في ذكرى استقلالها.. دعم أوروبي جديد لأوكرانيا وروسيا تتوعد

بالتزامن مع ذكرى استقلال أوكرانيا.. ورغم تهديدات روسيا.. تعهد داعمو أوكرانيا الأوروبيون، في اجتماعهم الاثنين، مواصلة تقديم مساعداتهم العسكرية والمالية لكييف، في ظل التصعيد القائم في الحرب بين البلدين والمستمرة منذ أربع سنوات ونصف .

 

في ذكرى استقلالها.. دعم أوروبي جديد لأوكرانيا وروسيا تتوعد

الاجتماع جاء في وقت تكثّف موسكو قصفها للعاصمة الأوكرانية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة.. فقد دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى تحرك عالمي في وجه هذا التصعيد.

وقبيل اجتماع "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا، تعهّد ماكرون بتسليم كييف صواريخ اعتراضية جديدة، بعد ارتفاع حصيلة ضحايا الضربات الروسية إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كان يطالب منذ أشهر حلفاءه، وفي مقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتزويد كييف على عجل بصواريخ اعتراضية.

دعم أوروبي

عقد اجتماع الدول الأعضاء في "تحالف الراغبين" في يوم الذكرى الـ35 لإعلان استقلال الجمهورية السوفياتية السابقة في 24 أغسطس 1991، وبلغ عدد الدول المشاركة فيه 30، في مقدمها بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وتقاسم رئاسة الاجتماع، كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى جانب وزراء بريطانيا أندي بورنم.

ودعت الدول الأعضاء في التحالف إلى تكثيف الضغط على روسيا من خلال تكثيف استهداف "الأسطول الشبح" الذي تستخدمه لمواصلة التصدير.

وشدد بورنم وماكرون على وجوب دعم أوكرانيا في سعيها للحصول على أنظمة دفاع جوي تحتاج إليها لإسقاط الصواريخ التي تطلقها روسيا على مدنها بشكل شبه يومي.

وخلال الاجتماع، وعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنام في خطاب ألقاه إلى جانب زيلينسكي بمواصلة الدعم "للدفاع عن أوكرانيا" رغم "التهديدات الروسية المشينة" للمملكة المتحدة.

وأضاف "(أوكرانيا ليست) عبئا على أمننا، بل هي خط الجبهة الذي يحمي أوروبا"، مقارنا هذه المعركة بالمواجهة مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي وقت لاحق، أكد بورنام للمشاركين في الاجتماع أنه أجاز لشركة الصناعات الدفاعية "إم بي دي إيه" تزويد كييف معلومات سرية تتعلق بالمكونات المستخدمة في تصنيع صاروخ "سكالب" الفرنسي البريطاني المجنّح البعيد المدى، تتيح إنشاء مراكز إنتاج محلية له في أوكرانيا.

ويعد "سكالب" النسخة الفرنسية الصنع من صاروخ "ستورم شادو" البريطاني، حيث يعتمد كلاهما على تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة، وكانت بريطانيا عام 2023 أول دولة تزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية، بحسب ما أشار البيان.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء البريطاني، أن قرار الكشف عن المعلومات السرية سيتيح للفرنسيين والأوكرانيين المضي قدما في عملية تجميع الصاروخ في أوكرانيا، كما يكمل الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المتحدة لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى متطورة ومنخفضة التكلفة، بشكل سريع لصالح أوكرانيا من خلال مشروع "برايكستوب".

الاتحاد الأوروبي: صرف 6.1 مليار يورو

وأعلن الاتحاد الأوروبي صرف دفعة جديدة بقيمة 6,1 مليارات يورو لأوكرانيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الاثنين: «في يوم استقلال أوكرانيا، نعرب عن دعمنا الراسخ».

ويندرج هذا التمويل الحيوي لأوكرانيا التي تتعرض مدنها وبنيتها التحتية لضربات روسية يومية، ضمن حزمة قروض أوروبية بقيمة 90 مليار يورو، تتضمن شقاً عسكرياً بقيمة 60 مليار يورو. ووفق المفوضية الأوروبية، فقد تمت الموافقة حتى الآن على نحو 16 مليار يورو، صُرف 8.5 مليار يورو منها فعلياً.

وذكرت المفوضية في بيان أنه «مع تسجيل 376 ضربة صاروخية في شهر يوليو وحده، أصبح تعزيز الدفاعات الأوكرانية ملحاً».

يشار الى ان «تحالف الراغبين» نشأ بمبادرة فرنسية بريطانية، ويضم أكثر من 30 دولة داعمة لأوكرانيا، تشكل بقيادة بريطانية وفرنسية منذ مارس 2025 بهدف تنسيق الدعم لكييف والعمل على ترتيبات أمنية يمكن تطبيقها في إطار أي اتفاق مستقبلي لإنهاء الحرب... وهدفه الأساسي جمع الدول المستعدة لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا في حال التوصل لوقف إطلاق النار، ثم تحول إلى منتدى مخصص لدعم الأوكرانيين في ظل عدم وضوح موقف واشنطن في عهد دونالد ترمب.

وفي الأسابيع الأخيرة، سقط عشرات القتلى ودُمرت مبانٍ سكنية في كييف بهجمات صاروخية باليستية روسية. وبعد كل هجوم تقريباً، يدعو الرئيس فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز دفاعاتها الجوية.

غضب موسكو

الإعلان عن الدعم الأوروبي أثار غضب الكرملين الذي اتّهم لندن بأنها "تصب الزيت على النار بشكل منهجي" وتعرقل التقدم نحو حل سلمي للحرب في أوكرانيا، مهدّدا بأنّ الجيش الروسي سيحدّد "مواقع إنتاج" هذه الصواريخ ثم يدمرها.

وسبق لموسكو أن حذرت الأسبوع الماضي من أن على المملكة المتحدة أن "تتحمل مسؤولية" عواقب دعمها العسكري لأوكرانيا، بعد نشر معلومات عن استخدام طائرات مسيرة بريطانية في تنفيذ ضربات داخل روسيا.

وتوقع ماكرون خلال الاجتماع تصعيدا روسيا ضد الدول الأوروبية "بهدف ثنيها عن مساعدة أوكرانيا".

وقال "من الواضح أن دول حلف شمال الأطلسي ستكون مستهدفة وأن الاستفزازات ستتزايد"، داعيا إلى "التزام الهدوء ومواصلة الحياة بشكل طبيعي".

وفي نفس السياق، قال زيلينسكي إن أوكرانيا تعتقد أن روسيا تخطط ‌لتعبئة 300 ألف ‌جندي إضافي لدعم جهودها الحربية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

الاحتفال بذكرى الاستقلال

للسنة الخامسة على التوالي، تحتفل أوكرانيا بذكرى استقلالها عن الاتحاد السوفيتي سنة 1991، وهي في حالة حرب.

ويزور رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، العاصمة الأوكرانية كييف، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامنا مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالها، ويأتي ذلك بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن.


بريطانيا.. من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا

بورنم أكد انه: "في الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أوكرانيا، لا ينبغي أن يساور الشعب الأوكراني أدنى شك، المملكة المتحدة تقف إلى جانبكم اليوم، وستواصل ذلك مهما تطلب الأمر".

وفي سياق الدعم، كانت لندن قد أعلنت خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأخيرة أنها ستشارك كييف معلومات بشأن تقنية جديدة للتشويش الإلكتروني أطلق عليها اسم "ستون كلوك" وأثبتت كفاءتها في المعارك، وهي أجهزة بحجم جهاز لوحي وتتمتع بمواصفات عسكرية، يمكن عند تثبيتها على الطائرات المسيرة إعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنعها من تتبع تلك الطائرات أو استهدافها.

وتعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الحرب، عام 2022، إذ تعهدت بتقديم دعم بقيمة 25 مليار جنيه تقريبا، بينها مساعدات عسكرية بقيمة 16 مليار جنيه.

مسار بلوماسي

في غضون ذلك، لمّح الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إلى إجراء محادثات مع روسيا عبر «مسار دبلوماسي» ‌ لمناقشة الهجمات ‌المتصاعدة التي تشنها موسكو في البحر الأسود، والتي قيدت قدرات أوكرانيا التصديرية.

وقال زيلينسكي ‌أن ‌أوكرانيا ستعزز ‌أيضاً ‌دفاعاتها الجوية في المنطقة. وأردف: «لا يوجد حصار كامل ‌اليوم، لكن هناك محاولة لفرضه. ومع ذلك، تدخل وتخرج 3 أو 4 سفن يومياً من منطقة أوديسا الكبرى».

وحث زيلينسكي من جهة أخرى حلفاء بلاده على توفير حزمة من أنظمة الدفاع الجوي قبل حلول فصل الشتاء، ‌في ‌ظل التوقعات ‌بأن تجدد روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في بلاده.

وطلب الرئيس الأوكراني في كلمة ألقاها خلال اجتماع تحالف الراغبين، ‌من شركاء أوكرانيا ‌المساعدة في سد عجز تمويلي قدره 27 مليار ‌يورو لاحتياجات قطاع الدفاع في عام 2026. وذكّر الرئيس الأوكراني حلفاءه بالأصول الروسية المجمدة في مختلف الولايات القضائية الأوروبية.

الولايات المتحدة: ندعم تسوية تفاوضية للحرب

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاثنين، التزام الولايات المتحدة بسيادة أوكرانيا ودعمها التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب مع روسيا تفضي إلى سلام دائم ومستقر.

وهنأ روبيو - في بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية بمناسبة اليوم الوطني لأوكرانيا - الشعب الأوكراني بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال بلاده،

وقال روبيو: «بالنيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية، أهنئ شعب أوكرانيا بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلالكم»، مضيفا أنه بعد 35 عاما من إعلان أوكرانيا استقلالها عن الاتحاد السوفيتي في 24 أغسطس 1991، «تؤكد الولايات المتحدة مجددا التعاون المستمر بين بلدينا».

وقال إن الولايات المتحدة «ملتزمة بسيادة أوكرانيا وتواصل العمل لدعم التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب الروسية الأوكرانية، بما يرسخ سلاما دائما ومستقرا».

وأضاف روبيو أنه في يوم الاستقلال، وبينما يحيي الأوكرانيون تاريخ بلادهم ويحتفلون بشجاعتهم وابتكارهم وقدرتهم على الصمود، «تجدد الولايات المتحدة التزامها القوي بتعزيز علاقاتنا الاقتصادية والأمنية، ورسم مسار نحو السلام والازدهار لشعبي بلدينا».

خلفية تاريخية

حين كسرت أوكرانيا قبضة روسيا.. قصة إعلان السيادة

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، دخل العالم حقبة الحرب الباردة التي انقسم خلالها إلى معسكرين متنافسين، غربي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وشرقي يتزعمه الاتحاد السوفيتي. و خاض الطرفان صراعاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً محتدماً ..

إلا أن هذا التوازن بدأ يتصدع منذ منتصف الثمانينيات، مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية داخل المعسكر الشرقي، وتصاعد المطالب الشعبية بالإصلاح والاستقلال، وفي الوقت ذاته، دخل الاتحاد السوفيتي مرحلة التآكل التدريجي التي انتهت بتفككه، لتلتحق أوكرانيا عام 1990 بموجة الجمهوريات السوفيتية التي اختارت انتهاج مسار جديد في علاقتها مع السلطة المركزية في موسكو.

وخلال منتصف الثمانينيات، سعى القائد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف إلى محاولة إنقاذ ما تبقى من الاتحاد السوفيتي ومنع انهياره ..إلا أنه فوجئ بتدهور متواصل في الاقتصاد، بالتزامن مع نقص فادح في السلع الأساسية، وتزايدت وتيرة الانتقادات التي طالت السلطات السوفيتية وإصلاحاتها التي وُصفت بالفاشلة.

من جهة ثانية، أسفرت هذه الظروف المتراكمة عن تزايد شعبية ونفوذ الحركات القومية داخل جمهوريات الاتحاد السوفيتي، وقد اتجهت هذه الحركات حينها إلى الحديث عن تاريخ شعوبها ومعاناتها طيلة العقود السابقة من ويلات المجاعات والترحيل القسري والتهميش والسياسات الستالينية. وبمطالبها، دعت هذه الحركات إلى مزيد من الاستقلالية وإنهاء التبعية للنظام في موسكو.

القوميون الأوكرانيون

في أوكرانيا، أسفرت هذه الظروف، تزامناً مع ذكرى مجاعة الثلاثينيات التي أودت بحياة الملايين، عن تعالي الأصوات المطالبة بالقطيعة مع النظام في موسكو. أيضاً، شهدت أوكرانيا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي حينها، سنة 1989 ظهور حركة الشعب الأوكراني التي طالبت بمزيد من الاستقلالية وحماية اللغة الأوكرانية، تزامناً مع تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وإصلاحات ديمقراطية.

وفي خطوة مثيرة للدهشة حينها، أعلنت جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفيتية، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، تبنيها، على يد رئيسها بوريس يلتسن، يوم 12 يونيو 1990، ما عُرف بإعلان السيادة، وجاء حينها ليدفع بقية الدول المكونة للاتحاد السوفيتي إلى اعتماد إجراء مماثل.

إعلان السيادة الأوكراني

يوم 16 يوليو 1990، اتجهت جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، إلى اعتماد إجراء مماثل؛ فخلال ذلك اليوم، تبنى البرلمان الأوكراني الجديد ما عُرف بإعلان السيادة، الذي مهد الطريق نحو الاستقلال التام عن الاتحاد السوفيتي في العام التالي.

بهذا الإعلان، أعلن البرلمان الأوكراني سيادة أوكرانيا على أراضيها، وتفوق القوانين الأوكرانية على نظيرتها السوفيتية.

أيضاً، أكد الإعلان حق أوكرانيا في الهيمنة على ثرواتها، بالتزامن مع إنشاء جنسية أوكرانية، وحق البلاد في إنشاء قوات مسلحة وقوات أمن.

ومن الناحية الاقتصادية، دعا الإعلان إلى إنشاء بنك وطني وعملة أوكرانية، تزامناً مع تعهد أوكرانيا باعتماد سياسة الحياد في النزاعات وعدم امتلاك أسلحة نووية.

وبعد نحو عامٍ من الإعلان، أعلن البرلمان الاستقلال يوم 24 أغسطس 1991. ويوم 1 ديسمبر من العام نفسه، وافقت أغلبية الشعب الأوكراني على الاستقلال عقب استفتاء شعبي.

 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تقرير
قمة ألاسكا بين بوتين وترامب
دونالد ترامب و إيلون ماسك
قمة باريس
العقوبات على روسيا

المزيد من تقارير عرب وعالم

في ذكرى استقلالها.. دعم أوروبي جديد لأوكرانيا وروسيا تتوعد

بالتزامن مع ذكرى استقلال أوكرانيا.. ورغم تهديدات روسيا.. تعهد داعمو أوكرانيا الأوروبيون، في اجتماعهم الاثنين، مواصلة تقديم مساعداتهم العسكرية والمالية...

الجنائية الدولية في مرمى الاتهام الأمريكي.. عقوبات جديدة وانتقادات دولية

تصعيد جديد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية يثير انتقادات دولية، فقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئيستها القاضية اليابانية توموكو...

خارطة الطريق بغزة.. حماس تؤكد التزامها واسرائيل ترفض ومصر تطالب بالتنفيذ

خطة سلام غزة تصطدم برفض إسرائيلي.. وحماس تتمسك وتؤكد التزامها ومصر تطالب بالتنفيذ.. فقد تصاعد الخلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية...

بذكرى قصف هيروشيما وناجازاكي.."الرعب" النووي مستمر وجهود مكثفة للسلام

في لحظة فاصلة غيرت وجه التاريخ، دخل العالم عصر "الرعب" النووي الذي لا تزال آثاره حاضرة حتى الآن، وسط حالة...