارته المعهودة، وقدرته الاستثنائية على لمس القضايا، التي تحرك مشاعر المحافظين التقليديين، من بينها الهجرة والجريمة. فتصريحاته النارية وأسلوبه المثير للجدل من شأنهما أن يستقطبا وسائل الإعلام ويحجبا التغطية عن منافسيه.

ويمتلك ترامب قاعدة من الأنصار الأوفياء، وبإمكانه أن يحفز الأمريكيين غير المسيسين على التصويت. فبعد أربعة أعوام في الرئاسة، لا يزال الكثير من أنصاره يتولون مناصب قيادية في الحزب الجمهوري.

فقد تجاهل المتاعب التي مر بها الأمريكيون خلال الجائحة، وكذا الأخطاء التي وقع فيها، كما أغفل تماما الشهور التي رفض فيها الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية، وأدى ذلك إلى هجوم 6 يناير، على مقر الكونجرس، من قبل مجموعات من أنصاره.

وحاول الدفاع عن أداء الحزب الجمهوري الباهت في الانتخابات النصفية الأخيرة، ودعمه للمرشحين المنهزمين، وهو ما تسبب له في انتقادات في صفوف المحافظين.

وقال ترامب إن المهمة المقبلة لا يقدر عليها "مرشح تقليدي"، بل تتطلب التفاف ملايين الناس حولها، وهذه هي حركته وجماعته وحملته الانتخابية.

Katen Doe

سلوى مصطفى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب والشرع
ترامب
دونالد ترامب و إيلون ماسك
البابا ليو الرابع عشر

المزيد من تقارير عرب وعالم

نحو سوريا الموحدة.."الشرع" يوقع اتفاق وقف إطلاق النار واندماج الحكومة و"قسد"

في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...

جرينلاند.. ساحة صراع استراتيجى بين القوى الكبرى

بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...

خطة غزة.. تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع و"مجلس السلام" برئاسة ترامب

دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...

السودان بعد ألف يوم من الحرب.. أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم

النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م