د.محمد أحمد:مصرتوظف الأساليب العلمية لمواجهة مخاطرارتفاع منسوب سطح البحر

قال الدكتورمحمد أحمد مديرمشروع تعزيزالتكيف مع تغيرات المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل إن مصر تتجه إلى توظيف أحدث الأساليب العلمية لمواجهة التغيرات المناخية وآثارها خاصة ارتفاع منسوب سطح البحر الذي يمثل أحد أبرزالتحديات التي تواجه السواحل الشمالية ودلتا النيل.

ولا تقتصر تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر على غمر الأراضي الساحلية وإنما تمتد إلى تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية والأراضي الزراعية بما يؤدي إلى زيادة ملوحة التربة والمياه الجوفية ويؤثر بالتالي على النشاط الزراعي والتنمية في هذه المناطق، وتنفذ وزارة الموارد المائية والري مشروع تعزيز التكيف مع تغيرات المناخ للساحل الشمالي ودلتا النيل بهدف دراسة المخاطر المستقبلية ووضع خطط للتعامل معها على المدى الطويل.
 
وأشار أحمد إلى أن ارتفاع منسوب سطح البحر يمكن أن يؤدي إلى زيادة ملوحة المياه الجوفية والتربة وهو ما ينعكس على الأراضي الزراعية والأنشطة المختلفة، مؤكدًا أن هذه التأثيرات أصبحت عنصرًا أساسيًا يجب أخذه في الاعتبار عند التخطيط لأي مشروعات جديدة، موضحًا أن وزارة الموارد المائية والري أعدت من خلال المشروع خطة تمتد حتى عام ٢١٠٠ لدراسة المنطقة الساحلية وتحديد المخاطر المحتملة الناتجة عن تغيرات المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر وشملت الدراسة نحو ١٢٠٠ كيلومتر من سواحل البحر المتوسط داخل مصر مع الاعتماد على مجموعة من النماذج الرياضية والسيناريوهات المناخية للتنبؤ بما يمكن أن يحدث خلال العقود المقبلة.
 
وأوضح أن إعداد هذه النماذج للمنطقة الساحلية بالكامل يمثل خطوة مهمة حيث جرى من خلالها تحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر وتصنيف مستويات الخطر إلى مرتفع ومتوسط ومنخفض، مضيفًا أن النماذج الرياضية اعتمدت على أكثر من سيناريو للتغيرات المناخية من بينها السيناريوالمتوسط والسيناريو الأسوأ بهدف توفير رؤية شاملة حول حجم المخاطر المحتملة والاستعداد لها، لافتًا إلى أن الخرائط التي تم إعدادها لا تقتصر على خط الشاطئ فقط وإنما تمتد إلى المناطق الداخلية بما يسمح بتحديد مدى تعرض المشروعات والمناطق المختلفة لمخاطرارتفاع منسوب سطح البحر.
 
وأوضح الدكتورمحمد أحمد أن الخرائط الجديدة يمكن أن تساعد الدولة والمستثمرين والمواطنين في معرفة مدى تعرض أي مشروع لمخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر والإجراءات التي يجب اتخاذها في حالة وجود المشروع داخل منطقة معرضة للخطر، وتغطي الخرائط نحو١٢٠٠ كيلومترمن الساحل وتمتد إلى عمق يقارب ١٠كيلومترات في مناطق الساحل الشمالي الشرقي والغربي ونحو٣٠ كيلومترًا في منطقة الدلتا بما يوفر قاعدة علمية للمساعدة في التخطيط للمشروعات وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه الدراسات هو تقليل مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحروضمان أن تكون المشروعات الجديدة أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية بما يحافظ على استدامة التنمية في المناطق الساحلية ودلتا النيل.
 
يأتيكم برنامج"كوكبنا حياتنا" عبرأثيرشبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية مي الشافعي.
 
لمتابعة البث المباشرلإذاعة البرنامج العالم..اضغط هنا

فاطمة الزهراء خليل

فاطمة الزهراء خليل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الفنان الراحل محمد التاجي..مسيرة فنية طويلة وبصمة في وجدان الجمهور
د.مجاهد عمار: مصر تستنبط أصنافا زراعية جديدة تتحدى الجفاف والملوحة
خرائط علمية لمواجهة تغير المناخ وحماية الدلتا والساحل الشمالي من الغمر
د.إلهام رفعت: المعادن الثقيلة من أخطر الملوثات
صباح شبيب:الاحتفال بعيد الفلاح يبرزعلاقة المصري بالأرض والزراعة
د.رامي عصام: الوعي الرقمي خط الدفاع الأول للحماية من الاحتيال الإلكترو
السيسي
28

المزيد من إذاعة

الفنان الراحل محمد التاجي..مسيرة فنية طويلة وبصمة في وجدان الجمهور

رحل عن عالمنا مساء الأحد 30 أغسطس 2026 الفنان القدير محمد التاجي عن عمر ناهز72 عاما بعد مسيرة فنية طويلة...

د.مجاهد عمار: مصر تستنبط أصنافا زراعية جديدة تتحدى الجفاف والملوحة

قال الدكتورمجاهد عماررئيس معهد المحاصيل الحقلية إن الدولة تتبنى استراتيجية متكاملة لاستنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية تتلاءم مع التغيرات...

خرائط علمية لمواجهة تغير المناخ وحماية الدلتا والساحل الشمالي من الغمر

قال الدكتورمحمد أحمد مديرمشروع تعزيزالتكيف مع تغيرات المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل إن الخرائط العلمية التي أُعدت ضمن المشروع كشفت...

د.إلهام رفعت: المعادن الثقيلة من أخطر الملوثات

قالت الدكتورة إلهام رفعت مديرعام إدارة المواد والمخلفات الخطرة بوزارة البيئة سابقًاوعضو اللجنة الدولية للاستعراض الكيميائي لاتفاقية ستوكهولم للملوثات العضوية...