اشعل قرار الحكومة الإيرانية المفاجئ برفع أسعار الوقود، شرارة الاحتجاجات في كافة أنحاء المدن الإيرانية، على الرغم من تأكيدات السلطات أن عائد الزيادة سيستخدم في مساعدة/Maspero RSS
أشعل قرار الحكومة الإيرانية المفاجئ برفع أسعار الوقود، شرارة الاحتجاجات في كافة أنحاء المدن الإيرانية، على الرغم من تأكيدات السلطات أن عائد الزيادة سيستخدم في مساعدة الأسر الفقيرة، بينما حذرت السلطات الإيرانية من أنها "لن تسمح بانفلات الأمن في المجتمع" في مواجهة "أعمال الشغب".
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات، والتي تعد الأكبر منذ الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر عام 2017، لتشمل معظم المدن الإيرانية، ورافقتها أعمال شغب وتخريب للممتلكات العامة وحرق وتدمير وقطع للطرق.
واتخذت الأزمة في إيران منحى سياسيا، بعد ان حمل عدد من أعضاء البرلمان، الرئيس حسن روحاني، المسئولية عن الوضع الراهن بعد زيادة سعر البنزين دون تمرير القرار على نواب البرلمان لمناقشته أولا، ما أدى إلى خروج الاحتجاجات، ووقع 60 نائبا برلمانيا مشروعا لاستجواب روحاني في المجلس التشريعي.
الزيادة.. يجب تطبيقها
ومع بدء الاحتجاجات، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني تأييده لقرار رفع سعر الوقود، وقال إن الاحتجاج حق لجميع المواطنين، لكنه شدد في الوقت نفسه أنه لن يتم السماح لمن وصفهم بـ"مثيري الفوضى والشغب بزعزعة الأمن في المجتمع".
وأشار روحاني إلى الضغوط التي تواجهها إيران بسبب الحظر الاقتصادي، وقال إن "هناك 3 سبل فقط لهذا الأمر، إما اللجوء إلى زيادة الضرائب على الشعب واستخدام العائدات الناجمة عن ذلك لتسديد النفقات، أو المبادرة إلى زيادة صادرتنا النفطية وتوظيف عائدات ذلك لتسديد النفقات، أو العمل على خفض الدعم الحكومي وتوظيف ذلك لدعم الشرائح الضعيفة".
وبدوره، أيد الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، قرار رفع سعر البنزين الذي فجر الاحتجاجات، ملقيا اللوم في "أعمال التخريب" على معارضي الجمهورية الإسلامية وأعدائها الأجانب.
وقال خامنئي "هذا القرار جعل بعض الناس يشعرون بقلق دون شك... ولكن أعمال التخريب وإشعال الحرائق يقوم بها مثيرو الشغب وليس شعبنا. الثورة المضادة وأعداء إيران يدعمون دائما أعمال التخريب والإخلال بالأمن ويواصلون فعل ذلك. . للأسف حدثت بعض المشاكل وفقد عدد من الأشخاص أرواحهم ودُمرت بعض المرافق".
ونقل التلفزيون عن خامنئي قوله إن زيادة سعر البنزين استندت إلى رأي الخبراء ويجب تطبيقها لكنه دعا المسؤولين إلى الحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأخرى.
ظروف صعبة
كما تسبب انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في 2015 وإعادة فرض عقوبات أمريكية مشددة على طهران، في انكماش حاد للاقتصاد الإيراني.
ويخشى الايرانيون من زيادة الضغوط المعيشية التي يواجهونها بالفعل مع زيادة سعر الوقود، خاصة بعد ان فقدت العملة الوطنية الإيرانية نصف قيمتها، وهو الامر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني.
حرائق ..وقطع الطرق
وخلال الايام القليلة الماضية، قطع المحتجون عددا من الطرق، كما أغلقت السلطات المترو في طهران وأصفهان لمنع نقل المحتجين، وأفادت وكالة "فارس" بوقوع أضرار في 60 حافلة و5 محطات مترو في احتجاجات أصفهان.
كما أظهرت مقاطع مصورة بثت على مواقع التواصل الاجتماعي قيام محتجين بإشعال النار في مبانٍ، واشتباكهم مع قوات مكافحة الشغب، وفي مقاطع فيديو أخرى أغلق محتجون الطرق وأشعلوا حرائق في شوارع بطهران ومدن أخرى.
وردد البعض هتافات ضد كبار المسؤولين، وتداولت فيديوهات من مدينة إسلام شهر لمحتجين إيرانيين وهم يحرقون صورة المرشد.
واشتبكت شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن مع محتجين في طهران وعشرات المدن، وتضاربت الأنباء عن وقوع عدد من القتلى في صفوف المتظاهرين، إلى جانب اعتقال الآلاف.
كما نقلت وسائل إعلام مقتل ضابط في اشتباكات كرمانشاه بين الأمن والمحتجين، فيما قالت الاستخبارات الإيرانية إنها رصدت محركي الشغب واتهمتهم بالعمالة للخارج.
قطع الاتصالات
ودفع تصاعد واتساع نطاق الاحتجاجات في كافة انحاء البلاد، السلطات الإيرانية لفرض قيود على خدمة الإنترنت والاتصالات.
وذكر مسؤول في وزارة الاتصالات الإيرانية أن قطع الإنترنت تم بقرار من مجلس الأمن القومي الإيراني، وأن الخدمة لن تعود إلا بقرار من المجلس نفسه.
وصعد وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، من لهجته ضد الاحتجاجات، قائلا إن قوات الأمن ستتحرك لاستعادة الهدوء إذا ألحق المحتجون "أضرارا بالممتلكات العامة"، مؤكدا انها ستتخذ إجراءات ضد المتظاهرين في حالة استمرار "التخريب".
وبالفعل اعتقلت الشرطة أعداداً كبيرة من المواطنين, واستخدمت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المحتجين في عدد من الميادين في طهران.
تنديد أمريكي
وعلى وقع تصاعد الاحتجاجات، ندد البيت الأبيض باستخدام "القوة القاتلة لقمع الاحتجاجات"، معرباً في بيان، عن دعمه الاحتجاجات السلمية ضد النظام الإيراني، كما استنكر "فرض قيود صارمة على الاتصالات".
وقالت الخارجية الأمريكية، "إن نظام طهران قطع الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، وهذا يدل على خوفه من الشعب الإيراني.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورجان أورتاجوس، أن الشعب الإيراني يدرك أن النظام يحصل على مليارات الدولارات بموجب الاتفاق النووي، ولكنه وجهها إلى أذرعه في الشرق الأوسط.
تصعيد جديد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية يثير انتقادات دولية، فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيستها القاضية اليابانية توموكو...
خطة سلام غزة تصطدم برفض إسرائيلي.. وحماس تتمسك وتؤكد التزامها ومصر تطالب بالتنفيذ.. فقد تصاعد الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية...
في لحظة فاصلة غيرت وجه التاريخ، دخل العالم عصر "الرعب" النووي الذي لا تزال آثاره حاضرة حتى الآن، وسط حالة...
تحت شعار "شرف _ وأثر".. يستعرض برنامج خدمة ضيوف الرحمن أبرز المنجزات التي حققها وما أثمرت عنه المبادرات والمشروعات من...