أكدت الدكتورة مروة شعير الأستاذة المساعدة للأغذية الخاصة والتغذية بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية أن التغذية الصحية تلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف المخ وتعزيز قدرة الطلاب على التركيز والتحصيل الدراسي والحفاظ على النشاط الذهني والبدني على مدار اليوم، مشددة على أهمية الاهتمام بوجبة الإفطار واختيار الأطعمة التي تمد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة.
وأوضحت أستاذة التغذية خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن الجسم يحتاج بعد ساعات النوم الطويلة إلى الطاقة والعناصر الغذائية التي تساعده على بدء اليوم بنشاط، مشيرة إلى أن اختيار الوجبات المناسبة يسهم في دعم التركيز والانتباه ويقلل الشعور بالخمول والإرهاق خلال الدراسة أو العمل، محذرة من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات إلى جانب رقائق البطاطس والمقرمشات والمعجنات والخبز الأبيض، موضحة أن هذه الخيارات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يعقبه انخفاض وهو ما قد يصاحبه شعور بالخمول والتعب والرغبة في النوم أو تناول المزيد من السكريات.
وأشارت شعير إلى أن البيض من الأطعمة المهمة التي يمكن الاعتماد عليها في وجبة الإفطار لاحتوائه على البروتين وعنصر الكولين الذي يساهم في دعم وظائف المخ كما يدخل في العديد من العمليات الحيوية بالجسم، ناصحة بتقديم البيض للأطفال بطرق متنوعة مثل البيض المسلوق أو الأومليت المعد بالخضراوات حتى يسهل إدراجه ضمن وجباتهم اليومية، مضيفة أن اختيار نوع الخبز المصاحب للإفطار لا يقل أهمية عن بقية مكونات الوجبة، مشيرة إلى أنها تفضل الخبز البلدي باعتباره خيارًا مناسبًا كما يمكن تناول خبز الشعير ضمن نظام غذائي متنوع ونبهت إلى ضرورة الانتباه إلى مكونات بعض أنواع التوست البني والخبز المصنع إذ قد تحتوي بعض المنتجات على سكريات أو دهون أو إضافات أخرى.
وأكدت أهمية أن تتضمن وجبة الإفطار مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية تشمل الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والأملاح المعدنية حتى يحصل الطالب على الطاقة التي يحتاج إليها خلال اليوم الدراسي مع ضرورة مراعاة احتياجاته الغذائية وفقًا لعمره ومستوى نشاطه، مشيرة إلى أهمية تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين (سي) خلال فصل الشتاء مثل الجوافة والفراولة والفلفل الأخضر والفلفل الملون لما توفره من فيتامينات ومركبات غذائية تساعد على دعم وظائف الجسم والجهاز المناعي كما أوصت بإدراج مصادر الكالسيوم مثل الحليب والجبن ضمن وجبات الأطفال لدعم احتياجاتهم الغذائية خلال مراحل النمو.
وشددت أستاذة التغذية على ضرورة الاهتمام بوجبة المدرسة، موضحة أن الأسرة والمدرسة تتحملان مسئولية توفير اختيارات غذائية صحية للأطفال بدلًا من الاعتماد على الأطعمة المقلية والوجبات المصنعة واللحوم المصنعة والحلويات مرتفعة السكر، مضيفة أن الوجبة المدرسية يمكن أن تتضمن الحليب سواء كان بالحليب العادي أو بإضافة الفراولة أو الموز إلى جانب مصادر البروتين والكالسيوم بما يساعد على تلبية جانب من الاحتياجات الغذائية للطفل كما يمكن إعداد بدائل منزلية صحية تعتمد على التمر والمكسرات بدلًا من الإكثار من الحلويات والمقرمشات المصنعة.
وأوضحت أن احتياجات الطلاب الغذائية تختلف بحسب العمر والمرحلة الدراسية ومستوى النشاط البدني لكن من المهم أن يحصل الطفل صباحًا على وجبة متوازنة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن حتى يتمكن من ممارسة أنشطته اليومية سواء الدراسة أو اللعب أو المشاركة في حصص التربية الرياضية، مشيرة إلى أن بعض الأطفال يرفضون تناول الإفطار في الصباح ولذلك يجب أن تحرص الأسرة على تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ ومنح الطفل وقتًا كافيًا قبل الذهاب إلى المدرسة حتى يتمكن من تناول وجبته دون استعجال مع تنويع الأطعمة وتقديمها بصورة محببة له.
وأكدت أهمية المتابعة الدورية لنمو الأطفال ووزنهم، موضحة أن التغيرات الملحوظة في الوزن أو المظهر العام مثل الشحوب أو علامات الإرهاق المستمر تستدعي الانتباه والبحث عن السبب بدلًا من الاكتفاء بتفسيرها على أنها نتيجة طبيعية للدراسة أو المجهود، ناصحة بمتابعة وزن الطفل بصورة شهرية ومقارنته بمعدلات النمو المناسبة لعمره مع الرجوع إلى الطبيب لتحديد الحاجة إلى الفحوصات ومنها صورة الدم ومستويات الهيموجلوبين والحديد عند الاشتباه في وجود نقص إلى جانب إجراء فحوصات أخرى وفقًا للأعراض والتقييم الطبي، مشددة على أهمية إشراك الأطفال في إعداد وجباتهم مع الأسرة من خلال مساعدتهم في تحضير أطباق السلطات واختيار أنواع الخضراوات وإعداد العصائر والوجبات المنزلية الصحية إلى جانب تحضير بدائل منزلية لبعض الأطعمة الجاهزة مثل الكفتة بطرق صحية، موضحة أن مشاركة الطفل في إعداد الطعام تساعده على التعرف على الأطعمة المفيدة وتكوين عادات غذائية إيجابية منذ الصغر.
واختتمت الدكتورة مروة شعير حديثها بتأكيد أن تعاون الأسرة والمدرسة في تعزيز الوعي الغذائي يساعد الأطفال على اكتساب عادات صحية تستمر معهم إلى مرحلة الشباب وما بعدها، مشيرة إلى أن ترسيخ التغذية السليمة منذ الطفولة يمثل خطوة مهمة لدعم النمو الصحي وتقليل مخاطر المشكلات المرتبطة بالعادات الغذائية غير السليمة، مؤكدة أن المدرسة تمثل بيئة مهمة لترسيخ الثقافة الغذائية السليمة من خلال تنظيم أنشطة توعوية تشرح للطلاب الفرق بين الغذاء الصحي وغير الصحي وتوضح أثر كل منهما على النمو والتركيز والصحة العامة ويمكن تحقيق ذلك عبر أنشطة عملية مثل إعداد عصائر الخضراوات والفواكه واستخدام الرسومات لتوضيح مكونات الطبق الصحي وتشجيع النشاط البدني .
يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هالة سالم، هندسة إذاعية سامي الشيمي
لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور صبري الجندي، المستشار الأسبق لوزير التنمية المحلية، أن الحكومة بذلت جهودا كبيرة على مدار 12 عاما لتطوير مشروعات...
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الليبي عبد الستار حتيتة، أن الاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، الذي...
أكد دكتور محمود القياتي المتنبئ الجوي بمركز الإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية استمرار فرص سقوط الأمطار على مناطق من محافظة...
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أهمية تحويل توصيات منتدى مصر ٢٠٢٦ إلى آليات تنفيذية واضحة تعزز ثقة المواطنين في جدوى...