يوم ثان من المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاج في السودان

  • الخميس، 04 يوليو 2019 05:48 م

بعد أسابيع من العرقلة، تتواصل اليوم الخميس المفاوضات لليوم الثاني بين المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وقادة الاحتجاجات في محاولة للتوافق على تشكيلة الهيئة/Maspero RSS

بعد أسابيع من العرقلة، تتواصل اليوم الخميس المفاوضات لليوم الثاني بين المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وقادة الاحتجاجات في محاولة للتوافق على تشكيلة الهيئة الانتقالية ومحاولة إنهاء المأزق السياسي.

ويخوض المجلس العسكري الذي يتولى الحكم في البلاد بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل، تجاذبا سياسيا مع قادة الاحتجاجات منذ أشهر.
وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، استأنف الجانبان الأربعاء المفاوضات الحساسة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية المقبلة.

وقال أحمد الربيع، أحد قادة "تحالف الحرية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج، إن المحادثات ستتواصل مساء الخميس. وأوضح أنها ستتناول إدارة "المجلس السيادي"، الهيئة التي يُفترض أن تُشرف على الفترة الانتقالية. وتسببت هذه المسألة الحساسة في مايو بتعليق المفاوضات.

واوضح الربيع الخميس أن العسكريين يودّون ان يتولى مسؤول عسكري رئاسة المجلس السيادي "لكننا نعتبر أن رمز الدولة من الضروري أن يكون مدنيا".

وكان لقاء ممثلي الطرفين مساء الأربعاء، في حضور وسيطي إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، الأوّل منذ التفريق الدامي في الثالث من يونيو لاعتصام المتظاهرين أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، والذي أسفر عن عشرات القتلى وأثار موجة تنديد دولية.

- الإفراج عن متمردين -
سيكون "المجلس السيادي" مؤلفا من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين، بحسب الخطة الانتقالية التي أعدّها الوسيطان، وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.
وسيكون "تحالف الحرية والتغيير" ممثّلاً على الأرجح بسبعة من أصل المدنيين الثمانية، فيما يختار الطرفان معا الشخصية الثامنة.

وسيرأس الهيئة الانتقالية أحد العسكريين في النصف الأول من الفترة الانتقالية أي خلال الاشهر ال18 الأولى، على أن يحلّ مكانه أحد المدنيين في النصف الثاني، وفق الوثيقة.

وقال الوسيط الإثيوبي محمود درير إن الوسيطين يعرفان أن إدارة "المجلس السيادي" تشكل "نقطة الخلاف الوحيدة" بين الطرفين.

وكان "تحالف الحرية والتغيير" وافق الأربعاء على استئناف "التفاوض المباشر" شرط ألا تتجاوز مدّته ثلاثة أيام.

وقال وسيط الاتحاد الإفريقي محمد الحسن ولد لبات للصحافيين الأربعاء إنّ "الطرفين أجريا مفاوضات مسؤولة" مشيراً إلى قرار بالإفراج عن "جميع السجناء السياسيين".

والخميس أفرج عن 235 مقاتلا من متمرّدي "جيش تحرير السودان"، أحد أبرز الفصائل المتمرّدة في دارفور (غرب) وإحدى قوى تحالف الحرية والتغيير من سجن مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم .

وكانت اسر هؤلاء في استقبالهم. وقد منحهم "العفو" رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

- عصيان مدني -
يأتي استئناف المفاوضات بعد بضعة أيام فقط من خروج تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف الأحد في جميع أنحاء البلاد، رغم انتشار أمني كثيف وحجب خدمة الانترنت منذ نحو شهر، لمطالبة العسكريين بالتخلي عن السلطة.

ومنذ الثالث من يونيو، أدت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصاً بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدث السلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلاً منذ التاريخ نفسه.

ودعا قادة الاحتجاجات إلى تظاهرة كبيرة في 13يوليو تليها حملة عصيان مدني.

وأدى حراك مماثل نظم من 9 إلى 11يونيو، إلى شلل العاصمة.

واندلعت التظاهرات في السودان اصلا رفضا لزيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد فقير يعاني أزمة اقتصادية خانقة. وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات طابعا سياسياً عبر المطالبة باسقاط النظام وعلى رأسه البشير الذي حكم البلاد بقبضة حديد لنحو ثلاثة عقود.

أخبار ذات صلة

منظمة الصحة العالمية 3

المزيد من تقارير عرب وعالم

تعديل خريطة العالم.. أفريقيا تتسع وسط ترحيب دولي وانتقاد أمريكي حاد

في مبادرة قادتها توجو بدعم من الاتحاد الأفريقي وفرنسا.. ووسط ترحيب واسع وانتقاد أمريكي حاد.. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة...

في ذكرى استقلالها.. دعم أوروبي جديد لأوكرانيا وروسيا تتوعد

بالتزامن مع ذكرى استقلال أوكرانيا.. ورغم تهديدات روسيا.. تعهد داعمو أوكرانيا الأوروبيون، في اجتماعهم الاثنين، مواصلة تقديم مساعداتهم العسكرية والمالية...

الجنائية الدولية في مرمى الاتهام الأمريكي.. عقوبات جديدة وانتقادات دولية

تصعيد جديد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية يثير انتقادات دولية، فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيستها القاضية اليابانية توموكو...

خارطة الطريق بغزة.. حماس تؤكد التزامها واسرائيل ترفض ومصر تطالب بالتنفيذ

خطة سلام غزة تصطدم برفض إسرائيلي.. وحماس تتمسك وتؤكد التزامها ومصر تطالب بالتنفيذ.. فقد تصاعد الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية...